آخر المشاركات

تصريح الناطق الرسمي لجيش رجال الطريقة النقشبندية ونفيه لما ورد في بيان لجبهة جديدة غي » الكاتب: ابو سفيان النقشبندي » آخر مشاركة: ابو سفيان النقشبندي بايرن ميونيخ يزلزل روما غايتو الألمان ديل » الكاتب: شنبوو » آخر مشاركة: ماهد نهائي كأس السودان اليوم الاحد 8 مساء » الكاتب: شنبوو » آخر مشاركة: شنبوو منتخبنا القومي يقابل نيجيريا في الجولة الثالثة » الكاتب: شنبوو » آخر مشاركة: عبد الرحمن صلاح الدين وفاة شاعر أنا سوداني أنا الاستاذ محمد عثمان عبد الرحيم » الكاتب: شنبوو » آخر مشاركة: سكرة مؤسسات التفكير والخبرة » الكاتب: غادة الرفاعى » آخر مشاركة: غادة الرفاعى بعثة الحج السودانية عيب عليكم » الكاتب: شنبوو » آخر مشاركة: عثمان عبد الله الدوري السوداني الممتاز 2014 جدول المباريات والتحليل والتعليق » الكاتب: شنبوو » آخر مشاركة: شنبوو مهارات عرض المنتجات عملي » الكاتب: ود النور » آخر مشاركة: سحرالعيون ثمن بيت وزير المالية السابق 19 مليار » الكاتب: شنبوو » آخر مشاركة: بكري البكري

علماء

علماء


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: علماء

  1. #1
    إدارية بجامعة الرونق الإلكترونية وأستاذة كلية الرياضيات الصورة الرمزية الحنان
    تاريخ التسجيل
    28 - 7 - 2009
    المشاركات
    1,907
    معدل تقييم المستوى
    10

    علماء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    -- 1 2 --
    علماء 1
    أبو الرشيد الرازي
    هو أبو الرشيد مُبَشِّر بن أحمد بن علي، رازي الأصل، بغدادي المولد والدار، ولد سنة 530 ه. اشتغل بالرياضيات وبرع فيها، ولاسيما في الحساب وخواص الأعداد، والجبر، والمقابلة، والهيئة، وقسمة التركات. اعتمده الخليفة الناصر لدين الله في اختيار الكتب لخزائن الكتب بالدار الخليفية، وأرسله موفداً إلى الملك العادل بن أبي بكر الأيوبي إلى بلاد الموصل. فلقيه في نصيبين وتوفي هناك سنة 589 ه.
    أبو الفضل الحارثي
    هو مؤيد الدين أبو الفضل بن عبد الكريم بن عبد الرحمن الحارثي، طبيب، رياضي، مهندس، أديب ونحوي وشاعر. ولد في دمشق سنة 529 ه وتوفي سنة 599 ه. كان في أول أمره نجاراً ثم تعلم هندسة إقليدس ليزداد تعمقاً في صناعة النجارة. واشتغل بعلم الهيئة وعمل الأزياج، ثم درس الطب، كما أتقن عمل الساعات.
    أبو القاسم الإنطاكي
    هو أبو القاسم علي بن أحمد الإنطاكي، الملقب (بالمجتبي)، رياضي ومهندس، ومن أعلام مهندسي القرن الرابع للهجرة. ولد في إنطاكية، وانتقل إلى بغداد، فاستوطنها حتى وفاته حوالي السنة 376 ه، وكان من أصحاب عضد الدولة البويهي والمقدمين عنه. وأشار القفطي وابن النديم إلى عدد من آثاره، منها: (التخت الكبير في الحساب الهندي)، (تفسير الأرثماطيقي)، (شرح إقليدس)، (كتاب في المكعبات)، (الموازين العددية) يبحث في الموازين التي تعمل لتحقيق صحة أعمال الحساب.
    أبو جعفر الخازن
    هو أبو جعفر محمد بن الحسين الخازن الخراساني، عالم رياضي فلكي من أبناء القرن الرابع الهجري. لا نكاد نعرف شيئاً يذكر من حياته سوى أنه خدم ابن العميد، وزير ركن الدولة البويهي. وله من الكتب: (كتاب زيج الصفائح) و (كتاب المسائل العددية). قيل أنه أول عالم حلّ المعادلات التكعيبية هندسياً بواسطة قطوع المخروط، كما بحث في المثلثات على أنواعها.
    أبو سهل الكوهي
    هو أبو سهل وَيْجَن بن وشم الكوهي، من العلماء الذين اشتغلوا في الرياضيات والفلك ومراكز الأثقال، في عهد الدولة البويهية. أصله من طبرستان، قدم بغداد وبرز في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري، (وكان حسن المعرفة بالهندسة وعلم الهيئة، متقدماً فيهما إلى الغاية المتناهية) على قول ابن العبري. واشتهر بصنع الآلات الرصدية، وإجراء الأرصاد الدقيقة. كما بحث في مراكز الأثقال، فتوسع فيها واستعمل البراهين الهندسية لحل بعض مسائلها. وللكوهي رسائل ومؤلفات في الرياضيات والفلك نذكر بعضها: (كتاب مراكز الأكر)، (كتاب صفة الإسطرلاب)، (كتاب الأصول في تحريكات كتاب إقليدس)، (البركار التام والعمل به). وكانت وفاة الكوهي حوالي السنة 390 ه.
    أبو كامل الحاسب هو أبو كامل شجاع بن أسلم بن محمد بن شجاع، الحاسب، المصري، مهندس وعالم بالحساب. عاش في القرن الثالث للهجرة، ولم تذكر عنه المصادر العربية القديمة ما يزيل الغموض المحيط بتاريخ حياته. جاء في كتاب (أخبار العلماء بأخبار الحكماء): (وكان فاضل وقته، وعالم زمانه، وحاسب أوانه. وله تلاميذ تخرجوا بعلمه). وذكره ابن النديم في (الفهرست) ابن حجر في (لسان الميزان). ويعتبر من أعظم علماء الحساب في العصر الذي تبع عصر الخوارزمي.
    ذكر للحاسب عدة مؤلفات في الرياضيات والفلك وغير ذلك، منها: كتاب الجمع والتفريق، كتاب الخطأين، كتاب كمال الجبر وتمامه والزيادة في أصوله ويعرف بكتاب الكامل، كتاب الوصايا بالجبر والمقابلة، كتاب الجبر والمقابلة، كتاب الوصايا بالجذور، كتاب الشامل. ويمكن القول أن أبا كامل قد اعتمد كثيراً على كتب الخوارزمي، وأوضح بعض القضايا فيها. وكذلك أوضح في مؤلفاته مسائل كثيرة حلّها بطريقة مبتكرة لم يسبق إليها. وله كتب أخرى مثل: كتاب الكفاية، كتاب المساحة والهندسة، كتاب الطير (درس فيه أساليب الطيران)، كتاب مفتاح الفلاحة. واشتهر برسالة المخمس والمعشر، وكذلك بكتبه في الجبر والحساب. وكان وحيد عصره في حلّ المعادلات الجبرية، وفي استعمالها لحلّ المسائل الهندسية، وقد بقي أبو كامل الحاسب مرجعاً لبعض علماء أوروبا حتى القرن الثالث عشر للميلاد.

    ابن البنَّاء
    هو أبو العباس أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي المراكشي. عرف بابن البناء لأن أباه كان بنّاءً، كما اشتهر بلقب المراكشي لأنه أقام في مراكش ودرّس فيها، وفيها مات سنة 721 أو 723 ه. ولد في غرناطة، وقيل في مراكش، ويختلف مترجموه في سنة ولادته، فيجعلونها بين 639 ه و 656 ه .
    تبحّر ابن البنَّاء في علوم متنوّعة، إلا أنه اشتهر خاصة في الرياضيات وما إليها. وكان عالماً مثمراً، وضع أكثر من سبعين كتاباً ورسالة في العدد، والحساب، والهندسة، والجبر، والفلك، ضاع معظمها، ولم يعثر العلماء الإفرنج إلا على عدد قليل منها نقلوا بعضه إلى لغاتهم. وقد تجلّى لهم فضل ابن البناء على بعض البحوث والنظريات في الحساب والجبر والفلك. قامت شهرة ابن البنَّاء على كتابه المعروف باسم (كتاب تلخيص أعمال الحساب) الذي يُعد من أشهر مؤلفاته وأنفسها. وقد بقي معمولاً به في المغرب حتى نهاية القرن السادس عشر للميلاد، كما فاز باهتمام علماء القرن التاسع عشر والقرن العشرين. فضلاً عن هذا الكتاب وضع ابن البنَّاء كتابين، أحدهما يسمى كتاب الأصول والمقدمات في الجبر والمقابلة، والثاني كتاب الجبر والمقابلة. ولابن البنَّاء كذلك رسالة في الهندسة، وأزياج في الفلك، كما له كتاب باسم (كتاب المناخ) ويتناول الجداول الفلكية وكيفية عملها.

    ابن الهائم
    هو أبو العباس شهاب الدين أحمد بن عماد الدين بن علي، المعروف بابن الهائم، ولد بمصر سنة 753 ه وتوفي فيها سنة 815 ه، وهو رياضي، وحاسب وفقيه. ترك مؤلفات قيمة، منها: (رسالة اللمع في الحساب)، (كتاب حاو في الحساب)، (كتاب المعونة في الحساب الهوائي)، (مرشد الطالب إلى أسنى المطالب) في الحساب، (كتاب المقنع) وهو قصيدة قوامها 59 بيتاً من الشعر في الجبر.
    ابن الهيثم
    هو أبو علي الحسن بن الهيثم، والمهندس البصري المتوفى عام 430 ه، ولد في البصرة سنة 354 ه على الأرجح. وقد انتقل إلى مصر حيث أقام بها حتى وفاته.
    ويصفه ابن أبي أصيبعة في كتابه (عيون الأنباء في طبقات الأطباء) فيقول: (كان ابن الهيثم فاضل النفس، قوي الذكاء، متفنناً في العلوم، لم يماثله أحد من أهل زمانه في العلم الرياضي، ولا يقرب منه. وكان دائم الاشتغال، كثير التصنيف، وافر التزهد...) لابن الهيثم عدد كبير من المؤلفات شملت مختلف أغراض العلوم. وأهم هذه المؤلفات: كتاب المناظر، كتاب الجامع في أصول الحساب، كتاب في حساب المعاملات، كتاب شرح أصول إقليدس في الهندسة والعدد، كتاب في تحليل المسائل الهندسية، كتاب في الأشكال الهلالية، مقالة في التحليل والتركيب، مقالة في بركار الدوائر العظام، مقالة في خواص المثلث من جهة العمود، مقالة في الضوء، مقالة في المرايا المحرقة بالقطوع، مقالة في المرايا المحرقة بالدوائر، مقالة في الكرة المحرقة، مقالة في كيفية الظلال، مقالة في الحساب الهندي، مسألة في المساحة، مسألة في الكرة، كتاب في الهالة وقوس قزح، كتاب صورة الكسوف، اختلاف مناظر القمر، رؤية الكواكب ومنظر القمر، سمْت القبلة بالحساب، ارتفاعات الكواكب، كتاب في هيئة العالم. ويرى البعض أن ابن الهيثم ترك مؤلفات في الإلهيات والطب والفلسفة وغيرها إن كتاب المناظر كان ثورة في عالم البصريات، فابن الهيثم لم يتبن نظريات بطليموس ليشرحها ويجري عليها بعض التعديل، بل إنه رفض عدداً من نظرياته في علم الضوء، بعدما توصل إلى نظريات جديدة غدت نواة علم البصريات الحديث. ونحاول فيما يلي التوقف عند أهم الآراء الواردة في الكتاب.
    زعم بطليموس أن الرؤية تتم بواسطة أشعة تنبعث من العين إلى الجسم المرئي، وقد تبنى العلماء اللاحقون هذه النظرية. ولما جاء ابن الهيثم نسف هذه النظرية في كتاب المناظر، فبين أن الرؤية تتم بواسطة الأشعة التي تنبعث من الجسم المرئي باتجاه عين المبصر بعد سلسلة من اختبارات أجراها ابن الهيثم بيّن أن الشعاع الضوئي ينتشر في خط مستقيم ضمن وسط متجانس.
    اكتشف ابن الهيثم ظاهرة انعكاس الضوء، وظاهرة انعطاف الضوء أي انحراف الصورة عن مكانها في حال مرور الأشعة الضوئية في وسط معين إلى وسط غير متجانس معه. كما اكتشف أن الانعطاف يكون معدوماً إذا مرت الأشعة الضوئية وفقاً لزاوية قائمة من وسط إلى وسط آخر غير متجانس معه وضع ابن الهيثم بحوثاً في ما يتعلق بتكبير العدسات، وبذلك مهّد لاستعمال العدسات المتنوعة في معالجة عيوب العين.
    من أهم منجزات ابن الهيثم أنه شرّح العين تشريحاً كاملاً، وبين وظيفة كل قسم منها توصل ابن الهيثم إلى اكتشاف وهم بصري مراده أن المبصر، إذا ما أراد أن يقارن بين بعد جسمين عنه أحدهما غير متصل ببصره بواسطة جسم مرئي، فقد يبدو له وهماً أن الأقرب هو الأبعد، والأبعد هو الأقرب. مثلاً، إذا كان واقفاً في سهل شاسع يمتد حتى الأفق، وإذا كان يبصر مدينة في هذا الأفق (الأرض جسم مرئي يصل أداة بصره بالمدينة)، وإذا كان يبصر في الوقت نفسه القمر مطلاً من فوق جبل قريب منه (ما من جسم مرئي يصل أداة بصره بالقمر)، فالقمر في هذه الحالة يبدو وهماً أقرب إليه من المدينة.

    ابن مسعود
    هو جمشيد بن محمود بن مسعود الملقب بغياث الدين، ولد في النصف الثاني من القرن الثامن للهجرة في مدينة كاشان، ولذلك يعرف بالكاشاني وبالكاشي. انتقل إلى سمرقند بدعوة من (أولغ بك) وفيها ظهر نبوغه في علوم الحساب والفلك والطبيعة. وفي سمرقند ألف معظم كتبه. وقد توفي ابن مسعود في أوائل القرن التاسع للهجرة، تاركاً مجموعة من المؤلفات، أهمها: (كتاب زيج الخاقاني في تكميل الايلخاني)، (نزهة الحدائق) في علم الفلك، (الرسالة المحيطية) في تعيين نسبة محيط الدائرة إلى قطرها، (رسالة الجيب والوتر) في المثلثات، (مفتاح الحساب) الذي استخدم فيه الكسور العشرية وفائدة الصفر.
    البتَّاني
    هو ابن عبد الله محمد بن سنان بن جابر الحراني المعروف باسم البتاني، ولد في حران، وتوفي في العراق، وهو ينتمي إلى أواخر القرن الثاني وأوائل القرن الثالث للهجرة. وهو من أعظم فلكيي العالم، إذ وضع في هذا الميدان نظريات مهمة، كما له نظريات في علمي الجبر وحساب المثلثات.
    ومن أهم منجزاته الفلكية أنه أصلح قيم الاعتدالين الصيفي والشتوي، وعين قيمة ميل فلك البروج على فلك معدل النهار (أي ميل محور دوران الأرض حول نفسها على مستوى سبحها من حول الشمس). ووجد أنه يساوي 35َ 23ْ (23 درجة و 35 دقيقة)، والقيمة السليمة المعروفة اليوم هي 23 درجة.

    البوزجَاني
    هو أبو الوفاء محمد بن يحيى بن إسماعيل بن العباس البوزجاني، من أعظم رياضيي العرب، ومن الذين لهم فضل كبير في تقدم العلوم الرياضية. ولد في بوزجان، وهي بلدة صغيرة بين هراة ونيسابور، في مستهل رمضان سنة 328 ه. قرأ على عمه المعروف بأبي عمرو المغازلي، وعلى خاله المعروف بأبي عبد الله محمد بن عنبسة، ما كان من العدديّات والحسابيات. ولما بلغ العشرين من العمر انتقل إلى بغداد حيث فاضت قريحته ولمع اسمه وظهر للناس إنتاجه في كتبه ورسائله وشروحه لمؤلفات إقليدس وديوفنطس والخوارزمي.
    وفي بغداد قدم أبو الوفاء سنة 370 ه أبا حيان التوحيدي إلى الوزير ابن سعدان. فباشر في داره مجالسه الشهيرة التي دوّن أحداثها في كتاب (الامتاع والؤانسة) وقدمه إلى أبي الوفاء وفي بغداد قضى البوزجاني حياته في التأليف والرصد والتدريس. وقد انتخب ليكون أحد أعضاء المرصد الذي أ،شأه شرف الدولة، في سراية، سنة 377 ه. وكانت وفاته في 3 رجب 388 ه على الأرجح.
    يعتبر أبو الوفاء أحد الأئمة المعدودين في الفلك والرياضيات، وله فيها مؤلفات قيمة، وكان من أشهر الذين برعوا في الهندسة، أما في الجبر فقد زاد على بحوث الخوارزمي زيادات تعتبر أساساً لعلاقة الجبر بالهندسة، وهو أول من وضع النسبة المثلثية (ظلّ) وهو أول من استعملها في حلول المسائل الرياضية، وأدخل البوزجاني القاطع والقاطع تمام، ووضع الجداول الرياضية للماس، وأوجد طريقة جديدة لحساب جدول الجيب، وكانت جداوله دقيقة، حتى أن جيب زاوية 30 درجة كان صحيحاً إلى ثمانية أرقام عشرية، ووضع البوزجاني بعض المعادلات التي تتعلق بجيب زاويتين، وكشف بعض العلاقات بين الجيب والمماس والقاطع ونظائرها.

    البيروني
    هو محمد بن أحمد المكنى بأبي الريحان البيروني، ولد في خوارزم عام 362 ه. ويروى أنه ارتحل عن خوارزم إلى كوركنج، على أثر حادث مهم لم تعرف ماهيته، ثم انتقل إلى جرجان. والتحق هناك بشمس المعالي قابوس، من سلالة بني زياد. ومن جرجان عاد إلى كوركنج حيث تقرب من بني مأمون، ملوك خوارزم، ونال لديهم حظوة كبيرة. ولكن وقوع خوازم بيد الغازي سبكتكين اضطر البيروني إلى الارتحال باتجاه بلاد الهند، حيث مكث أربعين سنة، على ما يروى. وقد جاب البيروني بلاد الهند، باحثاً منقباً، مما أتاح له أن يترك مؤلفات قيمة لها شأنها في حقول العلم. وقد عاد من الهند إلى غزنة ومنها إلى خوارزم حيث توفي في حدود عام 440 ه ترك البيروني ما يقارب المائة مؤلف شملت حقول التاريخ والرياضيات والفلك وسوى ذلك، وأهم آثاره: كتاب الآثار الباقية عن القرون الخالية، كتاب تاريخ الهند، كتاب مقاليد علم الهيئة وما يحدث في بسيطة الكرة، كتاب كيفية رسوم الهند في تعلم، كتاب المسائل الهندسية.
    ساهم البيروني في تقسيم الزاوية ثلاثة أقسام متساوية، وكان متعمقاً في معرفة قانون تناسب الجيوب. وقد اشتغل بالجداول الرياضية للجيب والظل بالاستناد إلى الجداول التي كان قد وضعها أبو الوفاء البوزجاني. واكتشف طريقة لتعيين الوزن النوعي. فضلاً عن ذلك قام البيروني بدراسات نظرية وتطبيقية على ضغط السوائل، وعلى توازن هذه السوائل. كما شرح كيفية صعود مياه الفوارات والينابيع من تحت إلى فوق، وكيفية ارتفاع السوائل في الأوعية المتصلة إلى مستوى واحد، على الرغم من اختلاف أشكال هذه الأوعية وأحجامها. وقد نبّه إلى أن الأرض تدور حول محورها، ووضع نظرية لاستخراج محيط الأرض.

    الخوارزمي
    لم يصلنا سوى القليل عن أخبار الخوارزمي، وما نعرفه عن آثاره أكثر وأهم مما نعرفه عن حياته الخاصة. هو محمد بن موسى الخوارزمي، أصله من خوارزم. ونجهل تاريخ مولده، غير أنه عاصر المأمون، أقام في بغداد حيث ذاع اسمه وانتشر صيته بعدما برز في الفلك والرياضيات. اتصل بالخليفة المأمون الذي أكرمه، وانتمى إلى (بيت الحكمة) وأصبح من العلماء الموثوق بهم. وقد توفي بعد عام 232 ه .
    ترك الخوارزمي عدداً من المؤلفات أهمها: الزيج الأول، الزيج الثاني المعروف بالسند هند، كتاب الرخامة، كتاب العمل بالإسطرلاب، كتاب الجبر والمقابلة الذي ألَّفه لما يلزم الناس من الحاجة إليه في مواريثهم ووصاياهم، وفي مقاسمتهم وأحكامهم وتجارتهم، وفي جميع ما يتعاملون به بينهم من مساحة الأرضين وكرى الأنهار والهندسة، وغير ذلك من وجوهه وفنونه. ويعالج كتاب الجبر والمقابلة المعاملات التي تجري بين الناس كالبيع والشراء، وصرافة الدراهم، والتأجير، كما يبحث في أعمال مسح الأرض فيعين وحدة القياس، ويقوم بأعمال تطبيقية تتناول مساحة بعض السطوح، ومساحة الدائرة، ومساحة قطعة الدائرة، وقد عين لذلك قيمة النسبة التقريبية ط فكانت 7/1 3 أو 7/22، وتوصل أيضاً إلى حساب بعض الأجسام، كالهرم الثلاثي، والهرم الرباعي والمخروط.
    ومما يمتاز به الخوارزمي أنه أول من فصل بين علمي الحساب والجبر، كما أنه أول من عالج الجبر بأسلوب منطقي علمي.
    لا يعتبر الخوارزمي أحد أبرز العلماء العرب فحسب، وإنما أحد مشاهير العلم في العالم، إذ تعدد جوانب نبوغه. ففضلاً عن أنه واضع أسس الجبر الحديث، ترك آثاراً مهمة في علم الفلك وغدا (زيجه) مرجعاً لأرباب هذا العلم. كما اطلع الناس على الأرقام الهندسية، ومهر علم الحساب بطابع علمي لم يتوافر للهنود الذين أخذ عنهم هذه الأرقام. وأن نهضة أوروبا في العلوم الرياضية انطلقت ممّا أخذه عنه رياضيوها، ولولاه لكانت تأخرت هذه النهضة وتأخرت المدنية زمناً ليس باليسير.

    المجريطي
    ولد أبو القاسم سلمة بن أحمد بمدينة مجريط (مدريد) في الأندلس، في سنة 340 ه، وتوفي في سنة 397 ه عن سبعة وخمسين عاماً. اهتم بدراسة العلوم الرياضية، فتعمق بها حتى صار إمام الرياضيين في الأندلس. كما أنه اشتغل بالعلوم الفلكية وكانت له فيها مواقف وآراء، فضلاً عن الكيمياء وسائر العلوم المعروفة.
    ترك المجريطي مؤلفات علمية متنوعة أهمها: رتبة الحكم (في الكيمياء)، غاية الحكيم (في الكيمياء) وقد نُقل إلى اللاتينية.
    عني المجريطي بزيج الخوارزمي وزاد عليه، وله رسالة في آلة الرصد، وبالإسطرلاب. وقد ترك أبحاثاً قيمة في مختلف فروع الرياضيات كالحساب والهندسة، فضلاً عن مؤلفاته في الكيمياء. واهتم المجريطي كذلك بتتبع تاريخ الحضارات القديمة. ومن الدراسات المهمة التي ركز عليها المجريطي علم البيئة.
    وفي الخاتمة نقول أن المجريطي يع صاحب مدرسة مهمة في حقل العلوم، تأثر بآرائها العديد من العلماء اللاحقين، أمثال الزهراوي الطبيب الأندلسي المشهور، والغرناطي، والكرماني، وابن خلدون الذي نقل عن المجريطي بعض الآراء التي أدرجها في مقدمته.

    ثابت بن قرَّه
    هو ثابت بن قرّه وكنيته أبو الحسن، ولد في حرّان سنة 221 ه، وامتهن الصيرفة، كما اعتنق مذهب الصائبة. نزح من حرّان إلى كفرتوما حيث التقى الخوارزمي الذي أعجب بعلم ثابت الواسع وذكائه النادر. وقد قدمه الخوارزمي إلى الخليفة المعتضد، وكان المعتضد يميل إلى أهل المواهب ويخص أصحابها بعطفه وعطاياه، ويعتبرهم من المقربين إليه. ويروى أنه أقطع ثابت بن قره، كما أقطع سواه من ذوي النبوغ، ضياعاً كثيرة. وقد توفي في بغداد سنة 288 ه أحب ثابت العلم، لا طمعاً في كسب يجنيه ولا سعياً وراء شهرة تعليه، إنما أحبّه لأنه رأى في المعرفة مصدر سعادة كانت تتوق نفسه إليها. ولما كانت المعرفة غير محصورة في حقل من حقول النشاط الإنساني، ولما كانت حقول النشاط الإنساني منفتحة على بعضها بعضاً، فإن فضول ثابت بن قره حمله على ارتيادها كلها، ومضيفاً إلى تراث القدامى ثمار عبقريته الخلاقة مهّد ثابت بن قره لحساب التكامل ولحساب التفاضل. وفي مضمار علم الفلك يؤثر أنه لم يخطئ في حساب السنة النجمية إلا بنصف ثانية، كما يؤثر اكتشافه حركتين لنقطتي الاعتدال إحداهما مستقيمة والأخرى متقهقرة.
    ولثابت أعمال جلية وابتكارات مهمة في الهندسة التحليلية التي تطبق الجبر على الهندسة، ويعزى إليه العثور على قاعدة تستخدم في إيجاد الأعداد المتحابة، كما يعزى إليه تقسيم الزاوية ثلاثة أقسام متساوية بطريقة تختلف عن الطرق المعروفة عند رياضيي اليونان وقد ظهرت عبقرية ثابت بن قره، فضلاً عن العلوم الرياضية والفلكية، في مجال العلوم الطبية أيضاً.
    ترك ثابت بن قرّه عدة مؤلفات شملت علوم العصر، وذكرها كتاب عيون الأنباء، أشهرها: كتاب في المخروط المكافئ، كتاب في الشكل الملقب بالقطاع، كتاب في قطع الاسطوانة، كتاب في العمل بالكرة، كتاب في قطوع الاسطوانة وبسيطها، كتاب في مساحة الأشكال وسائر البسط والأشكال المجسمة، كتاب في المسائل الهندسية، كتاب في المربع، كتاب في أن الخطين المستقيمين إذا خرجا على أقلّ من زاويتين قائمتين التقيا، كتاب في تصحيح مسائل الجبر بالبراهين الهندسية، كتاب في الهيأة، كتاب في تركيب الأفلاك، كتاب المختصر في علم الهندسة، كتاب في تسهيل المجسطي، كتاب في الموسيقى، كتاب في المثلث القائم الزاوية، كتاب في حركة الفلك، كتاب في ما يظهر من القمر من آثار الكسوف وعلاماته، كتاب المدخل إلى إقليدس، كتاب المدخل إلى المنطق، كتاب في الأنواء، مقالة في حساب خسوف الشمس والقمر، كتاب في مختصر علم النجوم، كتاب للمولودين في سبعة أشهر، كتاب في أوجاع الكلى والمثاني، كتاب المدخل إلى علم العدد الذي ألفه نيقوماخوس الجاراسيني ونقله ثابت إلى العربية.


    حسن كامل الصباح
    العالم اللبناني "حسن كامل الصباح" (1894-1935) الذي قدم للبشرية حوالي 176 اختراعاً رغم عمره القصير 41 عامًا، بالإضافة إلى العديد من النظريات الرياضية في مجال الهندسة الكهربائية حتى أطلقت عليه الصحف الأمريكية لقب خليفة أديسون أو "أديسون الشرق"، وكان العربي الوحيد الذي منحه معهد المهندسين الكهربائيين الأمريكيين لقب فتى العلم الكهربائي.
    بيت علم:
    ولد الصبّاح في 16 أغسطس عام 1894 في بلدة النبطية بجنوب لبنان، ونشأ في بيت علم وفكر، فتوجهت اهتماماته نحو الاطلاع والثقافة والتعرف على ما في الطبيعة من قوى، وشجعه على ذلك خاله الشيخ أحمد رضا الذي كان شغوفًا بالبحث والتعرف على الحقائق الطبيعية والاجتماعية والروحية.
    وقد ظهرت علامات الذكاء والنبوغ على "حسن كامل الصباح" وهو في السابعة من عمره عندما ألحقه والده بالمدرسة الابتدائية فنال إعجاب معلميه، ثم التحق بالمدرسة السلطانية في بيروت سنة 1908 فظهر نبوغه في الرياضيات والطبيعيات، وفى نهاية السنة الأولى له فيها أدرك الصباح عدم صلاحية الكتب الدراسية المقررة عليه مع طموحاته العلمية؛ فبدأ في دراسة اللغة الفرنسية للاطلاع على العلوم التي لم يكن يجدها في الكتب العربية آنذاك.
    ثم التحق الصبّاح بالجامعة الأمريكية في بيروت، وأتقن اللغة الإنجليزية في مدة قصيرة، واستطاع حل مسائل رياضية وفيزيائية معقدة ببراعة وهو في السنة الجامعية الأولى، وشهد له أساتذته بقدراته، وتردد اسمه بين طلاب الجامعات اللبنانية، ووصفه الدكتور فؤاد صروف - أحد أساتذته - في مجلة المقتطف بأنه شيطان من شياطين الرياضيات.
    والتحق الصباح بقسم الهندسة في الجامعة الأمريكية، وأبدى اهتمامًا خاصًّا نحو الهندسة الكهربائية ونتيجة لما ظهر عليه من نبوغ في استيعاب نظرياتها وتطبيقاتها تبرع له أحد الأساتذة الأمريكيين البارزين بتسديد أقساط المصروفات الجامعية تقديراً منه لهذا التفوق حين عرف أن ظروف أسرة الصباح المادية لا تسمح له بمواصلة الدراسة الجامعية.
    وعندما بلغ سن تأدية الخدمة العسكرية اضطر "حسن كامل الصباح" إلى التوقف عن الدراسة عام 1916 والتحق بسرية التلغراف اللاسلكي وفى عام 1918 توجه إلى العاصمة السورية دمشق؛ حيث عمل مدرساً للرياضيات بالإضافة إلى متابعته دراسة الهندسة الكهربائية والميكانيكا والرياضيات، كما وجه اهتمامًا للاطلاع على نظريات العلماء في مجال الذرة والنسبية، وكان من القلائل الذين استوعبوا هذه النظرية الشديدة التعقيد، وكتب حولها المقالات فشرح موضوع الزمان النسبي والمكان النسبي والأبعاد الزمانية والمكانية والكتلة والطاقة وقال عنه العالم إستون فيما بعد: كان الوحيد الذي تجرأ على مناقشة أراء أينشتاين الرياضية وانتقادها والتحدث عن النسبية كأينشتاين نفسه.
    وفى 1921 غادر دمشق وعاد إلى الجامعة الأمريكية مرة أخرى؛ لتدريس الرياضيات، وكان حريصاً على شراء المؤلفات الألمانية الحديثة في هذا المجال، ولكن في الوقت نفسه كان الصباح تواقاً إلى التخصص في مجال الهندسة الكهربائية.
    وفى عام 1927 توجه "حسن كامل الصباح" إلى أمريكا، والتحق بمدرسة الهندسة الكبرى المسماة مؤسسة ماساتشوستش الفنية، لكنه لم يتواءم مع التعليم الميكانيكي في هذه المؤسسة، كما عجز عن دفع رسومها فتركها بعد عام، وانتقل إلى جامعة إلينوي ولمع نبوغ الصباح قبل نهاية العام الدراسي الأول في هذه الجامعة، فقدم أستاذ الفلسفة الطبيعية بها اقتراحًا للعميد بمنح الصباح شهادة معلم علوم (M.A) إلا أن العميد لم يوافق على الاقتراح؛ حيث كان يجب على الطالب أن يقضي عامين على الأقل في الجامعة قبل منحه أي شهادة.
    ووضع الصباح نظريات وأصولا جديدة لهندسة الكهرباء؛ فشهد له العلماء بالعبقرية ومن بينهم العالم الفرنسي الشهير موريس لوبلان، وبعث إليه الرئيس الأمريكي آنذاك بخطاب يؤكد فيه إعجابه بنبوغه واختراعاته، وأرسلت إليه شركات الكهرباء الكبرى شهادات تعترف بصحة اختراعاته، ومنها شركة وستنجهاوس في شيكاغو وثلاث شركات ألمانية أخرى.
    وفى عام 1932 منحه مجمع مؤسسة الكهرباء الأمريكي لقب "فتى مؤسسة مهندسي الكهرباء الأمريكية"، وهو لقب علمي لا يُعطى إلا إلى من اخترع وابتكر في الكهرباء، ولم ينل هذا اللقب إلا عشرة مهندسين في الشركة.
    وفي مطلع عام 1933 تمت ترقيته في الشركة، ومنح لقب "فتى العلم الكهربائي" وذلك بعد انتخابه من جمعية المهندسين الكهربائيين الأمريكيين في نيويورك. واستطاع الصباح اكتشاف طرائق الانشطار والدمج النووي المستخدمة في صنع القنابل الهيدروجينية والنووية والنيترونية.
    وقد شملت علوم الصباح نواحي معرفية عديدة في مجالات الرياضيات البحتة والإحصائيات والمنطق والفيزياء وهندسة الطيران والكهرباء والإلكترونيات والتلفزة، وتحدث عن مادة "الهيدرولية" وما ينتج عنها من مصادر للطاقة، واستشهد بشلالات نبع الصفا في جنوب لبنان ونهر الليطاني، كما كانت له آراؤه في المجالات السياسة والاقتصادية والاجتماعية والحرية والاستعمار والمرأة والوطنية والقومية العربية، وكان ذواقًا للأدب ويجيد أربع لغات هي: التركية والفرنسية والإنجليزية والألمانية.
    اختراعات الصباح:
    ويصل عدد ما اخترعه حسن كامل الصباح من أجهزة وآلات في مجالات الهندسة الكهربائية والتلفزة وهندسة الطيران والطاقة إلى أكثر من 76 اختراعًا سجلت في 13 دولة منها: الولايات المتحدة الأمريكية، وبلجيكا، وكندا، وبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وأستراليا، والهند، واليابان، وأسبانيا، واتحاد دول أفريقيا الجنوبية. وبدأ اختراعاته عام 1927 بجهاز ضبط الضغط الذي يعين مقدار القوة الكهربائية اللازمة لتشغيل مختلف الآلات ومقدار الضغط الكهربائي الواقع عليها.
    وفي عام 1928 اخترع جهازًا للتلفزة يستخدم تأثير انعكاس الإلكترونيات من فيلم مشع رقيق في أنبوب الأشعة المهبطية الكاثودية، وهو جهاز إلكتروني يمكن من سماع الصوت في الراديو والتليفزيون ورؤية صاحبه في آن واحد.
    كما اخترع جهازًا لنقل الصورة عام 1930، ويستخدم اليوم في التصوير الكهروضوئي، وهو الأساس الذي ترتكز عليه السينما الحديثة، وخاصة السينما سكوب بالإضافة إلى التليفزيون.
    وفي العام نفسه اخترع جهازًا لتحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية مستمرة، وهو عبارة عن بطارية ثانوية يتولد بها حمل كهربائي بمجرد تعرضها لأشعة الشمس، وإذا وُضع عدد منها يغطي مساحة ميل مربع في الصحراء؛ فإن القوة الكهربائية التي يمكن استصدارها من الشمس عندئذ تكون 200 مليون كيلو وات، وقد عرض الصباح اختراعه هذا على الملك فيصل الأول ملك العراق ليتبناه، ولكنه مات ثم عرضه على الملك عبد العزيز بن سعود لاستخدامه في صحراء الربع الخالي، ولكن الصباح مات بعد فترة وجيزة.
    وكان قد شرع قبيل وفاته في تصميم محرك طائرة إضافي يسمح بالطيران في الطبقات العليا من الجو، وهو شبيه بتوربينات الطائرة النفاثة.
    الموت المفاجئ:
    وقد حدثت الوفاة المفاجئة مساء يوم الأحد 31 مارس 1935 وكان حسن كامل الصباح عائدًا إلى منزله فسقطت سيارته في منخفض عميق ونقل إلى المستشفى، ولكنه فارق الحياة وعجز الأطباء عن تحديد سبب الوفاة خاصة وأن الصباح وجد على مقعد السيارة دون أن يصاب بأية جروح مما يرجح وجود شبهة جنائية خاصة وأنه كان يعاني من حقد زملائه الأمريكيين في الشركة، وذكر ذلك في خطاباته لوالديه.
    وحمل جثمان العالم اللبناني والمخترع البارع حسن كامل الصباح في باخرة من نيويورك إلى لبنان، وشيع في جنازة مهيبة إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه ببلدة النبطية بجنوب لبنان، ورثاه رئيس شركة جنرال إلكتريك قائلا: إنه أعظم المفكرين الرياضيين في البلاد الأمريكية، وإن وفاته تعد خسارة لعالم الاختراع.

    بشير أحمد.. إشراقة هندية في الكيمياء الحيوية

    ولد الدكتور بشير بالهند في منطقة تسمى "كارنيل" في 24 يونيو عام 1904، والده هو د. "رحمت علي"، من قرية في مقاطعة "جالهندر". كان يعمل مديرًا طبيًا في حكومة البنجاب ثم جراحًا في عام 1937، وتُوفي إثر حادث سيارة عام 1940.
    والدته هي السيدة "عائشة أحمد" من مقاطعة "ساليكوت"، تعلمت القرآن وحفظته منذ الصغر كعادة العائلات المسلمة في تلك الفترة.. وبالرغم من أنها لم تتعلم غير القرآن فإنها حرصت على تعليم أبنائها الست.. ذكورًا وإناثًا تعليمًا عاليًا.
    كان بشير أكبر إخوته، وعرف عنه منذ الصغر قناعته وصبره ، وحرص على استيعاب إخوته الصغار ، التحق بالمدرسة الابتدائية في قريته ثم توجه إلى مدينة جالهندر للحصول على الثانوية.
    حصل د. "بشير" على بكالوريوس الكيمياء في عام 1923، وكان ترتيبه الأول على جامعة البنجاب. و تقلد على إثر ذلك ميدالية "أيونج" الذهبية كطالب في الكلية، وتأثر بثلاثة من أساتذة الكيمياء الكبار أمثال "باتنجر" Bhatnagar، وراجنيك Rajnir مبعوث المعهد الدولي للعلوم في الهند، وكارتير carter والذي كان يدرس الكيمياء الصناعية.
    اختار بشير أن يكمل دراسته العليا في الكيمياء الحيوية حصل على منحة لمدة عامين من جامعة (1923-1925)، وحصل على رسالة الماجستير في الكيمياء عام 1925 من جامعة البنجاب، ثم بدأ أبحاثه في معامل الجامعة الكيميائية تحت إشراف د/ باتنجر وراجنيك، وتنقل في عدة وظائف علمية لمدة عامين، قرر بعدها التوجه إلى لندن للحصول على شهادة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية ذلك المجال الآخذ في النمو السريع، فكان من أوائل المسلمين الذين حصلوا على شهادة الدكتوراه عام 1931، وكان عنوانها "النشاطات الحيوية للصبغة البرتقالية" Metabolism of Carotenes.. وهي صبغة برتقالية أو صفراء توجد في بعض النباتات وفي الأنسجة الدهنية لبعض الحيوانات.. وهو المجال الذي أبدع فيه وتميز به على مدار حياته.
    حرص على توسيع مداركه في العلوم الأخرى التي تتعلق بالكيمياء الحيوية مثل الفسيولوجي، وعلم الكائنات الدقيقة وعلم التغذية والأدوية.. وغيرها.
    عاد د. بشير إلى الهند في عام 1932 وعاود أبحاثه في معامل جامعة البنجاب في لاهور، وحصل على درجة أستاذ مساعد في كيمياء الحيوية والتغذية عام 1934، ثم حصل على منحة لمدة سنة من الولايات المتحدة تنقل بعدها بين عدد من الدول الأوروبية لزيادة معاملها الكيميائية وحصل على الأستاذية في الكيمياء العضوية من جامعة البنجاب، وظل هكذا حتى بعد استقلال باكستان عن الهند عام 1947. تقلّد منصب نائب جامعة البنجاب في عام 1952.. ورئيسًا لمعهد الكيمياء في جامعة البنجاب..
    وخلال خمس سنوات كاملة قضاها د. بشير في هذا المعهد، ازدهر ونما وأخذ شهرة واسعة عالمية ومحلية في مجال الكيمياء.. وخاصة الكيمياء الحيوية وأبحاثها العلمية الواسعة التي قام بها وأشرف عليها د. بشير.
    خلال ثلاثين عامًا من الأبحاث المتصلة من عام 1926 إلى 1954، دارت أبحاث د. بشير حول ثلاثة مواضيع رئيسية في الكيمياء الحيوية، ألا وهي: الفيتامينات والصبغة الصفراء، والهرمونات والنشاطات الحيوية.. والزيوت والدهون، التي يأكلها الإنسان.. ومواضيع أخرى متنوعة، وقد كتب عدة مقالات لتثقيف العلماء، والرجل العادي بالتطور الذي حدث في هذه المجالات، كان د. بشير من الأوائل في دراسة الصبغات والهرمونات، وقد توصل في أبحاثه إلى نتائج عديدة، نذكر بعضها في نقاط:
    - كان أول من وصل إلى أن الصبغة الصفراء تتحول إلى فيتامين (أ) في كبد الحيوان.
    - قارن بين مخزون فيتامين (أ) عند المستويات الاجتماعية المختلفة، وأثبت أن الطبقة العاملة الكادحة لا تملك إلا مخزونًا قليلاً من هذا الفيتامين نسبة إلى الطبقة الوسطى.
    - درس تأثير درجة الحرارة على هذا الفيتامين، وتوصل إلى أن طبخه عند درجة حرارة عالية لا يفقده كثيرًا من قيمته مقارنة بطبخه لفترة طويلة عند درجة حرارة منخفضة، وأن حفظ الدهون لمدة 16 شهرًا يفقدها 25-30% من قيمة الفيتامين في مكوناتها.
    - درس فيتامين B وقدر احتياج الجسم إليه ب 1Smgmlday أو واحد ملي جرام ونصف في اليوم.. ورصد اختلاف الاحتياج إليه صيفًا وشتاءً.
    - تعمّق في دراسة فيتامين س C))، ودرس علاقته بالإنسان ودوره الحيوي في جسمه، كما حدد نسبته في كثير من الفاكهة والحبوب وتأثير ضوء الشمس في كميته.. حيث إن بعض الحبوب تكون كمية مضاعفة من فيتامين C في ضوء الشمس.
    له دراسات متميزة حول مكونات الكالسيوم والفوسفور في جسم الإنسان، وتوصل إلى أن نسبة تركيز الفوسفور في بلازما الدم تفوق نسبته في مكونات الدم الأخرى كالكرات الحمراء.
    - قاس معدل النشاطات الحيوية لبعض العناصر الصحية الهامة في جسم الإنسان عند عائلات تعيش تحت ظروف مناخية مختلفة، وتوصل إلى أنها تقل بنسبة من 12 إلى 16% عند من يعيش في حجرات مكيَّفة.
    - درس تغير مكونات الدم الرئيسية عند المرأة الحامل مثل الكالسيوم والكرات الحمراء وبروتين الدم وهكذا.. ويذكر الدكتور بشير في كثير من المراجع العالمية في الكيمياء، وبُني على أبحاثه الكثير من أبحاث اليوم.
    - شارك د. بشير في ما يقرب من 12 معهدًا وجمعية كعضو أو مبعوث أو رئيس مثل المعهد الملكي للكيمياء بلندن، والمعهد الدولي للعلوم بالهند والجمعية الملكية للفنون بلندن ومؤسسة روكفيلد بنيويورك وغيرها.. كما كان أول من قام بإنشاء الجمعية الباكستانية لتطوير العلوم التي كانت تصدر جريدتين علميتين وقام بتنظيم مؤتمر باكستان العلمي السنوي من خلالها.
    د. بشير .. الإنسان
    تزوج د. بشير من السيدة "محمودة بيجام"، وأنجب منها ابنتين.. وكان يحب الرحلات الطويلة الشاقة والسير لمسافات طويلة سيرًا على الأقدام.
    عُرف عنه مساعدته المخلصة لكل من يطلب العون، كان متواضعًا، وصبورًا، وسريع البديهة كما يحكي عنه إقرانه ووالدته.. شجّع كل فكرة جديدة حتى إن تلاميذه كانوا أول من طور جهازًا يقيس مقدار فيتامين (أ) عن طريق اللون.. ويسمى Sector photometer والذي لم يكن موجودًا في أي مكان في العالم في ذلك الوقت.
    تُوفي د. بشير عام 1957 في بيشاور على إثر سكتة قلبية مفاجئة خلال تنظيم مؤتمر باكستان السنوي ونقل جثمانه إلى "لاهور"، البلد التي كانت منارة لعلم الكيمياء بفضل جهود الدكتور بشير أحمد.

    زغلول راغب النجار


    ولد الدكتور زغلول راغب محمد النجار في قرية مشاري، مركز بسيون بمحافظة الغربية في 17 نوفمبر عام 1933م. حفظ القرآن الكريم منذ الصغر على يد والده الذي كان يعمل مدرسًا بإحدى مدارس المركز. وقد حرص الوالد دائمًا على غرس القيم الدينية والأخلاقية في حياة أبنائه.. حتى إنه كان يعطي للأسرة درسًا في السيرة أو الفقه أو الحديث على كل وجبة طعام..
    تدرج الفتى زغلول في مراحل التعليم حتى التحق بكليته، كلية العلوم بجامعة القاهرة في عام 1951م، ثم تخرج في قسم الجيولوجيا بالكلية في عام 1955م حاصلاً على درجة بكالوريوس العلوم بمرتبة الشرف وكان أول دفعته.
    وفي عام 1959م لاحت أول انطلاقة حقيقية للدكتور زغلول النجار في إثبات ذاته، حيث دعي من جامعة آل سعود بالرياض إلى المشاركة في تأسيس قسم الجيولوجيا هناك.
    ومن المملكة السعودية استطاع السفر إلى إنجلترا.. وحصل هناك على درجة "الدكتوراه في الفلسفة" في الجيولوجيا من جامعة ويلز ببريطانيا عام 1963م، ثم رشحته الجامعة.. لاستكمال أبحاث ما بعد الدكتوراه من خلال منحة علمية من جامعته.. Robertson, Post-Doctoral Research fellows. ويذكر الدكتور زغلول أنه حينما حاولت إدارة البعثات المصرية الرفض، بعث أستاذه الإنجليزي الذي كان نسيبًا لملكة بريطانيا بخطاب شديد اللهجة إلى البعثات قال فيه: إنه لا يوجد من يختلف على أن الدكتور زغلول هو أحق الدارسين بهذه المنحة التي تمنح لفرد واحد فقط، وهدَّد أن بريطانيا لن تقبل أي طالب مصري بعد ذلك إذا لم يقبل الدكتور زغلول في هذه المنحة.. فبالطبع كانت الموافقة.
    قدم الدكتور زغلول في فترة تواجده بإنجلترا أربعة عشر بحثًا في مجال تخصصه الجيولوجي، ثم منحته الجامعة درجة الزمالة لأبحاث ما بعد الدكتوراة (1963م - 1967م).. حيث أوصت لجنة الممتحنين بنشر أبحاثه كاملة.. وهناك عدد تذكاري مكون من 600 صفحة يجمع أبحاث الدكتور النجار بالمتحف البريطاني الملكي.. طبع حتى الآن سبع عشرة مرة..
    انتقل الدكتور زغلول بعد ذلك إلى "الكويت"؛ حيث شارك في تأسيس قسم الجيولوجيا هناك عام 1967م، وتدرج في وظائف سلك التدريس حتى حصل على الأستاذية عام 1972م، وعُيِّن رئيسًا لقسم الجيولوجيا هناك في نفس العام.. ثم توجه إلى قطر عام 1978م إلى عام 1979م، وشغل فيها نفس المنصب السابق. وقد عمل قبلها أستاذًا زائرًا بجامعة كاليفورنيا لمدة عام واحد في سنة 1977م.
    نشر للدكتور زغلول ما يقرب من خمسة وثمانين بحثًا علميًّا في مجال الجيولوجيا، يدور الكثير منها حول جيولوجية الأراضي العربية كمصر والكويت والسعودية..
    من هذه البحوث: تحليل طبقات الأرض المختلفة في مصر – فوسفات أبو طرطور بمصر - البترول في الطبيعة – احتياطي البترول – المياه الجوفية في السعودية – فوسفات شمال غرب السعودية – الطاقة المخزونة في الأراضي السعودية – الكويت منذ 600 مليون عام مضت. ومنها أيضًا:
    مجهودات البشر في تقدير عمر الأرض، الإنسان والكون – علم التنجيم أسطورة الكون الممتد – منذ متى كانت الأرض؟ – زيادة على أبحاثه العديدة في أحقاب ما قبل التاريخ (العصور الأولى)
    كما نشر للدكتور زغلول ما يقرب من أربعين بحثًا علميًّا إسلاميًّا، منها:
    التطور من منظور إسلامي – ضرورة كتابة العلوم من منظور إسلامي – العلوم والتكنولوجيا في المجتمع الإسلامي – مفهوم علم الجيولوجيا في القرآن – قصة الحجر الأسود في الكعبة – حل الإسلام لكارثة التعليم – تدريس الجيولوجيا بالمستوى الجامعي اللائق..
    وله عشرة كتب: منها الجبال في القرآن، إسهام المسلمين الأوائل في علوم الأرض، أزمة التعليم المعاصر، قضية التخلف العلمي في العالم الإسلامي المعاصر، صور من حياة ما قبل التاريخ.. وغيرها. كما كان له بحثان عن النشاط الإسلامي في أمريكا والمسلمون في جنوب إفريقيا.. هذا بالطبع بجانب أبحاثه المتميزة في الإعجاز العلمي في القرآن، والذي يميز حياة د. زغلول النجار. بلغت تقاريره الاستشارية والأبحاث غير المنشورة ما يقرب من أربعين بحثًا. وأشرف حتى الآن على أكثر من ثلاثين رسالة ماجستير ودكتوراة في جيولوجية كل من مصر والجزيرة العربية والخليج العربي.
    * رسم د. النجار أول خريطة جيولوجية لقاع بحر الشمال.. وحصل على عدة جوائز منها "جائزة أحسن بحوث مقدمة لمؤتمر البترول العربي عام 1975م، وجائزة مصطفى بركة للجيولوجيا".
    * الآن، يشرف الدكتور زغلول على معهد للدراسات العليا بإنجلترا تحت اسم:
    Markfield Institute of Higher Educationوهو معهد تحت التأسيس يمنح درجة الماجستير أو الدكتوراة في مجالات إسلامية كثيرة مثل الاقتصاد، والمال والبنوك، والتاريخ الإسلامي، والفكر الإسلامي المعاصر، والحركات المعاصرة، والمرأة وحركات تحررها.. إلخ.
    * د. زغلول عضو في العديد من الجمعيات العلمية المحلية والعالمية منها: لجنة تحكيم جائزة اليابان الدولية للعلوم، وهي تفوق في قدرها جائزة نوبل للعلوم.. واختير عضوًا في تحرير بعض المجلات في نيويورك وباريس.. ومستشارًا علميًّا لمجلة العلوم الإسلامية Islamic science التي تصدر بالهند.. وغيرها..
    وقد عُيِّن مستشارًا علميًّا لعدة مؤسسات وشركات مثل مؤسسة روبرستون للأبحاث البريطانية، شركة ندا الدولية بسويسرا وبنك دبي الإسلامي بالإمارات.. وقد شارك في تأسيس كل من بنك دبي وبنك فيصل المصري وبنك التقوى وهو عضو مؤسس بالهيئة الخيرية الإسلامية بالكويت..
    للدكتور زغلول النجار اهتمامات واسعة متميزة ومعروفة في مجال "الإعجاز العلمي في القرآن الكريم"، حيث يرى أنه وسيلة هامة وفعالة في الدعوة إلى الله عز وجل، ويقول عن تقصير علماء المسلمين تجاه هذه الرسالة: "لو اهتم علماء المسلمين بقضية الإعجاز العلمي وعرضوها بالأدلة العلمية الواضحة لأصبحت من أهم وسائل الدعوة إلى الله عز وجل"، ويرى أنهم هم القادرون وحدهم بما لهم من دراسة علمية ودينية على الدمج بين هاتين الرسالتين وتوضيحهما إلى العالم أجمع.. لذلك اهتم الدكتور زغلول بهذه الرسالة النابعة من مرجعيته العلمية والدينية في فكره، منذ شبابه. جاب د. زغلول البلاد طولاً وعرضًا داعيًا إلى الله عز وجل.. ولا يذكر أن هناك بلدًا لم يتحدث فيه عن الإسلام من خلال الندوات والمؤتمرات أو عبر شاشات التلفزة، أو حتى من خلال المناظرات التي اشتهرت عنه في مجال مقارنة الأديان. يوجه د. زغلول حديثه إلى كل شاب وفتاة بأن عليهم فَهْم هذا الدين، وحمل تعاليمه إلى الناس جميعًا؛ فيقول في إحدى محاضراته: "نحن المسلمون بأيدينا الوحي السماوي الوحيد المحفوظ بحفظ الله كلمة كلمة وحرفًا حرفًا قبل أربعة عشر قرنًا من الزمان، وأنا أؤكد على هذا المعنى؛ لأني أريد لكل شاب وكل شابة مسلمة أن يخرج به مسجلاً في قلبه وفي عقله؛ ليشعر بمدى الأمانة التي يحملها على كتفيه". كما يؤمن د. زغلول بأن علينا تسخير العلم النافع بجميع إمكاناته، وأن أحق من يقوم بهذا هو العالم المسلم: "فنحن نحيا في عصر العلم، عصر وصل الإنسان فيه إلى قدر من المعرفة بالكون ومكوناته لم تتوفر في زمن من الأزمنة السابقة؛ لأن العلم له طبيعة تراكمية، وربنا سبحانه وتعالى أعطى الإنسان من وسائل الحس والعقل ما يعينه على النظر في الكون واستنتاج سنن الله"، ويقول في موضع آخر: (ولما كانت المعارف الكونية في تطور مستمر، وجب على أمة الإسلام أن ينفر في كل جيل نفر من علماء المسلمين الذين يتزودون بالأدوات اللازمة للتعرض لتفسير كتاب الله).
    إلا أن د. زغلول وبرغم اهتمامه الشديد بما في القرآن من إعجاز علمي، يؤكد أنه كتاب هداية للبشر وليس كتابًا للعلم والمعرفة موضحًا ذلك في قوله: (أشار القرآن في محكم آياته إلى هذا الكون ومكوناته التي تحصى بما يقارب ألف آية صريحة، بالإضافة إلى آيات تقترب دلالتها من الصراحة.. وردت هذه الآيات من قبيل الاستشهاد على بديع صنع الله سبحانه وتعالى، ولم ترد بمعنى أنها معلومة علمية مباشرة تعطى للإنسان لتثقيفه علميًّا)، ويدعو د. زغلول دائمًا إلى أن يهتم كل متخصص بجزئيته في الإعجاز العلمي ولا يخوض فيما لا يعلم (أما الإعجاز العلمي للآيات الكونية فلا يجوز أن يوظف فيه إلا القطعي من الثوابت العلمية، ولا بد للتعرض لقضايا الإعجاز من قبل المتخصصين كلٌّ في حقل تخصصه).
    تحية من الجيل.. تحية من كل شاب مسلم وفتاة مسلمة.. عمَّا قدمه عالمنا للعلم والحياة والإنسان.. ويقف إعجازه العلمي إعجازًا لا يُنْكَر من أي عالم يقدر العلم والعلماء.. ندعو جيل علمائنا إلى أن يقتدي به.. وهذا أفضل طريقة لتقديم الشكر للدكتور زغلول على ما قدمه.. وهو أن يكون منا زغلول.. آخر..

    فاروق الباز
    وُلِد د. فاروق في الأول من يناير عام 1938م من أسرة بسيطة الحال في قرية طوخ الأقلام من قرى السنبلاوين في محافظة الدقهلية.. كان والده أول من حصل على التعليم الأزهري في قريته.. وكانت أمه رغم بساطتها عونًا له في اتخاذ قراراته المصيرية؛ حيث كانت تمتلك ذكاء فطريًّا على حد وصف د. فاروق.
    حصل على شهادة البكالوريوس (كيمياء - جيولوجيا) في عام 1958م، وقام بتدريس مادة الجيولوجيا بجامعة أسيوط حتى عام 1960م، حينما حصل على منحة لاستكمال دراسته بالولايات المتحدة. نال شهادة الماجستير في الجيولوجيا عام 1961م من معهد علم المعادن بميسوري الأمريكية.. وحصل على عضوية فخرية في إحدى الجمعيات الهامة (Sigma Xi) تقديرًا لجهوده في رسالة الماجستير، نال شهادة الدكتوراة في عام 1964م وتخصَّص في التكنولوجيا الاقتصادية.. واستطاع خلال هذه الفترة زيارة المناجم الهامة، وجمع آلاف العيِّنات من بلاد العالم التي زارها.
    ثم عاد إلى مصر سنة 1965 وبعد رحلة من المعاناة مع التخلف سافر سرًّا إلى أمريكا سنة 1966؛ خوفًا من الظروف السياسية الشائكة التي كانت في مصر آنذاك. وهناك بدأ في رحلة شاقة للبحث عن عمل، ونظرًا لوصوله بعد بدء العام الدراسي، فلم تقبله أي جامعة من الجامعات؛ فأخذ يبعث طلبات التحاق إلى الشركات جاوزت المائة في عددها، إلى أن بعثت له "ناسا" التي كانت تطلب جيولوجيين متخصصين في القمر الموافقة وسط دهشة د. فاروق.
    والعجيب أنه لم يكن يعلم شيئًا عن جيولوجيا القمر، ودخل ناسا وهو لا يعلم أنه سيكون له فيها شأن. وقد وفَّقه الله إلى أحد المؤتمرات الجيولوجية والتي تحدَّث فيها علماء القمر عن فوَّهاته ومنخفضاته وجباله. لم يفهم شيئًا، وهو ما قيل طيلة ثلاثة أيام متواصلة، وحينما سأل أحد الجالسين عن كتاب يجمع هذه التضاريس، أجابه قائلاً: "لا حاجة لنا إلى أي كتاب فنحن نعرف كل شيء عنه".. حرَّكته الإجابة إلى البحث والمعرفة، ودخل المكتبة التي ضجَّت بالصور القمرية التي يعلوها التراب، وعكف على دراسة 4322 صورة طيلة ثلاثة أشهر كاملة، وتوصل إلى معلومات متميزة.
    اكتشف د. الباز أن هناك ما يقرب من 16 مكانًا يصلح للهبوط فوق القمر، وفي المؤتمر الثاني الذي حضره. كان د. الباز على المنصَّة يعرض ما توصَّل إليه وسط تساؤل الحاضرين عن ماهيته، حتى إن العالِم الذي قال له من قبل نحن نعرف كل شيء عن القمر قام وقال: "اكتشفت الآن أننا كنا لا نعرف شيئًا عن القمر".
    دخل الباز تاريخ ناسا، وأوكلت له مهمتين رئيسيتين في أول رحلة لهبوط الإنسان على سطح القمر: الأولى هي اختيار مواقع الهبوط على سطح القمر، والثانية تدريب طاقم روَّاد الفضاء على وصف القمر بطريقة جيولوجية علمية، وجمع العيِّنات المطلوبة، وتصويره بالأجهزة الحديثة المصاحبة.
    تقديرًا لأستاذه؛ بعث "نيل آرمسترونج" برسالة إلى الأرض باللغة العربية، واصطحب معه ورقة مكتوب عليها سورة الفاتحة ودعاء من د. فاروق تيمنًا منه بالنجاح والتوفيق.
    بانطلاق أبوللو ونجاح مهمته سطع نجم د. فاروق الباز، بعد مشاركته فيه من عام 1967م إلى 1972م، وبدأ اسمه يأخذ مكانًا في الصحافة العلمية والتلفزيون الأمريكي.
    بعد انتهاء مهمة أبولُّلو، شارك مع معهد Smithsonian بواشنطن في إقامة وإدارة مركز أبحاث الكون في المتحف الدولي للفضاء.
    وفي عام 1973م عمل كرئيس الملاحظة الكونية والتصوير في مشروعApollo- soyuz الذي قام بأول مهمة أمريكية سوفييتية في يوليو 1975م.
    وفي عام 1986م انضم إلى جامعة بوسطن، مركز الاستشعار عن بُعد باستخدام تكنولوجيا الفضاء في مجالات الجيولوجيا، الجغرافيا، وقد طوَّر نظام الاستشعار عن بُعْد في اكتشاف بعض الآثار المصرية.
    توجَّه د. الباز بعد ذلك إلى دراسة الصحراء.. وخلال 25 عامًا قضاها في هذا المجال حتى الآن، اهتم بتصوير المناطق الجافة خاصة في صحراء شمال أفريقيا، وجمع معلوماته من خلال زياراته لكل الصحراء الأساسية حول العالم.. كان أكثرها تميزًا زيارته للصحراء الشمالية الغربية في الصين، بعد تطبيع العلاقات مع أمريكا عام 1979م.. وبسبب أبحاثه انتخب زميلاً للمعهد الأمريكي لتقدم العلوم AAAS.
    كان مما يميز د. الباز استخدامه التقنيات الحديثة في دراسة الصحراء؛ حيث استخدمها أولاً في الصحراء الغربية بمصر، ثم صحراء الكويت، قطر، الإمارات، وغيرها.
    وقد فنَّدت أبحاثه المعلومات السابقة أن الصحراء كانت من نتائج فعل الإنسان، وأثبت أنها تطور طبيعي للتغيرات المناخية للأرض.
    انتخب د. الباز كعضو، أو مبعوث أو رئيس لما يقرب من 40 من المعاهد والمجالس واللجان.. منها انتخابه مبعوثًا لأكاديمية العالم الثالث للعلوم TWAS في 1985م، وأصبح من مجلسها الاستشاري في 1997م، وعضوًا في مجلس العلوم والتكنولوجيا الفضائية، ورئيسًا لمؤسسة الحفاظ على الآثار المصرية، وعضوًا في المركز الدولي للفيزياء الأكاديمية في اليونسكو، مبعوث الأكاديمية الأفريقية للعلوم، زميل الأكاديمية الإسلامية للعلوم بباكستان، وعضوًا مؤسسًا في الأكاديمية العربية للعلوم بلبنان.. ورئيسًا للجمعية العربية لأبحاث الصحراء.
    كتب د. الباز 12 كتابًا، منها أبوللو فوق القمر، الصحراء والأراضي الجافة، حرب الخليج والبيئة، أطلس لصور الأقمار الصناعية للكويت.. ويشارك في المجلس الاستشاري لعدة مجلات علمية عالمية.
    كتب مقالات عديدة، وتمت لقاءات كثيرة عن قصة حياته وصلت إلى الأربعين.. منها "النجوم المصرية في السماء"، "من الأهرام إلى القمر"، "الفتى الفلاح فوق القمر".. وغيرها.
    حصل د. الباز على ما يقرب من 31 جائزة، نذكر منها على سبيل المثال: جائزة إنجاز أبوللو، الميدالية المميزة للعلوم، جائزة تدريب فريق العمل من ناسا، جائزة فريق علم القمريات، جائزة فريق العمل في مشروع أبوللو الأمريكي السوفييتي، جائزة ميريت من الدرجة الأولى من الرئيس أنور السادات، جائزة الباب الذهبي من المعهد الدولي في بوسطن، الابن المميز من محافظة الدقهلية، وقد سمِّيت مدرسته الابتدائية باسمه.. وهو ضمن مجلس إمناء الجمعية الجيولوجية في أمريكا، المركز المصري للدراسات الاقتصادية، مجلس العلاقات المصرية الأمريكية.
    وقد أنشأت الجمعية الجيولوجية في أمريكا جائزة سنوية باسمه أطلق عليها "جائزة فاروق الباز لأبحاث الصحراء".
    تبلغ أوراق د. الباز العلمية المنشورة إلى ما يقرب من 540 ورقة علمية، سواء قام بها وحيدًا أو بمشاركة آخرين.. ويشرف على العديد من رسائل الدكتوراة.
    يقول د. الباز: "أحمد الله سبحانه وتعالى أنني رأيت أشياء لم يرها عشرون مثلي"، هذا هو د. فاروق الباز ببداياته وقفزاته وأحلامه.. وكم من أمثاله الذين نبغوا وأبدعوا ولكن.. خارج ديارهم.

    محمد عبد السلام

    محمد عبد السلام " اسم تردد بين جنبات الأبنية الفخمة الشاهقة لمؤسسة نوبل، حينما أذيع أسماء العلماء الفائزين بجائزة "نوبل" للفيزياء عام 1979.
    ولد عبد السلام في قرية "جهانج" بمقاطعة "لاهور" بالبنجاب عام 1956 والتي كانت في ذلك الوقت جزءاً من الهند، ظهر نبوغه المبكر في الرياضيات محطماً كل الأرقام القياسية في امتحانات القبول، وحاصدا لجوائز التفوق في جميع مراحل التعليم، تخرج في الجامعة عام 1944، وحصل على درجة الماجستير في الرياضيات من جامعة "لاهور" بالبنجاب بعد سنتين في عام 1946 وفي صيف هذا العام بالتحديد، تم منح عبد السلام منحة إلى جامعة "كامبريدج " بإنجلترا، فلقد اختير قبله طالب هندي آخر يدرس مادة الأدب الإنجليزي، ولكنه اعتذر قبل سفره بفترة قليلة؛ فرشحت" الهيئة الهندية العليا " الطالب/ عبد السلام؛ ليسافر بدلا منه.
    في الطريق إلى نوبل:
    في "كامبريدج" وبالتحديد في كلية "سانت جون" لفت عبد السلام الأنظار إليه حينما حصل في سنتين على دبلومين في الرياضة المتقدمة والفيزياء، وكان في مركزه الأول المعهود.
    ثم بدأ أبحاثه في عام 1946 في معامل كافيندش Cavendish وتعلم على يد واحد من الأوائل في مجال الفيزياء النظرية وخاصة في الجسيمات الأولية ألا وهو د/ كيمر Dr. Nicholas Kemmer أستاذ الفيزياء الرياضية بجامعة كامبريدج، كان كيمر أول مشرف رسمي على عبد السلام وهو الذي عرفه على العالم الكبير د/ ماثيو Paul Matthews الذي قدمه إلى النظرية الكميةQuantum theory وأدخله في محاولات لإيجاد الإجابات المفقودة في هذه النظرية.
    سافر عبد السلام إلى معهد الدراسات المتقدمة في برنستون Princeton في نيو جيرسي بالولايات المتحدة في صحبه ماثيو، وهناك في 2 مايو 1951م عمل على انتخابه زميلاً للأبحاث العلمية في كلية سانت جون. ومن هنا بدأ يلمع نجمه دولياً، وأخذت أبحاثه تحتل مكاناً بين أبحاث العلماء المتميزين.
    التأثير الأكبر على عبد السلام في بداية حياته كان من المعلم المخلص د / بول ديراك Paul Diarc والذي عاش البطل الأكبر في حياة عبد السلام الذي رآه أعظم علماء القرن في الفيزياء، وأن أبحاثه هي التي أعطت الشهرة الكبيرة لأبحاث أينشتين في الرياضيات.
    كان عبد السلام يخطط دائماً للعودة إلى وطنه "باكستان" والتي استقلت عن الهند في عام 1948 لينقل ما حمل من علم ويضعه في خدمة شعبه وحكومته. فقرر عام 1952 العودة بعد حصوله على درجة الدكتوراه، وعين هناك رئيساً لقسم الرياضيات بجامعة البنجاب بلاهور.
    مرت السنوات عصيبة على عكس ما كان يتوقع، واكتشف صعوبة الاستمرار في أبحاثه لقلة الإمكانات الموجودة، فسرعان ما قبل دعوة أخرى من جامعة كامبريدج عام 1954 وعاد كأستاذ جامعي في الرياضيات وزميلا لكلية سانت جون.
    بقى د / عبد السلام في جامعة كامبردج حتى عام 1957، ثم انتقل إلى الكلية الملكية بلندن كأستاذ في الفيزياء.. وقد حصل في العام نفسه على الدكتوراه الفخرية من جامعة البنجاب، ثم انتخب مبعوثاً للكلية الملكية عندما بلغ من العمر 33 سنة عام 1959.
    تنقل د. عبد السلام بين مراكز عديدة، ومنح أوسمة عالية... نذكر منها:
    - أرفع وسام لدولة باكستان من رئيس الجمهورية وعين مستشاراً علمياً للرئيس.. كما منح وسام الجمعية الفيزيائية البريطانية عام 1960 وعين عضواً في لجنة العلوم والتكنولوجيا.
    - وتقديراً لجهوده كرئيس للجنة الفرعية التي أنشأتها الأمم المتحدة لدراسة إمكانية تقديم العون من الدول الصناعية للبلدان النامية .. حصل د / عبد السلام على جائزة "هيوج" من الجمعية الملكية للعلوم عام 1964.
    - هذا فضلاً عن جائزة وميدالية بنهايمر (1971) ، وميدالية أيشتين من اليونسكو (1979) وميدالية السلام (1981) وجائزة الفروسية تقديراً لجهوده في العلوم البريطانية (1989) ونيشان الامتياز الباكستاني (1979).
    - كما يحمل د / عبد السلام المراكز الفخرية في أكثر من أربعين جامعة على مستوى العالم، وتم اختياره عضواً في معهد الدراسات العليا في "برنستيو"ن، والذي لا يحظى بعضويته إلا كبار العلماء.
    عام 1979، حصل د / عبد السلام على جائزة نوبل في الفيزياء مشاركة مع العالمين ستيف واينبرج Weinberg وجلاشو Glashow حينما قام بتقديم نظريته التي تقضي بتوحد قوتين من القوى الرئيسية في الكون إلى قوة واحدة.
    فمن المعروف فيزيائيا أن القوى الأساسية في الكون أربعة: ألا وهي: قوى الجاذبية المادية التي تتسبب في سقوط الأجسام نحو سطح الأرض أو في استقرار حركة الكواكب.. ثم القوى الكهرومغناطيسية، التي ينتج عنها تجاذب أو تنافر الشحنات الكهربائية، فالقوى النووية الضعيفة التي تظهر في انحلال الأنوية عن طريق إشعاع جسيمات مثل الإلكترونات وغيرها وأخيراً القوى النووية القوية وهي المسئولة عن تماسك النواة، وفي حالة انشطارها تتولد طاقة كبيرة يمكن استغلالها سلمياً أو تدميرياً. وقام عبد السلام بتطوير نظرية لتوحيد القوى النووية الضعيفة والكهرومغناطيسية، بل وجزم بإمكانية توحيد القوى النووية القوية مع القوى الثلاث الأخرى.
    واهتم أيضا بالنظرية الكمية، التي تصف سلوك المادة بجسيماتها الأولية والطاقة في الكون. وقام بدراسات عديدة على الجسيمات الأولية مثل الإلكترون (ذو الشحنة السالبة) والبروتون (ذو الشحنة الموجبة) والنيوترون (المتعادل) والتي تتواجد في الذرة. واهتم بجزيء "نيوترنيو" الذي لم يسجل له العلماء شحنه أو كتله (أو ربما تكون ضعيفة جداً) وثبت تأثره بالقوى النووية الضعيفة التى تستطيع التغيير من شكله.. فكان عبد السلام أول من وصل الى أن هذا الجزيء يدور في اتجاه عكس عقارب الساعة، مما أوضح نقاطاً كانت غائبة في فهم نظرية القوى النووية الضعيفة وتأثيراتها.
    وكان يرى أن ديراك كما ذكرنا من قبل أعظم علماء القرن؛ حيث قام بتطوير علم ميكانيكا الكم النسبية ليصف به حركة الجسيمات الدقيقة ذات السرعات العالية.. وتوصل إلى معادلة سميت باسمه، وعند تطبيقها على جسيم الإلكترون تنبأ بوجود جسيم آخر له نفس كتلة الإلكترون، ولكن ذو شحنة موجبة وهو البوزتيرون الذي اكتشفه كارل أندرسون بعد ذلك في عام 1932.
    عاش عبد السلام حياته مشغولاً بالعوائق التى تقف أمام تقدم العالم الثالث في العلم والتعليم .. وكان يرى أن الفجوة الكبيرة بين الدول الصناعية الكبرى والنامية لن تضيق إلا إذا استطاعت الدول النامية أن تحكم نفسها في مستقبلها العلمي والتكنولوجي، وأن ذلك لن يتحقق من خلال استيراد التكنولوجيا من الخارج، بل من خلال تدريب نخبة من العلماء المتميزين والزج بهم في مجالات العلم المختلفة، وقد سجل رؤيته عن الحاجة الملحة للعلوم والتكنولوجيا في العالم الثالث في كتابة "المثاليات والحقائق ". ولم يتأخر في مد يد العون لشباب العلماء من العالم الثالث، وصرف جزءا من أمواله لمساعدتهم.
    وقد كان إنشاؤه للمركز الدولي للفيزياء النظرية في تريستا Trieste بإيطاليا في عام 1964 انعاكساً لفكره ومبدئه؛ حيث كان هدف المركز الأول هو إيجاد مكان للفيزيائيين الشبان من العالم الثالث؛ لاستكمال أبحاثهم، وقد استمر مديره حتى عام 1994 حيث كان منارة للعمل الدءوب والطموح العالي.
    وقد دعا د.عبد السلام إلى توظيف علوم الفيزياء لخدمة السلام والتعاون الدولي، ووضعه هدفًا من أهدافه، حتى إن البعض كان يعتقد باستحقاقه لجائزة نوبل للسلام فضلا عن جائز نوبل للفيزياء.
    كان عبد السلام رجلاً متواضعاً، مرحاً يحب الاستمتاع بالحياة كما يراه تلامذته، ولا يأنف أن يستمع إلى كل الأفكار الجديدة حتى ولو لم تكن جديرة بالثقة، ورغم خوضه الشديد في مجال الفيزياء فإنه كان يرفض تعقيد المادة، ويرد على من يحاول ذلك بقوله: "أنا إنسان متواضع".
    وقد صنف شباب العلماء هؤلاء العلماء الكبار الى صنفين: صنف واضح تستطيع أن تفهمه، يفتح لك مجال الاختيار، وصنف ثانٍ وهم "الساحرون" المبهمون ذوو الشخصية المحيرة، وكان " محمد عبد السلام " واحدا من هؤلاء، تردد عن عبد السلام اعتناقه للمذهب القادياني وكان يحتفظ دائما بالنزعة الشرقية فى شخصيته، وقد ظهر هذا جلياً حينما حرص على حضور حفل توزيع جوائز نوبل بالزي الرسمي الباكستاني، بل كان متزوجا باثنتين، وحرص على حضورهما معا فى الحفل، حتى كاد الأمر يتحول إلى كارثة دبلوماسية.
    ويسدل الستار على هذه الشخصية في 21 نوفمبر 1996 حينما توفي عبد السلام بعد صراع طويل مع المرض.. ودفن في قريته التى ولد فيها وهي قرية "جهانج" مسقط رأسه بمقاطعة لاهور.

    عبد القدير خان

    ليس حل مشكلات العالم الإسلامي قنبلة نووية ، ولكن ماداموا يفعلون فعلينا أن نمتلك مصادر القوة ، هذه وجهة النظر الباكستانية في مشروعها النووى ، قد يوافق عليها البعض وقد يرفضها آخرون ، لكن هذا ما صار فعلاً وتطور علي يد العالم الباكستاني عبد القدير خان ولد الدكتور عبد القدير خان في ولاية بوبال الهندية عام 1936 لا يصغره سوى أخت واحدة من بين خمسة من الإخوة واثنتين من الأخوات. كان والده عبد الغفور خان مدرسًا تقاعد عام 1935، أي قبل ولادة ابنه عبد القدير بعام واحد؛ ولذا نشأ الابن عبد القدير تحت جناح أبيه المتفرغ لتربيته ورعايته.
    كان لوالد عبد القدير خان تأثير كبير في حياة ابنه؛ حيث كان الوالد إنسانًا عطوفًا ورقيقًا؛ فعلّم ابنه تقدير الحياة وحب الحيوانات، حتى إن القردة القاطنة بتلال مارجالا التي تحيط بمنزل الدكتور عبد القدير قد علمت عنه ذلك، فتأتي إليه في كل مساء بعد رجوع الدكتور عبد القدير من يوم عمل شاق لتأكل من يديه!! كانت زليخة بيجوم والدة الدكتور عبد القدير خان سيدة تقية تلتزم بالصلوات الخمس ومتقنة للغة الأوردية والفارسية؛ ولذلك نشأ الدكتور عبد القدير خان متدينًا ملتزمًا بصلواته.
    تخرج عبد القدير خان من مدرسة الحامدية الثانوية ببوبال؛ ليستجيب لنداء إخوته بالهجرة إلى الباكستان أملاً في حياة أفضل وفرص أكبر؛ حيث كان يرى أن الفرص المتاحة له ببوبال محدودة، وربما لم يكن لينجز أكثر من كونه مدرسًا مثل أبيه وعيشه حياة خالية تمامًا من الأحداث المثيرة.
    تخرج عبد القدير في كلية العلوم بجامعة كاراتشي عام 1960، وتقدم لوظيفة مفتش للأوزان والقياسات، وهي وظيفة حكومية من الدرجة الثانية. كان عبد القدير أحد اثنين من بين 200 متقدم قُبِلوا بالوظيفة، وكان راتبه 200 روبية في الشهر. ربما لو استمر الدكتور عبد القدير خان في هذه الوظيفة لتدرج في مناصبها؛ لولا رئيسه المباشر في العمل؛ والذي كان يفرض على عملائه أن يدعوه على الغداء لإتمام أوراقهم، فلم يتقبل عبد القدير الشاب هذه التصرفات التي اعتبرها نوعًا من الرشاوى؛ فاستقال من وظيفته.
    قرر عبد القدير خان السفر إلى الخارج لاستكمال دراسته وتقدم لعدة جامعات أوروبية؛ حيث انتهى به الأمر في جامعة برلين التقنية؛ حيث أتم دورة تدريبية لمدة عامين في علوم المعادن. كما نال الماجستير عام 1967 من جامعة دلفت التكنولوجية بهولندا ودرجة الدكتوراة من جامعة لوفين البلجيكية عام 1972.
    لم يكن ترك الدكتور عبد القدير خان لألمانيا وسفره إلى هولندا سعيًا وراء العلم.. بل كان ليتزوج من الآنسة هني الهولندية التي قابلها بمحض الصدفة في ألمانيا. فتمت مراسم الزواج في أوائل الستينيات بالسفارة الباكستانية بهولندا.
    حاول الدكتور عبد القدير مرارًا الرجوع إلى الباكستان ولكن دون جدوى. حيث تقدم لوظيفة لمصانع الحديد بكراتشي بعد نيله لدرجة الماجستير؛ ولكن رفض طلبه بسبب قلة خبرته العملية، وبسبب ذلك الرفض أكمل دراسة الدكتوراة في بلجيكا؛ ليتقدم مرة أخرى لعدة وظائف بالباكستان، ولكن دون تسلم أية ردود لطلباته. في حين تقدمت إليه شركة FDO الهندسية الهولندية ليشغل لديهم وظيفة كبير خبراء المعادن فوافق على عرضهم.
    كانت شركة FDO الهندسية أيامها على صلة وثيقة بمنظمة اليورنكو- أكبر منظمة بحثية أوروبية والمدعمة من أمريكا وألمانيا وهولندا. كانت المنظمة مهتمة أيامها بتخصيب اليورانيوم من خلال نظام آلات النابذة Centrifuge system. تعرض البرنامج لعدة مشاكل تتصل بسلوك المعدن استطاع الدكتور عبد القدير خان بجهده وعلمه التغلب عليها. ومنحته هذه التجربة مع نظام آلات النابذة خبرة قيمة كانت هي الأساس الذي بنى عليه برنامج الباكستان النووي فيما بعد.
    حين فجرت الهند القنبلة النووية عام 1974 كتب الدكتور عبد القدير خان رسالة إلى رئيس وزراء الباكستان في حينها "ذو الفقار علي بوتو" قائلا فيها: إنه حتى يتسنى للباكستان البقاء كدولة مستقلة فإن عليها إنشاء برنامج نوويّ". لم يستغرق الرد على هذه الرسالة سوى عشرة أيام، والذي تضمن دعوة للدكتور عبد القدير خان لزيارة رئيس الوزراء بالباكستان، والتي تمت بالفعل في ديسمبر عام 1974. قام رئيس الوزراء بعدها بالتأكد من أوراق اعتماده عن طريق السفارة الباكستانية بهولندا، وفي لقائهما الثاني عام 1975 طلب منه رئيس الوزراء عدم الرجوع إلى هولندا ليرأس برنامج الباكستان النووي.
    حين أبلغ الدكتور عبد القدير خان زوجته بالعرض -والذي كان سيعني تركها لهولندا إلى الأبد- مساء نفس اليوم سألته إن كان يعتقد أنه يستطيع إنجاز شيء لبلده.. فحين رد بالإيجاب ردت على الفور: ابق هنا إذن حتى ألمّ أغراضنا في هولندا وأرجع إليك. ومنذ ذلك الحين وآل خان في الباكستان.
    توصل الدكتور عبد القدير خان بعد فترة قصيرة من رجوعه إلى الباكستان إلى أنه لن يستطيع إنجاز شيء من خلال مفوضية الطاقة الذرية الباكستانية، والتي كانت مثقلة ببيروقراطية مملة. فطلب من بوتو إعطاءه حرية كاملة للتصرف من خلال هيئة مستقلة خاصة ببرنامجه النووي. وافق بوتو على طلبه في خلال يوم واحد وتم إنشاء المعامل الهندسية للبحوث في مدينة كاهوتا القريبة من مدينة روالبندي عام 1976 ليبدأ العمل في البرنامج. وفي عام 1981 وتقديرًا لجهوده في مجال الأمن القومي الباكستاني غيّر الرئيس الأسبق ضياء الحق اسم المعامل إلى معامل الدكتور عبد القدير خان للبحوث.
    بدأ الدكتور عبد القدير خان بشراء كل ما يستطيع من إمكانات من الأسواق العالمية، وفي خلال ثلاث سنوات تمكن من بناء آلات النابذة وتشغيلها بفضل صِلاته بشركات الإنتاج الغربية المختلفة وسنوات خبرته الطويلة.
    يقول الدكتور عبد القدير خان في إحدى مقالاته: أحد أهم عوامل نجاح البرنامج في زمن قياسي كان درجة السرية العالية التي تم الحفاظ عليها، وكان لاختيار موقع المشروع في مكان ناءٍ كمدينة كاهوتا أثر بالغ في ذلك. كان الحفاظ على أمن الموقع سهلا بسبب انعدام جاذبية المكان للزوار من العالم الخارجي، كما أن موقعه القريب نسبيًا من العاصمة يسّر لنا اتخاذ القرارات السريعة، وتنفيذها دون عطلة. وما كان المشروع ليختفي عن عيون العالم الغربي لولا عناية الله تعالى، ثم إصرار الدولة كلها على إتقان هذه التقنية المتقدمة التي لا يتقنها سوى أربع أو خمس دول في العالم. ما كان لأحد أن يصدق أن دولة غير قادرة على صناعة إبر الخياطة ستتقن هذه التقنية المتقدمة".
    حين علم العالم بعدها بتمكن الباكستان من صناعة القنبلة النووية هاج وماج؛ إذ بدأت الضغوط على الحكومة الباكستانية من جميع الجهات ما بين عقوبات اقتصادية وحظر على التعامل التجاري وهجوم وسائل الإعلام الشرس على الشخصيات الباكستانية. كما تم رفع قضية ظالمة على الدكتور عبد القدير خان في هولندا تتهمه بسرقة وثائق نووية سرية. ولكن تم تقديم وثائق من قبل ستة أساتذة عالميين أثبتوا فيها أن المعلومات التي كانت مع الدكتور عبد القدير خان من النوع العادي، وأنها منشورة في المجلات العلمية منذ سنين. تم بعدها إسقاط التهمة من قبل محكمة أمستردام العليا. يقول الدكتور عبد القدير خان: إنه حصل على تلك المعلومات بشكل عادي من أحد أصدقائه؛ إذ لم يكن لديهم بعد مكتبة علمية مناسبة أو المادة العلمية المطلوبة.
    يتلخص إنجاز الدكتور عبد القدير خان العظيم في تمكنه من إنشاء مفاعل كاهوتا النووي (والذي يستغرق عادة عقدين من الزمان في أكثر دول العالم تقدمًا- في ستة أعوام) وكان ذلك بعمل ثورة إدارية على الأسلوب المتبع عادة من فكرة ثم قرار ثم دراسة جدوى ثم بحوث أساسية ثم بحوث تطبيقية ثم عمل نموذج مصغر ثم إنشاء المفاعل الأولي، والذي يليه هندسة المفاعل الحقيقي، وبناؤه وافتتاحه. قام فريق الدكتور خان بعمل كل هذه الخطوات دفعة واحدة.
    استخدم فريق الدكتور خان تقنية تخصيب اليورانيوم لصناعة أسلحتهم النووية. هناك نوعان من اليورانيوم يوليهما العالم الاهتمام: يورانيوم-235 ويورانيوم 238. ويعتبر اليورانيوم235 أهمهما؛ حيث هو القادر على الانشطار النووي وبالتالي إنشاء الطاقة. يستخدم هذا النوع من اليورانيوم في المفاعلات الذرية لتصنيع القنبلة الذرية.
    ولكن نسب اليورانيوم 235 في اليورانيوم الخام المستخرج من الأرض ضئيلة جدا تصل إلى 0.7 % وبالتالي لا بد من تخصيب اليورانيوم لزيادة نسبة اليورانيوم 235؛ إذ لا بد من وجود نسبة يورانيوم 235 بنسبة 3-4% لتشغيل مفاعل ذري وبنسبة 90 % لصناعة قنبلة ذرية. يتم تخصيب اليورانيوم باستخدام أساليب غاية في الدقة والتعقيد وتمكنت معامل كاهوتا من ابتكار تقنية باستخدام آلات النابذة، والتي تستهلك عُشْر الطاقة المستخدمة في الأساليب القديمة. تدور نابذات كاهوتا بسرعات تصل إلى 100ألف دورة في الدقيقة الواحدة. يقول الدكتور خان: في حين كان العالم المتقدم يهاجم برنامج الباكستان النووي بشراسة كان أيضًا يغض الطرف عن محاولات شركاته المستميتة لبيع الأجهزة المختلفة لنا! بل كانت هذه الشركات تترجّانا لشراء أجهزتها. كان لديهم الاستعداد لعمل أي شيء من أجل المال ما دام المال وفيرًا! قام الفريق الباكستاني بتصميم النابذات وتنظيم خطوط الأنابيب الرئيسية وحساب الضغوط وتصميم البرامج والأجهزة اللازمة للتشغيل. وحين اشتد الهجوم الغربي على البرنامج وطبق الحظر والعقوبات الاقتصادية بحيث لم يتمكن الفريق من شراء ما يلزمهم من مواد.. بدأ المشروع في إنتاج جميع حاجياته بحيث أصبح مستقلا تماما عن العالم الخارجي في صناعة جميع ما يلزم المفاعل النووي.
    امتدت أنشطة معامل خان البحثية لتشمل بعد ذلك برامج دفاعية مختلفة؛ حيث تصنع صواريخ وأجهزة عسكرية أخرى كثيرة وأنشطة صناعية وبرامج وبحوث تنمية، وأنشأت معهدا للعلوم الهندسية والتكنولوجية ومصنعًا للحديد والصلب، كما أنها تدعم المؤسسات العلمية والتعليمية.
    نال الدكتور خان 13 ميدالية ذهبية من معاهد ومؤسسات قومية مختلفة ونشر حوالي 150 بحثًا علميًا في مجلات علمية عالمية. كما مُنح وسام هلال الامتياز عام 1989 وبعده في عام 1996 نال أعلى وسام مدني تمنحه دولة الباكستان تقديرًا لإسهاماته الهامة في العلوم والهندسة: نيشان الامتياز.

    علي مشرفة

    ولد الدكتور علي مشرفة في دمياط في 22 صفر 1316 الموافق 11 يوليه 1898، في عام 1907 حصل "علي" على الشهادة الابتدائية، وكان ترتيبه الأول على القطر.. إلا أن والده توفي في نفس العام تاركًا عليًّا الذي لم يتجاوز الاثنى عشر ربيعًا ربًّا لأسرته المكونة من أمه وإخوته الأربعة..
    ولعل هذا هو السر فيما يُعرف عن شخصية الدكتور "علي مشرفة" بالجلد والصبر.. وحب الكفاح. وارتفاع الحس التربوي في شخصيته.
    حفظ عليٌّ القرآن الكريم منذ الصغر، كما كان يحفظ الصحيح من الأحاديث النبوية.. كان محافظًا على صلاته مقيمًا لشعائر دينه كما علمه والده، وقد ظلت هذه المرجعية الدينية ملازمة له طوال حياته.. يوصي إخوته وجميع من حوله بالمحافظة على الصلاة وشعائر الدين كلما سنحت له الفرصة.. وقد بدا ذلك جليًّا في خطاباته التي كان يبعثها إلى إخوته وأصدقائه أثناء سفره للخارج.. والتي طالما ختمها بمقولة:
    (اعمل وإخوانك للإسلام.. لله). وقد عاش ملازمًا له في جيبه مصحف صغير رافقه في السفر والحضر..
    في عام 1914 التحق الدكتور علي مشرفة بمدرسة المعلمين العليا، التي اختارها حسب رغبته رغم مجموعه العالي في البكالوريا. وفي عام 1917 اختير لبعثة علمية لأول مرة إلى إنجلترا بعد تخرجه.. فقرر "علي" السفر بعدما اطمأن على إخوته بزواج شقيقته وبالتحاق أشقائه بالمدارس الداخلية.. التحق "علي" بكلية نوتنجهام Nottingham ثم بكلية "الملك" بلندن؛ حيث حصل منها على بكالوريوس علوم مع مرتبة الشرف في عام 1923. ثم حصل على شهادة Ph.D (دكتوراة الفلسفة) من جامعة لندن في أقصر مدة تسمح بها قوانين الجامعة.
    وقد رجع إلى مصر بأمر من الوزارة، وعين مدرسًا بمدرسة المعلمين العليا.. إلا أنه وفي أول فرصة سنحت له، سافر ثانية إلى إنجلترا، وحصل على درجة دكتوراة العلوم D.Sc فكان بذلك أول مصري يحصل عليها.
    في عام 1925 رجع إلى مصر، وعين أستاذًا للرياضة التطبيقية بكلية العلوم بجامعة القاهرة، ثم مُنح درجة "أستاذ" في عام 1926 رغم اعتراض قانون الجامعة على منح اللقب لمن هو أدنى من الثلاثين.
    اعتمد الدكتور "علي" عميدًا للكلية في عام 1936 وانتخب للعمادة أربع مرات متتاليات، كما انتخب في ديسمبر 1945 وكيلاً للجامعة حتى عام 1945.
    نبذة عن حياته العلمية:
    بدأت أبحاث الدكتور "علي مشرفة" تأخذ مكانها في الدوريات العلمية وعمره لم يتجاوز خمسة عشر عامًا.
    * في الجامعة الملكية بلندن King’s College، نشر له أول خمسة أبحاث حول النظرية الكمية التي نال من أجلها درجتي Ph.D ( دكتوراه الفلسفة) و Dsc.(دكتوراة العلوم).
    دارت أبحاث الدكتور مشرفة حول تطبيقه الشروط الكمية بصورة م.عدلة تسمح بإيجاد تفسير لظاهرتي شتارك وزيمان.
    * كذلك.. كان الدكتور مشرفة أول من قام ببحوث علمية حول إيجاد مقياس للفراغ؛ حيث كانت هندسة الفراغ المبنية على نظرية "أينشين" تتعرض فقط لحركة الجسيم المتحرك في مجال الجاذبية.
    * ولقد أضاف نظريات جديدة في تفسير الإشعاع الصادر من الشمس؛ إلا أن نظرية الدكتور مشرفة في الإشعاع والسرعة عدت من أهم نظرياته وسببًا في شهرته وعالميته؛ حيث أثبت الدكتور مشرفة أن المادة إشعاع في أصلها، ويمكن اعتبارهما صورتين لشيء واحد يتحول إحداهما للآخر.. ولقد مهدت هذه النظرية العالم ليحول المواد الذرية إلى إشعاعات.
    * كان الدكتور "علي" أحد القلائل الذين عرفوا سر تفتت الذرة وأحد العلماء الذين حاربوا استخدامها في الحرب..
    * بل كان أول من أضاف فكرة جديدة وهي أن الأيدروجين يمكن أن تصنع منه مثل هذه القنبلة.. إلا أنه لم يكن يتمنى أن تصنع القنبلة الأيدروجينية ، وهو ما حدث بعد وفاته بسنوات في الولايات المتحدة وروسيا..
    * تقدر أبحاث الدكتور "علي مشرفة" المتميزة في نظريات الكم، الذرة والإشعاع، الميكانيكا والديناميكا بنحو خمسة عشر بحثًا..
    * وقد بلغت مسودات أبحاثه العلمية قبل وفاته إلى حوالي مائتين.. ولعل الدكتور كان ينوي جمعها ليحصل بها على جائزة نوبل في العلوم الرياضية.
    "خير للكلية أن تخرج عالمًا واحدًا كاملاً.. من أن تخرج كثيرين أنصاف علماء" هكذا كان يؤمن الدكتور مشرفة، وكان كفاحه المتواصل من أجل خلق روح علمية خيرة..
    يقول في سلسلة محاضراته الإذاعية: أحاديث العلماء:
    "هذه العقلية العلمية تعوزنا اليوم في معالجة كثير من أمورنا، وإنما تكمن الصعوبة في اكتسابها والدرج عليها.. فالعقلية العلمية تتميز بشيئين أساسيين: الخبرة المباشرة، والتفكير المنطقي الصحيح" ولقد نادى بأفكاره هذه في كثير من مقالاته ومحاضراته في الإذاعة: مثل: كيف يحل العالم مشكلة الفقر؟ – العلم والأخلاق – العلم والمال – العلم والاقتصاد - العلم والاجتماع.. وغيرها.
    كان ينادي دائمًا أن على العلماء تبسيط كل جديد للمواطن العادي حتى يكون على إحاطة كاملة بما يحدث من تطور علمي.. يوجه كلامه إلى العلماء قائلاً:
    "ومن الأمور التي تؤخذ على العلماء أنهم لا يحسنون صناعة الكلام؛ ذلك أنهم يتوخون عادة الدقة في التعبير ويفضلون أن يبتعدوا عن طرائق البديع والبيان، إلا أن العلوم إذا فهمت على حقيقتها ليست في حاجة إلى ثوب من زخرف القول ليكسبها رونقًا؛ فالعلوم لها سحرها، وقصة العلم قصة رائعة تأخذ بمجامع القلوب؛ لأنها قصة واقعية حوادثها ليست من نسج الخيال".
    فبسط الدكتور مشرفة كتبًا عديدة منها: النظرية النسبية - الذرة والقنابل - نحن والعلم - العلم والحياة.
    واهتم خاصة بمجال الذرة والإشعاع وكان يقول: "إن الحكومة التي تهمل دراسة الذرة إنما تهمل الدفاع عن وطنها".
    ثقافتنا في نظر الدكتور مشرفة هي الثقافة الأصلية التي لا بد أن نقف عندها طويلاً.
    ويرى أنه لا يزدهر حاضر أمة تهمل دراسة ماضيها، وأنه لا بد من الوقوف عند نوابغ الإسلام والعرب، ونكون أدرى الناس بها.. فساهم بذلك في إحياء الكتب القديمة وإظهارها للقارئ العربي مثل: كتاب الخوارزمي في الجبر والفارابي في الطب والحسن ابن الهيثم في الرياضة.. وغيرها.
    وكان الدكتور مشرفة ينظر إلى الأستاذية على أنها لا تقتصر على العلم فقط، وإنما توجب الاتصال بالحياة.. وأن الأستاذ يجب أن يكون ذا أثر فعال في توجيه الرأي العام في الأحداث الكبرى التي تمر بالبلاد، وأن يحافظ على حرية الرأي عند المواطنين، وآمن الدكتور مشرفة بأن "العلم في خدمة الإنسان دائمًا وأن خير وسيلة لاتقاء العدو أن تكون قادرًا على رده بمثله.. فالمقدرة العلمية والفنية قد صارتا كل شيء.. ولو أن الألمان توصلوا إلى صنع القنبلة الذرية قبل الحلفاء لتغيرت نتيجة الحرب.. وهو تنوير علمي للأمة يعتمد عليه المواطن المدني والحربي معًا".
    إسهاماته
    مشرفة جامعيًّا:
    تمتعت كلية العلوم في عصره بشهرة عالمية واسعة؛ حيث عني عناية تامة بالبحث العلمي وإمكاناته، فوفر كل الفرص المتاحة للباحثين الشباب لإتمام بحوثهم.. ووصل به الاهتمام إلى مراسلة أعضاء البعثات الخارجية..
    سمح لأول مرة بدخول الطلبة العرب الكلية؛ حيث كان يرى أن:
    "القيود القومية والفواصل الجنسية ما هي إلا حبال الشيطان يبث بها العداوة والبغضاء بين القلوب المتآلفة".
    أنشأ قسمًا للغة الإنجليزية والترجمة بالكلية.. كما حول الدراسة في الرياضة البحتية باللغة العربية.. صنف قاموسًا لمفردات الكلمات العلمية من الإنجليزية إلى العربية.
    يقول المؤرخون: إن الدكتور مشرفة أرسى قواعد جامعية راقية.. حافظ فيها على استقلالها وأعطى للدرس حصانته وألغى الاستثناءات بكل صورها، وكان يقول: "إن مبدأ تكافؤ الفرص هو المقياس الدقيق الذي يرتضيه ضميري".
    مشرفة أدبيًا:
    كان مشرفة حافظًا للشعر.. ملمًّا بقواعد اللغة العربية.. عضوًا بالمجمع المصري للثقافة العلمية باللغة العربية؛ حيث ترجم مباحث كثيرة إلى اللغة العربية.
    كان يحرص على حضور المناقشات والمؤتمرات والمناظرات، وله مناظرة شهيرة مع د/ طه حسين حول: أيهما أنفع للمجتمع الآداب أم العلوم".
    نشر للدكتور مشرفة ما يقرب من ثلاثين مقالاً منها: سياحة في فضاء العالمين - العلم والصوفية - اللغة العربية كأداة علمية - اصطدام حضارتين- مقام الإنسان في الكون..
    مشرفة اجتماعيًّا:
    شارك الدكتور علي في مشاريع مصرية عديدة تشجيعًا للصناعات الوطنية.. كما شارك في إنشاء جماعة الطفولة المشردة.. كان أول من لقن من حوله دروسًا في آداب الحديث وإدارة الجلسات.
    دُعيَ من قبل العالم الألماني الأصل ألبرت أينشتين للاشتراك في إلقاء أبحاث تتعلق بالذرة عام 1945 كأستاذ زائر لمدة عام، ولكنه اعتذر بقوله:
    "في بلدي جيل يحتاج إلي" وفاته:
    توفى الدكتور "علي مصطفى مشرفة" عن عمر يناهز 52 عامًا.. يوم الإثنين الموافق 15 يناير 1950.

    أمبير، اندره ماري

    Ampère, André Marie
    (1836 - 1775)

    عالم رياضيات وكيميائي وبيولوجي، وفيزيائي وشاعر فرنسي. ولد في مدينة ليون. نشأ في ظروف قاسية حيث أعدم والده إبان الثورة الفرنسية. أكمل دروسه بسرعة وأصبح أستاذاً في الجامعة ثم في معهد ليون وبعدها انتقل إلى مدرسة البوليتكنيك. كما عيِّن مفتشاً عاماً في الجامعة. لم يتحول مطلقاً عن الأبحاث طوال حياته.
    أوصله اجتهاده إلى التدريس في المدرسة التقنية في باريس وأصبح أستاذ الفيزياء في الكولج دي فرانس. يعد أمبير مؤسس علم الكهربائية الديناميكية حيث اكتشف القوانين التي تحكم القوة بين مغنطيس وموصل فيه تيار ثابت. وكان كثيراً ما يجري دراساته في شقته البسيطة. وتسمى باسمه الآن وحدة التيار الكهربائي: الأمبير Ampere وتساوي شحنة كهربائية مقدارها كولومب واحد لمدة ثانية. توفي في مرسيليا عام 1836.

    أنغشتروم, أندرز يوناس

    Angstrom Anders Jonas
    (1874 - 1814)

    فيزيائي سويدي. تلقى علومه في أبسالا في السويد وأصبح أستاذاً للفيزياء فيها. وكانت أبرز أعماله, دراسة الطيف، حيث أطلق اسمه على وحدة قياس طول الموجة: الانغشتروم (الانغشتروم يساوي واحداً من مئة مليون من السنتيمتر).
    اكتشف الهيدروجين في جو الشمس وحاول تحليل طيف الشفق القطبي. Aurora poloris – aurora borealis

    أريستوتل
    Aristotle
    (322 - 384) ق.م

    فيلسوف وطبيعي يوناني. تمتع أرسطو بالشهرة الأوسع بين فلاسفة الأغريق، وهو ابن طبيب ملك مكدونيا (مقدونيا).
    توجه أرسطو إلى أثينا ليتلقى تعليمه على يدي أفلاطون (347 427 ق.م) فبقي معه حتى أواخر أيامه (حوالي عشرين سنة). قام أرسطو بتعليم الاسكندر المقدوني وهو في سن الرابعة عشرة ثم أصبح صديقاً له.
    أنشأ أرسطو «المدرسة المشائية» في أثينا. كتب في العلوم الطبيعية والمنطق والأخلاق وما وراء الطبيعة وفي السياسة والأدب. وقد تأثر بشدة لموت الاسكندر. طبعت كتب أرسطو في الغرب وباللغة اللاتينية في القرن الخامس عشر كما طبعت باللغة اليونانية أيضاً في نفس الفترة تقريباً. كان أرسطو أول من قال بتعاقب البحر واليابسة (جيولوجياً) وكان له بعض المفاهيم الخاطئة حول نشوء بعض الاحياء، وكذلك فيما يتعلق بتسارع الأجسام الساقطة، واعتقد بإستحالة وجود الفراغ. كما اعتقد بوجود عنصر واحد فقط لكل الأشياء. لقي أرسطو اهتماماً كبيراً من علماء الشرق أثناء ازدهار الحضارة الإسلامية.

    أرهنيوس، سفانته أوغوست
    Arrhenius, Svante August
    (1927 – 1859)

    عالم فيزيائي وكيميائي سويدي. تعلم أرهنيوس في «أبسالا» و«ستوكهولم» وظهر عليه النبوغ في الرياضيات منذ وقت مبكر.
    اشتغل مع العالم فانت هوف Van’t Hoff ثم أصبح أستاذاً للفيزياء في «ستوكهولم». وضع ارهنيوس نظرية التفكك الالكتروليتي (الكهربي) للسوائل والمحاليل، وحصل بذلك على جائزة نوبل للكيمياء سنة 1903. ثم طبَّق هذه النظرية على الغلاف الجوي فيما يجري فيه من ظواهر كهربائية. له دراسات هامة في خواص السوائل. وكان أرهنيوس مهتماً في بنية الكون وكان أول من قدَّر الضغط الناشيء عن الضوء وأهميته في الفيزياء الكونية مثل طرد ذيول الشهب Comes بعيداً عن جهة الشمس بسبب ضغط إشعاعات الشمس على الشهاب.

    أستون فرانسيس وليام
    F. W. ASTON
    (1975 - 1877)


    بريطاني عالم فيزياء كيميائية.
    نال أستون شهادته الأولى في الكيمياء من جامعة بيرمنجهام، بيد أنه تحول إلى دراسة الفيزياء عندما بلغ سن السادسة والعشرين. وفي عام 1909 عمل في مختبر كافيندش مساعداً للعلاّمة الشهير طومسون. قدَّم أستون إلى علم الفيزياء إسهاماً جوهرياً وحيداً، غير أنه كان في منتهى البراعة والتفوق: ذلك هو اختراعه لجهاز تصوير الطيف الكتلي (mass spectrograph) بعد الحرب العالمية الأولى مباشرة. وقد مكنه ذلك الاختراع من فصل ذرات الكتل المختلفة، ومن قياس الذرات بدقة. كما أنه أوضح أن العديد من العناصر يمكن أن يوجد على شكل ذرات لها كتل مختلفة بدرجة جداً قليلة ومع ذلك لها خواص كيميائية متطابقة. وقد سمّى الكيميائي البريطاني فريدريك سودي (1877 1956) هذه الذرات باسم النظائر المشعة، وهي تستخدم اليوم لتحديد عمر الصخور. هذا، وقد تم منح استون (1922) وسودي (1921) جائزتي نوبل في الكيمياء.

    أفوغادرو، أميدو، كونتي دي كوارينا
    Avogadro Amedo, Conte di Quaregna


    فيزيائي إيطالي من العلماء الإيطاليين الذين نالوا شهرة عالمية، عمل أستاذاً للفيزياء في جامعة تورينو بين 1834 و 1850 من أهم أعماله:
    اكتشف عدد الذرّات في الجزئي الغرامي 22.4 ليتر من أي غاز في الظروف العادية (حرارة وضغطاً) هذا العدد يعرف بعدد أفوغادرو ويرمز إليه بحرف N = 6.024 × 1023 اكتشف قانوناً عرف باسمه وهو: إن حجمين متساويين من جسمين غازيين يحتويان تحت الحرارة نفسها والضغط نفسه على أعداد متساوية من الجزيئات.
    من كتبه: النظرية الذرية La Teoriia moleculare تورينو 1901.
    Siscorso Storico – Critico alle opere Scelte de Avogadro. Torino Utet 1911.

    بالمر، جوهان جاكوب
    Balmer, Johann Jacob
    (1898 - 1825)

    فيزيائي سويسري. ولد في لوزان Lausen سنة 1825، درَّس الرياضيات في معاهد عدة. وضع أبحاثاً ودراسات عدة كان أشهرها:
    أطياف إرسال الغازات.
    اكتشف صيغة تحمل اسمه عام (1885) وهي التالي:



    حيث Rh تمثل ثابتة ريد برغ و n عدد أكبر من 2.
    Rh. 1,096776.107m-1 سلسلة بالمر Serie de Balmer وهي سلسلة من الخطوط المرئية من طيف ذرة الهيدروجين حيث يكون طول الموجة ? وتحسب بواسطة صيغة بالمر المذكورة أعلاه. أو بالصيغة التالية:



    حيث B هي ثابتة و n عدد طبيعي.

    بكريل، أنطوان أنري
    Becquerel, Antoine Henri
    (1908 – 1852)


    عالم فيزيائي فرنسي. كان والده وجده من علماء الفيزياء، تلقوا العلم من بعضهم بحكم الوراثة البيئية والأبوية.
    تعلم بكريل في باريس، وصار أستاذاً في «مدرسة البوليتكنيك» اقتسم مع بيير كوري Pierre Curie، والسيدة ماريا سكلودوفسكا M. Sklodowska زوجته، جائزة نوبل للفيزياء سنة 1903. سبق له أن اكتشف اشعاعات «أملاح اليورانيوم» والمسماة باسمه: «أملاح بكريل».
    اخترع بكريل جهازاً لإحداث الفسفرة Phosphoroscope لدراسة خاصية الفسفرة كما اشتغل على مغاطيسية واستقطاب الضوء.

    بيرزيليوس، يينس ياكوب، بارون
    Berzelius, Jons Jakob, Baron
    (1848 – 1779)


    كيميائي سويدي. اشتغل في العمل الطبي ثم اشتغل في تدريس الصيدلة والطب والكيمياء. له اكتشافات كيميائية هامة وبحوث كثيرة. لكن أهم انجازاته العلمية يظل وضع وتكريس الرموز الحالية للعناصر الكيميائية بدلاً من الرموز المعقدة وغير العملية القديمة التي قامت على الرمز بأشكال هندسية للعناصر.
    بور، نيلز
    Bohr, Niels


    فيزيائي دانماركي. تلقى بور علومه في كوبنهاغن وكيمبردج وعمل مع العالم الشهير رذرفورد Rutherford في مانشستر ثم عاد إلى كوبنهاغن استاذاً للفيزياء.
    حصل على جائزة نوبل للفيزياء سنة 1922. اختير عضواً في الجمعية الملكية.
    كان لبحوث بور أثر مباشر في توسيع النظرية الذرية، وقد وضع نموذجاً للذرة أمكن به شرح تكوين طيوف العناصر وأماكنها في جدول مندلييف الدوري.
    وبالاشتراك مع سمرفيلد Sommerfield طوَّر نظرية الكم. وبالتعاون مع ويلر Wheeler وضع بور نظرية في بناء الذرة.
    هاجر إلى امريكا عندما احتلت ألمانيا النازية بلده. وفي أمريكا عمل في بحوث القنبلة الذرية وبعد الحرب عاد إلى بلاده.
    وجدير بالذكر أن اسم بور يظهر في الأدبيات على شكل بوهر ويلفظ هكذا بتأكيد الهاء خطأ.

    بولتسمن، لودويج
    Boltzmann, Ludwig
    (1906 – 1844)


    عالم وفيلسوف نمساوي. تعلم بولتسمن في لنتس وفينا وعمل أستاذاً لعدد من الموضوعات قبل أن يقدم له منصب أستاذ الفيزياء في فيينا. كان بولتسمن حجة في موضوع حركية (كيناتيكية) الغازات. ويعود له كثير من الفضل في انتشار نظرية ماكسويل (Maxwell) الكهرطيسية (الكهربائية المغنطيسية) في أوربا.
    اشترك بولتسمن مع ستيفان (Stefan) في صياغة قانون يحمل اسميها قانون ستيفان بولتسمن وأحياناً اسم استيفان. ويتعلق هذا القانون بالإشعاع الحراري من الأجسام السوداء ودرجة الحرارة المطلقة.
    وقد أضاف بولتسمن الكثير إلى النظرية الميكانيكية للحرارة ومبدأ اقتسام الطاقة الذي يحمل اسمه، ويسمى أحياناً قانون بولتسمن. وهناك ثابت فيزيائي يعرف بثابت بولتسمن Boltzmann Constant والذي يساوي النسبة بين متوسط مجموع الطاقة لجزئ ما ودرجة حرارته المطلقة (ويساوي أرغ لكل درجة حرارة (1.38 × 16-10).

    بورن، ماكس
    Born, Max
    (1970 – 1882)

    مكتشف وعالم فيزيائي ألماني.
    ولد بورن في برسلاو، وكان والده أستاذاً فدرس في جامعة برسلاو حيث يعمل والده ثم في جامعات أخرى. قام بتدريس الفيزياء النظرية في غيتنغن Gottingen ثم انتقل إلى انجلترا فعمل مدرساً في كيمبردج، ثم في جامعة ادنبره في سكوتلانده وفي جامعات أخرى. كان مجال دراسته الرئيسي هو (فيزياء الكم) quantum physics، وفي سنة 1954اقتسم مع بوثه Bothe جائزة نوبل للفيزياء.

    بويل، روبرت
    Boyle, Robert
    (1691 – 1627)


    عالم ومكتشف كيميائي ارلندي. تلقى بويل تعليمه في مدرسة ايتون، وأجرى بحوثاً كثيرة في أكسفورد بالتعاون مع هوك Hooke عاش من 1635 إلى 1703.
    كان بويل واحداً من الزملاء الأصليين في الجمعية الملكية ثم تنازل عن رئاستها فيما بعد لأسباب صحية. وإن بويل أحد أكبر مؤسسي الكيمياء الحديثة. فلقد اعتمد على التجربة أكثر من النظرية وكرَّس الاتجاه القائل بأن الكيمياء ليست مجرد فرع من العلوم الطبية، وهو الذي وضع التعريف العلمي الدارج لكلمة «عنصر» Element وهو أول من استعمل كلمة تحليل Analysis وكان بويل يؤمن بالنظرية القائلة بالمادة المفردة الذرات Mono – atomic theory of matter وقد اكتشف القانون الذي يحمل اسمه، قانون بويل، ويظهر العلاقة العكسية بين ضغط الغاز وحجمه في حيز محصور. اقترح بويل استعمال الباروميتر في قياس ارتفاعات الجبال، وهو أول من استعمل ميزان حرارة مقفل. وهو صاحب التجربة التي تثبت أن الهواء هو وسط انتقال الصوت باستعمال مفرغة الهواء والجرس. وله دراسات عديدة هامة أخرى. وجدير بالذكر أن بويل ابن أحد النبلاء (إيرل أول First Earl) وكان لبويل ثلاثة عشر من الأخوة.

    برينستد، يوهانيس نيكولاوس
    Bronsted, Johannes Nicolaus
    (1947 – 1879)


    كيميائي دانمركي.
    تلقى برينستد تعليمه في كوبنهاغن حيث عمل فيما بعد أستاذاً للكيمياء ومديراً للمعهد الفيزيائي الكيميائي. قام برينستد ببحوث متميزة على الخواص الحركية (الكينتيكية) للشوارد (الأيونات) وعلى العوامل المساعدة وعلى «مركب النيتراميد» (Nitramide).

    بنزن، روبرت، فلهلم ابرارد
    Bunsen, Robert Wilhelm Eberard
    (1899 – 1811)


    كيميائي ألماني، تلقى بنزن تعليمه في غيتنغن وباريس وبرلين وفيينا ثم عمل في تدريس الكيمياء في هايدلبرغ وهو أحد أبرز الكيميائين على الإطلاق. يعود الفضل في اكتشاف التحليل الطيفي إلى بنزن و«كيرشهوف». مما أدى إلى اكتشاف عنصري السيزيوم والروبيديوم (من العناصر الاقلاء أحادية التكافؤ). ومن طريف ما يحكى أن بنزن بعد أحدى تجاربه على مركب عضوي للزرنيخ (كاكوديل) التي فقد فيها أحدى عينيه، هجر الكيمياء العضوية ومنع تدريسها في مخابر جامعته. اخترع مركماً (بطارية) غلفانياُ، وموقداً يعرف «بموقد بنزن» كما اخترع مضواء (جهاز لقياس الضوء، فوتومتر).
    كالفين (لورد)
    Kelvin (Lord)
    (1907 - 1825)


    وُلد وليم طومسون في بلفاست شمالي إيرلندا. درس في غلاسكو وتخرّج من جامعة كمبريدج، وغدا عام 1846 أستاذاً للفلسفة الطبيعية في جامعة غلاسكو فرئيساً للجمعية البريطانية عام 1871 والجمعية الملكية من عام1890 حتى 1895ويعتبر بحق كبير علماء عصره. من أهم أعماله:
    اكتشف المسجّل السيفونيّ.
    اكتشف المقياسالكلفاني.
    اكتشف البوصلة المستحدثة وسواها.
    له تجارب جمّة في قياس الذرة، والحرارة والتبريد ووالكهرباء.
    توفي في 17 كانون الأول عام 1907 وحوله أصدقاؤه ومحبَّوه، ووارى الثرى في دير وستمنستر بجوار العالم الكبير "السير إسحق نيوتن".

    كارنو، نيكولا، ليونارد سادي
    Carnot, Nicolas Léonard - Sadi
    (1832 – 1796)

    فيزيائي فرنسي، ولد في باريس عام 1796 وتوفي فيها عام 1832 هو ابن الشهير لازار كارنو، وعم رئيس الجمهورية مار فرانسوا سادي كارنو. أهم ما وضعه في ميدان الفيزياء:
    تأملات في القدرة المحركة للنار Reflexions sur la Puissance motrice du Feu. نشره عام 1824 وهو يحتوي على مبدأ كارنو وهذا المبدأ يمكن اعتباره المبدأ الثاني للترموديناميك.
    ومنه اشتقت التعابير التالية: نظرية كارنو ودورة كارنو Cycle de carnot ومنها إلى الآلات المختلفة (الحرارية).

    سيلزيوس، اندرس
    Celsius, Anders
    (1744 – 1701)

    فلكي سويدي.
    اهتم سيلزيوس بالدراسات الفلكية والطبيعية، وعمل أستاذاً للفلك في "أبسالا", يشتهر سيلزيوس لصنعه لميزان حرارة مئوي سنة 1742 ولا تزال كلمة "درجة سيلزيوس" تستعمل بدلاً من "درجة مئوية" في بعض الأقطار الاوروبية. ويختلف الميزان السيلزيوسي عن غيره من موازين الحرارة بأن درجة تجمد الماء النقي تمثل درجة مئة في حين أن درجة غليان الماء تمثل درجة الصفر. وبقي الحال كذلك حتى قام أحد زملاء سيلزيوس واسمه مارتن سترومر (Martin Stromer) بقلب مواضع التجمد والغليان بعد ابتكار سيلزيوس لميزانه بثماني سنوات.

    شادويك، السير جايمس
    Chadwick, Sir James
    (1974 – 1891)


    فيزيائي انكليزي، ولد في مانشتسر عام 1891 درس العلوم الفيزيائية في أشهر الجامعات البريطانية ثم درَّس بأكثريتها. توفي في كمبردج عام 1974 من أشهر أعماله:
    توصل عام 1932 إلى القول بأن الإشعاع السحري الذي حصل قبل ذلك مع بوث Bothe مكون من جزئيات محايدة تعادل بوزنها تقريباً وزن البروتون. هذه الجزئية الصغيرة أطلق عليها شادويك اسم نيترون neutron .
    نال جائزة نوبل على أساس هذا الاكتشاف للعام 1935.

    هول, تشارلز مارتن
    Hall, Charles Martin
    (1914 - 1863)

    كيميائي أمريكي. درس هول في كلية أوبرلين في أوهايو. اكتشف تحضير الألمنيوم بالتحليل الكهربائي (للبوكسيت), سنة 1886 وكان الألمنيوم في ذلك الوقت فلزاً Metal ثميناً جداً وتسلم هول منصب نائب الرئيس لشركة الألمنيوم في أمريكا.
    كلابيرون، آميل
    Clapeyron, B.P.Emile
    (1864 – 1799)

    فيزيائي فرنسي، ولد في باريس، تخصص في مدارسها ونال شهادة الهندسة، حيث تخرج من البوليتكنيك سنة 1816، سافر مع لاميه Lamé إلى روسيا عام 1820 حيث علَّم في معهد العلاقات والإتصالات في جامعة سانت بطرسبرغ. عاد إلى باريس بعد ثورة 1830 وساهم في إقامة السكة الحديدية بين باريس وفرساي. من إنتاجه:
    مقال في مجلة البوليتكنيك حول القوة المحركة للحرارة.
    أنقذ نظرية كارنو من الضياع.
    وضع اكتشافات مهمة في مجال الفيزياء أهمها:
    كل كلابيرون الذي يمثل فيه حالة السوائل والغازات بالنسبةللإحداثي السيني ح(حجم) والإحداثي العادي الضغط (ض). والشغل الحاصل من دورة تحولاتها.
    صيغة كلابيرون.إن الحرارة الكامنة L12 من تغيير الحالة الناتجة علىحرارة ديناميكية T حيث يمر الحجم من حجمV1 إلى حجم V2 تعطى بالصيغة التالية:


    يمكن تطبيق هذه الصيغة على الحرارات الكامنة، النوعية أو الكتلوية (نسبة إلى الكتلة) شرط أن ترتبط القيمVL بالكمية نفسها من المادة.
    علاقة كلابيرون. تتيح مبادئ الترموديناميك إمكانية استنتاج العوامل الحرارية hl لمعادلة حالة معينة فنحصل على:


    في الغازات التامة تحصل على h = -V, l = P .

    الحنان





  2. #2
    إدارية بجامعة الرونق الإلكترونية وأستاذة كلية الرياضيات الصورة الرمزية الحنان
    تاريخ التسجيل
    28 - 7 - 2009
    المشاركات
    1,907
    معدل تقييم المستوى
    10

    علماء 2
    كلاوزيوس، رودولف يوليوس ايمانويل
    Clausius, Rudolf Julius Emanuel
    (1888 – 1822)

    فيزيائي ألماني.
    تعلم كلاوزيوس في برلين وهاله, ثم عمل أستاذاً للفيزياء في برلين ثم انتقل إلى زيوريخ وفيرتسبورغ وبون. كان كلاوزيوس من مؤسسي دراسة الحركية الحرارية (الثيرموديناميكا)، كما قام ببحوث هامة في الفيزياء الجزيئية والكهرباء.
    وقد صاغ كلاوزيوس سنة 1850 القانون الثاني للحركية الحرارية وينص على أن الحرارة لا تستطيع أن تمر بذاتها من الجسم الأبرد إلى الجسم الأسخن. وكان كلاوزيوس رياضياً أكثر مما هو اختباري. وقد حصل على ميدالية كوبلي (Copley mrdal) وتربط المعادلة المسماة بمعادلة كلاوزيوس كلابيرون في الحركية الحرارية بين الضغط ودرجة الحرارة في التغيرات الفاعلة في الطور في حالة توازن ثنائي الطور.

    كوترل، فريدريك غاردنر
    Cottrell, Frederick Gardner
    (1948 – 1877)

    كيميائي أمريكي.
    تلقى كوترل تحصيله العلمي في كاليفورنيا ولايبزغ ثم تولى إدارة مكتب المناجم (BM) كما تولى منصب رئيس جمعيات الأبحاث.
    تركزت بحوث كوترل على تثبيت النيتروجين (الآزوت) وإسالة الغازات واستخلاص غاز الهليوم.
    اخترع كوترل جهاز يحمل اسم مرسب كوترل لترسيب الشوائب الصلبة من الغازات.

    كولومب، شارل أوغسطين
    Coulomb, Charles Augustin
    (1806 – 1736)


    فيزيائي ومخترع فرنسي، ولد في انجولام Angouleme عام 1736. برع في العلوم عامة وأهمها الفيزياء فكان من اكتشافاته وأعماله ما يلي:
    وضع أبحاثاً عام 1777 حول أفضل طريقة لصناعة الإبر الممغنطة فكان ذلك أول نظرية بنيوية للمغناطيسية حيث حدد فيها مفاهيم العزم المغناطيسي والحقل المزيل للمغناطيس.
    في العام 1779 وضع قوانين الإحتكاك الصلب.
    في العام 1784 وضع قوانين الإلتواء Torsion.
    في العام 1785 وضع قوانين القوة الإلكتروستاتيكية.
    في العام 1786 وضع مبادئ ومفاهيم تتعلق بعدم وجود شحنات موصل أو ناقل فارغ.
    رمز كولومب C إنها وحدة الشحن الكهربائي في نظام الوحدات SI وهي الشحنة التي ينقلها تيار في الثانية ضمن تيار مستمر في حال كانت الشدة أمبير واحد.
    ميزان كولومب. باستخدامه ميزان التواء، توصل كولومب إلى قياس القوة الإلكتروستاتيكية الحاصلة عند نقطة q1 على شحنة النقطة q2.



    في نظام الوحدات العالمي SI.



    قانون الإلتواء عند كولومب: يمكن التعبير عن ثابتة الإلتواء لشريط قطره d وطوله l بالعلاقة التالية:




    حيث أن g هو معامل كولومب يختص بكل معدن. في النظام SI يعبّر عن g بوحدة القياس "باسكال Pascal" مثلاً بالنسبة للفولاذ:



    إذا كانت E قياس يونغ وV قياس بواسون تحصل على g بالعلاقة التالية:



    كوبر، ارتشيبالدسكوت
    Couper, A.S
    (1893 - 1831)

    عالم كيمياء إنكليزي, ولد في مدينة تاونهيد. درس الكيمياء منذ صغره واهتم بالأبحاث. من أهم أعماله:
    كتب مقالة بعنوان "حول النظرية الكيميائية الجديدة". أظهر فيها الأواصر بين ذرات الكربون (C-C) في المركبات العضوية.
    أصيب باكراً بمرض عصبي اضطره إلى ترك الأبحاث. كان مقاله هذا كافياً لتصنيفه بين علماء الكيمياء.

    كوري، ماري
    M. CURIE
    (1934 – 1867)


    فرنسية بولندية فيزيائية.
    اكتشف ماري سكلودوفسكا الراديوم، علاج السرطان الوحيد المعروف لزمن طويل. وهي من مواليد بولندا، اشتغلت بالتدريس ووفرت مالاً يكفي لذهابها إلى باريس للدراسة. وهناك تزوجت بيير كوري، وتحولت لإجراء البحوث حول إشعاع اليورانيوم المكتشف حديثاً، وابتكرت عبارة "النشاط الإشعاعي" للتعبير عن الظاهرة. استخدمت ماري تقنية من اختراع زوجها بيير، لقياس كثافة النشاط الإشعاعي، وتوصلت إلى نتائج مُنحت بسببها جائزة نوبل. غير أن بعض عيناتها أظهرت نشاطاً إشعاعياً أكثر مما يمكن لليورانيوم أن يبثه، مما جعل العلماء يفكرون بوجود عنصر قوي جداً غير اليورانيوم.
    ووجدوا فعلاً بعد التحليل كمية ضئيلة من مركب مختلط مع خام اليورانيوم يحتوي على عنصر أقوى مئات المرات من اليورانيوم، سمّوه "بولونيوم" تكريماً لموطن ماري كوري الأصلي. بعد ذلك لاحظت هي أيضاً وجود عنصر مشع آخر في اليورانيوم الخام، أقوى من البولونيوم. وكانت متأكدة من وجود هذا العنصر، حتى أنها أطلقت عليه اسم الراديوم قبل عزله واستخلاصه من اليورانيوم الخام. ونالت على ذلك جائزة نوبل الثانية، قبل وفاتها بمرض اللوكيميا الناشئ عن اشتغالها بمواد كيميائية مشعة.

    كيوري، (كوري) بيير
    Curie, Pierre
    (1906 – 1859)


    فيزيائي وكيميائي فرنسي.
    تلقى بيير كيوري تعليمه في باريس ثم عمل أستاذاً في السوربون. قام ببحوث واسعة على خاصية الكهربية الإجهادية piezo – electricity البلورات ونموها.
    توصل بيير كيوري إلى أن المواد تغير مغناطيسيتها عند درجات حرارة معينة, مغناطيسيتها عند درجات حرارة معينة وتعرف مثل هذه النقط الحرارية بنقطة كيوري. اشترك بيير كيوري مع زوجته ماريا في اكتشاف الراديوم.
    حصل على جائزة نوبل للفيزياء سنة 1903 بالاشتراك مع زوجته والعالم الكيميائي بيكيرل Becquerel.
    وجدير بالذكر ان السيد كيوري وزوجته وابنته وزوجها قد حصلوا على جائزة نوبل, فتجمع لهذين الجيلين خمسة جوائز نوبل.

    دالتون، جون
    Dalton, Jhon
    (1844-1766)


    كيميائي انكليزي ولد في قرية انكليزية صغيرة تدعى ايفليسفيد. درس في مدرسة القرية أولاً، وفي الخامسة عشرة أصبح معلماً في تلك المدرسة، لكنه ما لبث أن تركها لينتقل إلى كندال عام 1781 حيث عمل كمدِّرس أيضاً. وقد أعجب فقط بوجود مكتبة في غرفة نومه في المدرسة. جهَّز جون مرصداً صغيراً لمراقبة الأحوال الجوية ووضع جداول لتسجيل المعطيات اليومية لكل من الضغط الجوي وكمية المطر والرطوبة والرياح وغيرها.
    تعلَّم على يد العلاَّمة الضرير جون هوف: اليونانية واللاتينية والفرنسية والرياضيات. فنال إعجاب وتقدير زملائه وسكان المدينة وأفسح له المجال في كتابة مقالات في مجلة تسعى لتبسيط العلوم.
    درَّس المذهب الطبيعي في الفلسفة في الكلية الجديدة في مانشستر وكندال في آن معاً، ثم انتقل كلياً إلى مانشستر عام 1793.
    فور صدور كتابه الأول: "مراقبات في الأرصاد ودراسات" انتخب عضواً في "الجمعية الفلسفية والأدبية" التي أسسها روبرت أوين وأصبح دالتون أمين سرها ثم رئيسها حتى وفاته.
    ألقى دالتون أولَ محاضرة في هذه الجمعية حول عمى الألوان التي حملت اسمه وعرفت ب (Daltonisme)
    انصرف دالتون إلى دراسة الغازات بعد أن بدأ يعطي دروساً خصوصية بأجرة ممتازة نسبياً. أخذ يقيس ضغط الغازات منفردة ومجتمعة، فتوصل أخيراً إلى قانون لا يزال يحمل اسمه مفاده: "إن الضغط الناجم عن مزيج من الغازات يساوي حاصل جمع الضغوط الجزئية الخاصة بكل غاز من هذا المزيج.
    بعد ذلك انصرف إلى وضع نظرية صحيحة عن تركيب الأجسام تكون بمثابة ركيزة لعلم الكيمياء وألقى عدة محاضرات في هذا المجال.
    أخيراً توصل إلى وضع فكرة الأوزان الذرية النسبية للعناصر الكيميائية، وحين ألقى أول محاضرة في هذا المجال أدهش العلماء وفتَّح أذهانهم حول أمور كثيرة. فقد وضع المبدأ لكنه وجد صعوبات كثيرة في الوصول إلى حقيقة الأمور فكانت أكثرية نتائج أبحاثه خطأً لكن المبدأ الذي عمل على أساسه كان سليماً (مثلاً الأوكسجين عند 7 بدلاً من 16(.
    زار دالتون لندن سنة 1809 والتقى بكبار العلماء فيها. فعرضوا عليه دخول الجمعية الملكية لكنه رفض لتعلقه بمانشستر عينته أكاديمية العلوم الفرنسية عضواً مراسلاً، وأصبح رئيساً للجمعية الأدبية والفلسفية في مانشستر عام 1817 وفي عام 1822 سافر إلى باريس والتقى كل العلماء وبصورة خاصة غي لوساك Guy-LUSSAC.
    ثم عاد إلى مانشستر ووضع جدولاً جديداً للأوزان الذرية لمعظم العناصر وكان يجدده دائماً. وفي السنة 1826 منحته الحكومة الإنكليزية وساماً ذهبياً تقديراً لاكتشافاته في الكيمياء والفيزياء وبصورة خاصة بسبب النظرية الذرية الأخيرة. وفي عام 1833خصصت الحكومة الإنكليزية دالتون بمعاش سنوي قدره 150 استرليني كما منحته بلدية مانشستر لقب مواطن شرف وأقامت له تمثالاً في أكبر قاعاتها تاون هول Town – Hall.
    توفي جون دالتون في 27 تموز سنة 1844فاهتزت مانشتسر للنبأ ونكست الأعلام لمدة أسبوعين حين واروه الثرى في مدافن أردفيك بعد أن بقي العالم يمر أمام جثمانه لمدة أسبوعين.

    ديفي، همفري
    Davy, Hamfray
    (1829 – 1778)


    كيميائي وفيزيائي إنكليزي، ولد في لندن عام 1778م. تابع دراسته في بيزانس، مات والده فباعت أمه المزرعة التي كان يملكها والده وفتحت مشغلاً للقبعات النسائية، لكن أوضاع العائلة المادية بقيت رديئة. فقررت السيدة ديفي إرسال ابنها البكر همفري للعمل والدراسة عند الصيدلي المعروف ج. بورليز.
    انكب همفري على قراءة كتب الصيدلية والعمل في مختبرها، فطارت شهرته في خارج مدينة بينزاس. فحضر العالم الشهير توماس بيدويس إلى الصيدلية وطلب من همفري الانتقال إلى كليفتون ليعمل معه في معهد الغازيات، ولم يمضِ عليه زمن طويل حتى أكَّد أن الغاز الاكسيد النيتروني (N2O) خالٍ من أي تسمم لجسم الإنسان كما كان مقرّراً من قبل العلماء. في كليفتون درس همفري تأثير التيار الكهربائي على الأجسام الكيميائية. عام 1901 انتقل إلى لندن وعمل كأستاذ مساعد في "معهد تطوير العلم ونشر المعرفة" ثم رقي إلى رتبة أستاذ، فطارت شهرته وخاصة في إلقاء المحاضرات.
    وضع عدة أبحاث حول استخراج المعادن وتصنيعها ومعالجة الجلود وصناعة الأسمدة، واهتم أخيراً بالأبحاث الزراعية.
    اكتشف الصوديوم والبوتاسيوم ومنحه نابليون ميدالية ذهبية. لكن هذه الاكتشافات أودت بعينة اليمنى إثر انفجار حدث له في المختبر من جراء الصوديوم.
    نشر كتاباً في مجال الحل الكهربائي في كتابه: "عناصر الفلسفة الكيميائية" (Elements of Chimical Philosophy) كما نشر عام 1912 "عناصر الكيمياء الزراعية". وفي نهاية السنة منح أعلى وسام انكليزي وحصل على لقب لورد وتزوج من أرملة ثرية وخلال شهر العسل الذي دام 18 شهراً اصطحب معه مختبراً ومساعداً واحداً هو مايكل فارادي.
    اكتشف عام 1816-1817 قنديلاً يصلح للاستخدام في المناجم دون أن يحرق غاز المناجم، فلاقى اكتشافه هذا رواجاً وتقديراً عظيمين. منح على أساسه وسام ومفورد وانتخب عام 1820 رئيساً للجمعية العلمية الملكية وعضو شرف في أكاديمية العلوم. لكن صحته لم تساعده كثيراً فمرض باكراً وعمل على معالجة صحته طويلاً إلى أن توفي عام 1829.

    بروجلي، موريس الدوق
    Broglie, Maurice, ducd
    (1960 - 1875)


    فيزيائي فرنسي، ولد في باريس عام 1875، درس الفيزياء وبرع مثل أخيه لويس، توفي في نييلي Neuillyts عام 1960 أهم أعماله واكتشافاته:
    اكتشف عام 1922 بنية الفوتوكهربائي الذي يرافق امتصاص أشعة س.
    حدد عام 1923 بنية الحالات الميزومورفية (بلورات سائلة) وذلك بانحراف أشعة س.
    دخل عضواً في أكاديمية العلوم والأكاديمية الفرنسية.
    وضع أبحاثاً تتعلق بالفيزياء الجسيمية Corpusculaire.

    دبييه، بيتر جوزف فلهلم
    Debye, Perter Jospeh Wilhelm
    (1966 – 1884)

    فيزيائي هولندي أمريكي.
    تعلم دبييه في ميونيخ ثم عمل في التدريس فيها كما قام بالتدريس كأستاذ في زيورخ واوترخت وغيتنغن، ولايبزغ، ثم عين في "معهد القيصر فلهلم للفيزياء" في برلين عام1935. حصل دبييه على جائزة نوبل للفيزياء سنة 1936، ثم توجه إلى أمريكا وعمل في التدريس فيها عام 1940وفي جامعة كورنل, له دراسات هامة على الجزئيات المستقطبة والعزوم المغنطيسية والبناء الجزيئي. وقد كان رائداً في مجال التصوير بالأشعة السينية للعينات الناعمة (المسحوقة) وعمل بالتعاون مع هوكل Hückel في مشكلات الاملاح.

    ديموكريت
    Démocrite
    (نحو 460) ق.م


    فيلسوف يوناني قديم ولد في أبدير Abdère نحو السنة 460ق.م. حياته غير معروفة بشكل واسع. سافر إلى بلاد فارس ومصر. وأطلع على كل الفلسفات التي كانت قبله.
    في السنة 420 ق.م. أسس مدرسته في أبدير مسقط رأسه. درَّس وبحث المواضيع التالية: الكوسمولوجي السيكولوجي، الطب، علم النبات، علم الرياضيات الذي يعتبر ضمنه علم الفيزياء آنذاك وعلم الأخلاق.
    أكَّد على بعض الأمور منها:
    1 وجود الفراغ.
    2 وجود الحركة، عدم إمكانية تقسيم المادة لأجزاء صغيرة (فكرة الذرة) إذ أطلق على آخر تقسيم أو جزء للمادة كلمة ذرة Atome (أي لا تتجزأ).
    3 ومواضيع أخرى عديدة في الفلسفة والأخلاق.

    أيكمان، كريستيان
    Eijkman, Christiaan
    (1930 - 1858)

    هولندي عالم جرثيمي (بكتيريولوجي)
    اكتشف ايكمان بالصدفة فيتامين (ب) وعزله، بينما كان يدرس حالات مرض البري بري في جزر الهند الشرقية في العقد الأخير من القرن الماضي. حيث تبين له أن المرض ينتشر بين السجناء والجنود أكثر مما ينتشر بين عامة الفلاحين المحليين بمقدار يزيد على 300 مرة. لم يجد آيكمان أي دليل على أن المرض ناتج من عدوى. ثم لاحظ أن الدجاج خارج مختبره المقام في أحد المعسكرات، أصيب أيضاً بمرض مشابه للبري بري، غير أن الدجاج تحسنت حالته فجأة. بحث كرستيان عن السبب فتبين له أن الإصابة بالمرض كانت عقب تقديم الأرز المقشور للدجاج، ولما توقف تقديم هذا النوع من الأرز إلى الدجاج تعافى وعاد إلى نشاطه الطبيعي. وهكذا اكتشف آيكمان أن قشور الأرز وسائر الحبوب الأخرى تحتوي على مادة مضادة لالتهاب الأعصاب يمكن حقنها أو تناولها عن طريق الفم لعلاج مرض البري بري. وسميت هذه المادة بفتامين (ب). ولقد مضت سنوات طويلة قبل أن يلقى عمل آيكمان هذا، التقدير اللائق، حيث منح في عام 1929 فقط جائزة نوبل. واليوم أصبح بالإمكان علاج مرض البري بري ومنعه.

    أينشتاين، ألبرت
    A. EINSTEIN
    (1955 - 1879)


    أميركي سويسري ألماني. فيزيائي نظري.
    اشتهر اينشتاين بدراسته النظرية عن (النظرية العامة للنسبية) التي نشرها دون ضجة في عام 1905 عندما كان في السادسة والعشرين من عمره. تبدأ نظريته بتوضيح أن سرعة الضوء ثابتة في كل الظروف والحالات. إذ أن رجل الفضاء الذي يسافر بسرعة الضوء ينبغي أن يظل بجانب الضوء الذي يبثه، تماماً مثل سيارتان تسيران جنباً إلى جنب في طريق سريع. غير أنه لا يستطيع ذلك: لأنه، مهما بلغت سرعته، فإن الضوء يبتعد عنه بمعدل ثابت، ليس بالنسبة إليه فقط، وإنما وهذا شيء غريب حقاً بالنسبة للمشاهد أيضاً الذي يقف ثابتاً في مكانه. لقد حيرت هذه الغرابة اينشتاين وكادت تصيبه بانهيار عصبي. وأخيراً تمكن من حل المعضلة عن طريق مراجعة قانون السرعة (المسافة تقسيم الزمن) وقرر أن (الزمن متغير): إذ لا توجد علامات مطلقة أو ثابتة للزمان، ولا للمكان، حيث يعتمد كل ذلك على وجهة نظر المشاهد. لم يلحظ أحد، في بادئ الأمر، أن اينشتاين قضى نهائياً على أسس فيزياء نيوتن، نظراً لأن صرح الفيزياء النيوتونية مبني بأكمله على إمكانية القياس الموضوعي للظواهر الفيزيائية في العالم. كشفت أعمال اينشتاين أيضاً عن كمية الطاقة المحتجزة في الذرة. ولذلك، عندما اندلعت الحرب بعد ذلك بسنوات عديدة، حرّض اينشتاين الحلفاء على صناعة القنبلة الذرية قبل أن يسبقهم الألمان إليها. ومع ذلك فقد أرعبته قنبلة هيروشيما، وتحوّل في أواخر أيامه إلى داعية لنزع السلاح. واليوم أصبح اينشتاين قديساً دنيوياً بالنسبة للكثيرين، وأصبحت حياته مثلاً يحتذى: فهو التلميذ الغبي الذي كشف سر الكون بمعادلته المهمة (E= mc2). كما أن ذكاءه لا يعادله سوى عمق تواضعه.

    أبقراط (هيبوقريطس)
    Hippocrates
    ( 357 – 460) ق.م


    طبيب أغريقي. اشتهر أبقراط (كما سماه العرب في العصر الوسيط) ككاتب وطبيب. وقد ألَّف وكتب في الطب, بحيث تنسب إليه أعمال لم يكن دوره فيها أكثر من إعادة كتابتها من مراجعها الأصلية. يشتهر ابقراط باسم أبي الطب وهو واضع القسم (اليمين) الإنساني الشهير الذي يقسمه الأطباء على احترام المهنة والحياة وخصوصيات الناس.
    وضع أبقراط كتاباً في الأوبئة، وأكد على أهمية تنظيم الطعام. وقد اشتهرت أقوال له مثل: «الفن طويل والحياة قصيرة»، و«الأمراض الميؤوس منها تحتاج لعلاجات لا أمل فيها». ومن أقواله أيضاً: «هي لبضع لحوم ولبعض سموم» وهي ليست بمعنى مصائب قوم عند قوم فوائد حسب الفهم الخاطئ الدارج وإنما أشار أبقراط إلى اختلاف أثر الغذاء باختلاف الحالات الصحية للأجسام.

    فاجان (فايان)، كازيمير
    Fajan, Kasimir

    عالم كيمياء فيزيائية بولندي أمريكي.
    درس فاجان في لايبزغ وهايدلبرغ ثم في مانشستر ، وعمل أستاذاً للكيمياء في ميونيخ ثم في ميتشيغان. وضع فاجان نظرية النظائر isotopes بالاستقلال عن سودي Soddy لتفسير وجود عناصر لها نفس الأرقام الذرية ولكنها ذات أوزان ذرية مختلفة. وجدير بالذكر أن أستون Aston (من 1877 الى1945) قد أثبت وجود مثل هذه النظائر عن طريق الدراسة الطيفية الكتلوية mass-spectroscopy اشترك فاجان مع غيرينغ G?hring في بيان أن اليورانيوم س1 ينحل بإطلاقه لإشعاع "بيتا" B معطياً اليورانيوم س 2 والذي أطلقا عليه اسم بريفيوم brevium نسبة إلى قصر فترة حياته. درس فاجان اعمار المعادن في النرويج بتقدير الناتج النهائي (بعد الاشعاع) وهو الرصاص كما قام بدراسات على طاقة التميؤ (hydration) للأيونات.
    (طاقة التميؤ هي الطاقة المنطلقة عندما يدخل أيون حر في الحالة الغازية إلى الماء).
    ألَّف فاجان كتاباً بعنوان: النشاط الإشعاعي وآخر التطورات في دراسة العناصر الكيميائية
    Radioactivity and Latest Developments in the of Chemical Elements Study. كما وضع كتابا بعنوان: العناصر المشعة والنظائر (Radioelements and Isotopes).

    فاراداي، مايكل
    Faraday, Michaél
    (1867 – 1791)


    عالم فيزياء وكيمياء انكليزي، ولد في نيفغتون باتس قرب لندن، تعلم القراءة والكتابة، ودخل ميدان العمل في الثالثة عشرة من عمره لإعالة إخوته الأربعة ، كان والده يعمل حداداً لم يكن يتقاضى سوى أجر زهيد للغاية. عمل في مخزن لبيع وتجليد الكتب فكان ينكب على المطالعة خلال فرص الغداء وبعد انتهاء العمل.
    مر عليه سبع سنوات في هذا المخزن حصل بعدها على لقب معلم. انتقل بعده للعمل في مشغل "دي لاروش" وبعد انتهاء العمل كان يذهب مع صديقه دين داتس للاستماع إلى محاضرات العالم ديفي وفي سنة 1812 وجه رسالة إلى رئيس الجمعية الملكية يطلب فيها قبوله كمساعد في المختبر فلم يحصل على جواب. اتصل بعد مدة بالعالم همفري ديفي فطلب منه مقابلة في 14 آب سنة 1812 ورفض هذا الأخير مساعدته. لكنه عاد وقبله كعامل بسيط، بدأ مايكل العمل في مختبر ديفي في أواخر آب 1812 كمنظف للأدوات وتحضير المواد الكيميائية وأعطي غرفة للسكن في المختبر. حدث انفجار في مختبر ديفي عند اكتشاف الصوديوم مما اضطر ديفي بعد أن فقد عينه اليمنى، إلى طلب مساعدة فاراداي لقراءة مؤشرات الأجهزة وأرقامها. وعند زواج ديفي سافر فاراداي معه في رحلته التي زار فيها باريس ومونبليه وفلورنسا وروما ونابولي. لم يعلق في ذهن مايكل سوى المشهد الذي حضره في قصر دوق توسكانا عندما قام ديفي بحرق الماس خاتم الدوق لإقناعه بأن الماس مكون فقط من الكربون. بعد أن عاد فاراداي إلى لندن عين أستاذاً مساعداً مسؤولاً عن التجهيزات في المعهد الملكي البريطاني. كما بقي في خدمة ديفي قام بأول بحث بمفرده عند ديفي حول تحليل التربة التوسكانية ونشر مضمون هذه الدراسة في مجلة المعهد الملكي سنة 1816. وبدأت أبحاثه تتابع. سنة 1819 طلب إليه الصناعي جيمس ستودرت القيام بدراسة لتحضير الفولاذ المقاوم للصدأ، فتوصل فاراداي إلى ذلك بزيادة مادتي الكروم والنيكل إلى الفولاذ المعروف عادة. كما قام بدراسات كيميائية اكتشف خلالها عدة مركبات عرفت باسم كلوريدات الهيدروكربونات. انتخب في العام 1821 مسؤولاً أساسياً عن مختبرات المعهد الملكي. وتزوج في السنة نفسها من "سارة برنارد" وتابع آنذاك أبحاثه الكيميائية. بعد أن أطلع على أبحاث أورستد Orsted في أواخر 1821 حول تأثير التيار الكهربائي على اتجاه البوصلة، قام فاراداي بدراسة هذا الموضوع فتوصل إلى نتيجتين: 1 يغير عقرب البوصلة اتجاهه تحت تأثير التيار الكهربائي ليشكل معه زاوية قائمة. 2 توصل إلى تصميم جهاز فيه قطعة ممغنطة تدور بدون توقف حول الجسم الذي يمر فيه التيار الكهربائي. وخلال سلسلة محاضرات نظمتها الجمعية الملكية لاقت محاضرات فاراداي إقبالاً شديداً، لكن انتخابه أستاذاً لم يتم إلا في سنة 1827 بين سنة 1824 – 1830, درس طرق تحسين الزجاج البصري وعمل على تحسينه من نواحي عدة. وفي العام 1831 حوَّل اهتماماته نحو دراسة الكهرباء فاكتشف قانون المحول الكهربائي وكيفية عمله، كما اكتشف ظاهرة الحث الكهرومغناطيسي Induction electromangnetique ودرس عملية مرور التيار الكهربائي في مختلف الأجسام، واقترح عدداً كبيراً من المصطلحات العلمية التي لا تزال تستخدم اليوم. نذكر منها: الإلكترود الكاتود الأنود الأيون العازل الكهربائي وغيرها. أهم قانون وضعه هو كيفية إيجاد كمية المادة التي تتراكم على الإلكترود عند مرور التيار الكهربائي في محلول معين، فعرف هذا القانون باسمه قفص فاراداي اسطوانة فاراداي, فراغ فاراداي… بقي عنده قضايا بدون حل في المجال الكترومغناطيسي التي انتظرت ماكسويل Maxwell الذي كان يتقن الرياضيات أكثر.
    قدمت الملكة فكتوريا منزلاً كبيراً ومريحاً له في شيخوخته قضى فيه آخر أيامه إلى أن توفي في آب 1867 تاركاً تراثاً كبيراً من الإكتشافات وأسئلة عديدة يجب الإجابة عليها.

    فيرمي، انريكو
    Fermi, Enrico
    (1954 – 1901)


    عالم فيزيائي إيطالي، ولد في روما عالم 1901 درس الفيزياء وتخصص في هذا الميدان, ولمع اسمه بعد عدة دراسات وأبحاث, فانتقل إلى الولايات المتحدة الأميركية عام 1939 واستقر هناك.
    من أهم أعماله:
    حضّر عام 1927 بنفس الوقت مع ديراك، لكن بشكل مستقل عنه حضّر ستاتيستك كأنتيك. Une stastistique quantique مبنية على أساس مبدأ النفي الذي وضعه بولي Pauli.
    أعطى عام 1930 أول قيمة من المغناطيسية النووية.
    استوحى عام 1934 وجود التداخل الضعيف. كما أوجد عدداً كبيراً من الإيزتوب Istopes المشعة.
    طوَّر عام 1936 نظرية النيترينو، جزئية أوجد مسلماتها بولي Pauli منذ العام 1931.
    ساهم ضمن مشروع منهاتن Manhattan في تحقيق أول قنبلة ذرية، وساهم في تأسيس أول مجمع ذري سنة 1942 في شيكاغو.
    بعد الحرب العالمية الثانية اهتم فيرمي ب الفيزياء الفلكية وطبَّق عام 1953 ألمانيتو هيدروديناميك في دراسة المجرات الحلزونية.
    نال جائزة نوبل عام 1938.

    فتزجرالد، جورج فرانسيس
    Fitzgerald, George Francis
    (1901 – 1851)


    فيزيائي إرلندي.
    تعلم فتزجرالد في دبلن ثم عمل أستاذاً للفلسفة الطبيعية فيها واختير زميلاً في الجمعية الملكية. درس فتزجرالد "تجربة ميكلسون مورلي" Michelson - Morley وفي ضوء هذه التجربة اقترح وللمرة الاولى ان الجسم الذي يتحرك ضمن حقل مغناطيسي يمكن ان يظهر انكماشا في اتجاه الحركة. ويطلق على ذلك "انكماش لورنتز فتزجرالد" (Lorentz – Fitzgerald contraction). كما كان فتزجرالد أول من اقترح أن ذيل المذنب comet يتكون من حجارة صغيرة أقطارها من 1سم في حين أن رأس المذنب يتكون من حجار كبيرة (الحجارة هنا تعني نوعا من السيليكات وفحمات الحديد ويجب تمييزها عن المادة الحديدية التي تظهر في النيازك), وذلك ليشرح سبب النفور الذي يبديه ذيل المذنب من الاشعة الضوئية الصادرة عن الشمس. وقد شملت دراسات فتزجرالد التحليل الكهربائي والاشعاع الكهرطيسي.

    فرانكلاند، السير إدوارد
    Frankland, Sir Edward
    (1899 – 1825)


    عالم كيمياء عضوية انجليزي.
    تعلم فرانكلاند على يدي بليفر (Playfair) في "لندن" ثم عمل على يدي بونزن (Bunsen) إذ واصل تعليمه في "ليبغ" ثم "ماربورغ" و "غيسن" ثم عمل أستاذاً للكيمياء في "مانشستر" وعمل كذلك في "لندن" حيث خلف فاراداي (Faraday) في المعهد الملكي.
    اختير فرانكلاند زميلاً في الجمعية الملكية وحصل على ميدالية "كوبلي" (Copley Medal).
    وضع فرانكلاند نظرية في التكافؤ كما اشتغل كثيراً في إدخال الصيغ البنائية الجدية. اشترك مع لوكير (Lockyer) في اكتشاف الهيليوم في جو الشمس، وكان فرانكلاند حجة في موضوع حفظ الصحة وتلوث الأنهار.

    فرونهوفر ، جوزيف فون
    Fraunhofer Joseph von
    (1826 - 1787)

    عالم بصريات وفيزيائي بافاري. ولد في ستروبنغ عام 1787م. من أهم أعماله:
    دراسات وأبحاث حول الطيف الشمسي.
    درس الأشعة البيضاء المعروفة باسم Monachromatique التي ترسلها الغازات المتوهجة وبصورة خاصة الأشعة C.F. f.h. إسم أشعة فرونهوفر. وبانتقالها على أشعة D للصوديوم أتاحت الأشعة C وF حساب القدرة التوزيعية للزجاج حسب العلاقة التالية:
    قام كل من توكو وكيرتشوف بمتابعة هذه الأبحاث.

    غي لوساك, جوزيف لويس
    Gay-lussac J.L.
    (1850 - 1778)


    ولد لويس جوزيف غي – لوساك من عائلة غنية في مدينة سان ليونارد دي نوبلات ( فيينا العليا ). تلقى دروسه في مدينته حتى بلغ عمر العشرين. ثم انتقل إلى باريس فدخل البوليتكنيك حيث اجتمع كبار العلماء الفرنسيين في ذلك العصر ( أمثال برتوليه ودي مورتو وفوكلين وغيرهم ).
    بعد تخرجه من البوليتكنيك عمل مساعداً لأستاذه بروتوليه الذي أطلق يده في العمل المخبري. بدأ بالعمل على الغازات فتوصل سنة 1802 إلى المفهوم التالي : كل غاز يسخن يتمدد وفقا لقانون محدد. عند تسخينه درجة مئوية واحدة يزداد حجمه بنسبة 00.00375% ثم صاغ قانونا بذلك على النحو التالي :
    (إن ازدياد حجم كمية معينة من الغاز , تحت ضغط ثابت , يتناسب طرداً مع ازدياد الحرارةAnnales de chimie (1802).
    أقام علاقة صداقة مع العالم الفيزيائي جان باتيست بيو وقد قاما برحلة علمية في منطاد وحلقا على ارتفاع 5800متر, ودوّنا ملاحظات عديدة خلال هذه الرحلة . ثم حلق لوساك بمفردة في 16 أيلول 1804 إلى ارتفاع بلغ 7016 متر فلاحظ عدم ظهور أي تغير ملحوظ على المجال المغناطيسي كما حصل على عينات من الهواء على ارتفاع 6636 متراً حلّلها فيما بعد وأكد أن تركيب الهواء في الأعالي كما هو قرب الأرض.
    صادف أن التقى العالم الرحالة الكسندر هوميولدت في منزل بيرتولية, وكان غي لوساك قد انتقده سابقاً لكن هوميولدت دعاه للقيام برحلة علمية في فرنسا وإيطاليا وألمانيا لدراسة المجال المغناطيسي حسب تغيير خطوط الطول و خطوط العرض وسارا معاً في برحلة في آذار 1805 ومعهما مختبر نقّال وكانا يتوقفان كل 300 أو 400كلم ليقوما بالقياسات الضرورية للبحث وفي الخريف انطلقا شمالاً نحو النمسا حتى وصلا بحر البلطيق, وعادا في السنة التالية إلى برلين لإنهاء اختباراتهما ولمناقشة ما توصلا إليه من نتائج خلال هذه الرحلة الجبارة آنذاك.
    لم يتمكن لوساك من إكمال أبحاثه مع هوميولدت في العاصمة الألمانية لأن العالم بريسون كان قد توفي فاختير كأستاذ في السوربون مكان العالم الراحل. فعاد بسرعة إلى باريس ليدرّس الكيمياء في البوليتكنيك والفيزياء في السوربون, إضافة إلى الأبحاث العلمية التي يجريها معّ معاونيه. انتخب عضواً في الأكاديمية العلمية الفرنسية سنه 1806 وتوصل إلى القانون التالي حول الغازات: (يتم تفاعل الأجسام الغازية وفق أبسط النسب أي أن حجماً من أحد الغازات يتحد دائماً مع حجم مماثل أو حجمين أو ثلاثة أحجام من غاز آخر ). 1809 وفي هذه السنة بالذات بدا عملة كأستاذ للكيمياء في البوليتكنيك إلى جانب عملة كأستاذ للفيزياء في السوربون, فتابع أعماله مع العالم تينار وتوصلا إلى البرهان بأن الكبريت و الفوسفور هما عنصران وليس جسمين مركبين . وقاما بأبحاث كيميائية مختلفة. انتخب غي لوساك في العام 1829 عضو شرف في أكاديمية العلوم في بطرسبرغ (روسيا), فلم يكتف بالأبحاث النظرية بل تعداها إلى المجالات التطبيقية, فكافح التلوث قرب المعامل و المصانع الكيميائية. اكتشف معامل تمدد الأجسام. ووضع نظرية تحرك الغازات وتطوير مفهوم المنطاد إضافة إلى اكتشافاته الكيميائية. اهتم لوساك أيضا بالنواحي الاجتماعية فانتخب سنة 1830 نائباً في مجلس النواب الفرنسي وبقي حتى 1839 حيث عيّن أستاذاً للكيمياء في (حديقة النباتات الفرنسية). وهي مؤسسة تعليمية شهيرة. عمل بنشاط في سنينه الأخيرة, فقد كان يشارك في البرلمان ويدرّس في جامعتين كما كان رئيساً لتحرير مجلة ( حوليات الكيمياء و الفيزياء ) مع دومينيك فرانسوا أراغو, لكن هذه النشاطات المكثفة حالت دون متابعة الأبحاث بفعالية. توفي في أيار سنة 1850 تاركاً وراءه أبحاثاً علمية ضخمة في ميادين متعددة.

    غلفاني, لويجي (أو الوازيو)
    Galvani, Luigi or Aloisio
    (1798 - 1737)


    طبيب وعالم وظائف أعضاء (فيزيولوجي) إيطالي. عمل غلفاني أستاذاً للتشريح في بولونيا في إيطاليا وقد اشتهر بسبب نظريته المسماة الغلفانية (Galvanism) أو الكهرباء الحيوانية. أجرى غلفاني تجارب كهربائية على الضفادع أوضح بها أنه إذا أثير عصب كهربائياً أدى ذلك إلى انقباض العضلة المتصلبة به, إلا أنه لم يوفق إلى التفسير الصحيح لهذه الظاهرة. وقد أوضح العالم فولتا (Volta) أن الإثارة ذات طبيعة كهربائية, وسمي المركم (البطارية) بمركم غلفاني أو مركم فولتا تذكاراً لعملهما المشترك.
    غايغر, هانس
    Geiger, Hans
    (1945 - 1882)


    فيزيائي ألماني.
    اشتهر بأبحاثه في خاصية الإشعاع والنظرية الذرية والإشعاعات الكونية اخترع جهازاً لقياس الإشعاع يعرف باسمه :( عداد غايغر ).

    غبس, جوزياه ويلارد
    Gibbs, Josiah Willard
    (1903 - 1839)

    فيزيائي رياضي أمريكي.
    تعلم غبس في ييل وباريس وبرلين وهايدلبرغ ثم عمل أستاذاً للرياضيات الفيزيائية في ييل.
    يعتبر غبس أحد مؤسسي الكيمياء الفيزيائية (الكيمياء الطبيعية), وكانت له دراسات رياضية متقدمة خاصة فيما يتعلق بتحليل المحصلات. من أهم مؤلفات غبس كتاب بعنوان : حول توازن المواد غير المتجانسة On the Equilibrium of Heterogenous Substances .
    وقد اشتهر كذلك لبحوثه في قانون الطور (قانون الحالة Phase rule ) والذي يعتبر في غاية الأهمية في دراسة التوازنات غير المتجانسة , ويعبر عنه بالعلامة :
    ط + ع = ج + 2 , حيث:
    ط = عدد الأطوار , ع =عدد درجات الحرية , ج =عدد المكونات الداخلة (2 +C=F +P ) قد حصل غبس على ميدالية كوبلي عام 1901.

    غلاوبر, جوهان رودولف
    Glowber, J. R
    (1668 - 1604)

    كيميائي ألماني , ولد في مدينة كارلشتاوت. مات والده باكراً هرب عام 1652 إلى فيينا بسبب الحروب الدينية, مرض واضطر للذهاب الى نوبشتارت للعلاج في مياهها المعدنية. صادف فيها صيدليا فعمل عنده وتعلّم أشياء كثيرة. انتقل الى فيينا وعمل فيها صيدلياً وانتقل بعدها من سالزبورغ إلى باريس. في العام 1644 تلقى دعوة لإدارة صيدلية كونت غيسن وكان فيها مختبر حديث. قام بتحضير حامض الكبريتيك لأول مرة في تاريخ الكيمياء. ومنة حصل على الأملاح المشتقة منه. كما أدخله في صناعة العديد من الأدوية. للمرة الثانية هجّرتة الحروب الدينية الى هولندا حيث اشترى منزلاً في شمالي امستردام وحضّر فيه مختبراً. قام بتحضير حامض النيتريك بمساعدة حامض الكبريتيك كما حضّر المياه الملكية Eau regale وهو السائل الذي يذوب الذهب. من مؤلفات غلاوبر (المواقد الفلسفية الجديدة).
    بعد انتهاء الحرب عاد إلى وطنه وسكن مدينة فرنهايم وبنى فيها مختبراً وهنا درس الفحم الحجري ومنه حصل على الفينول والبترول وغيرهما. نشر كتاباً تحت عنوان (المؤلفات الكيمائية) (1658). انتقل بعد ذلك الى جيتجن حيث اهتم بطرق تحضير النبيذ والكحول فقاومه الرهبان فاضطر إلى العودة إلى أمستردام وجهز مختبراً ساعده فيه بعض الأصدقاء فحضّر غاز الأمونياك وسلفات الأمونياك وغيرها ثم صنع ملح البارود ومواد كيميائية أخرى. مرض عام 1660 فتوقف عن العمل في المختبر لكنه وضع كتاباً من سبعة أجزاء بعنوان أوبرا أومينا Opera ominia لم ينشر.توفي في العام 1668.

    غراهام, توماس
    Graham, Thomas
    (1869 - 1805)

    كيميائي إنكليزي, ولد في مدينة غلاسكو, درس اللاهوت بناء لطلب والده في جامعة غلاسكو فاعجب بأستاذ الفلسفة الطبيعية الذي نصحه بالاستماع الى محاضرات الكيمياء في الجامعة. أنهى تخصصه في غلاسكو ثم انتقل إلى جامعة أدينبرغ حيث درس الكيمياء وقضى معظم وقته في المختبر. من أهم أعماله:
    وضع أول دراسة عام 1826 حول امتصاص السوائل للغازات فنشرتها مجلة (الحوليات الفلسفية).
    عاد الى غلاسكو ودرّس الرياضيات والكيمياء في أحد المختبرات حيث تابع أبحاثه حول الغازات ونفوذها عبر الحواجز المسامية وفي العام 1829 انتقل إلى معهد الميكانيك للتدريب وهو مجهّز بأحدث الأجهزة المخبرية.
    وضع بحثاً حول الموالح الفوسفاتية.
    أصدر عام 1831 مقالاً علمياً حول نفوذ الغازات واضعاً لها قانوناً.
    انتقل وأصبح أستاذاً في جامعة أندرسون في غلاسكو وقدّم عدة دراسات حول الفوسفور.
    انتقل إلى لندن عام 1837 ليحل كأستاذاً للكيمياء محل إدوارد تيرنر الذي توفي وكان انتخابه بالإجماع. وفي لندن دخل عضواً في الجمعية الملكية اللندنية وتعرف إلى فاراداي فيها.
    رأس غريم الجمعية الكيميائية الإنكليزية. وأُدخل عضو شرف في أكاديمية العلوم الفرنسية. لكن أبحاثه المخبرية لم تتوقف فقام ببحث حول المياه المتبلرّة. وعرضت المناصب عليه من كل جهة من المدفعية إلى دراسة المياه إلى تحضير معرض المواد الكيميائية والمستحضرات الطبية... الخ.
    وضع آخر بحث حول امتصاص المعادن للهيدروجين. وبقيت أعماله وأبحاثه إلى أن توفي في 13 أيلول 1869. وأقيم له تمثال في بلدته نظراً لاكتشافاته العلمية.

    غروف, السير وليم روبرت
    Grove, Sir William Robert
    (1896 - 1811)

    رجل قضاء (محلف) وفيزيائي ومخترع بريطاني. عمل غروف في تدريس الفيزياء في معهد لندن. اخترع بطاريتين كهربائيتين, أحدهما تسمى الخلية الغازية, وكلاهما تسمى بأسمه. شغل منصب قاضٍ في أكثر من محكمة بارزة في لندن. وضع نظرية حول الانتقال المتبادل بين القوى, وله مؤلفات فيزيائية.
    هابر فريتس
    Haber, Fritz
    (1934 -1868)


    عالم ومستكشف فيزكميائي ألماني ولد في بريسلو Breslau سنة 1868. عين أستاذاً في المدرسة التقنية العليا في كارلسرويه عام 1898 عينّ مديراً لمعهد الكيمياء الفيزيائية والكهربائية في برلين عام 1911 , وخلال الحرب العالمية الأولى عينّ مديرا لدائرة الكيمياء في القوات الألمانية . بعد العام 1933 لاحقته النازية فهاجر إلى سويسرا توفي بعد ذلك بسنة في مدينة بازل. منح جائزة نوبل للكيمياء عام 1918.من مؤلفاته (مبادئ الكهرباء الكيميائية)1918(مبادئ الترموديناميك في الغازات) 1905وضع أسس عملية التخليق الصناعية للأمونياك وكذلك تخليق أوكسيد الآزوت (NO في القوس الكهربائي.وله أبحاث مختلفة وعديدة في ميادين الكيمياء الكهربائية.
    هايزنبورغ, ورنر
    Heisenberg, Werner
    (1976 - 1901)


    عالم ومكتشف ألماني ,ولد في مدينة وورزبورغ Wurzburg عام 1901. درس العلوم منذ صغره واتجه نحو الرياضيات والفيزياء. فنال تخصصه العالي في الفيزياء .توفي في ميونخ عام 1976. أهم أعماله :
    قام بتوسيع ميكانيكيا المصفوفات التي برهنها شرودنجر عام 1926.
    اكتشف عام 1926 فيتامينات هايزنبورغ المشهورة .
    اكتشف مصدر (الحقل الكتلي)Champ Moléculaire الذي أدخله ويس Weiss عندما طبّق الميكانيكيا الكأنتية quantique في دراسة البيئات الحديدية المغناطيسية .
    بعد اكتشاف النيترون من قبل شادويك أعلن أن النواة تحتوى على بروتون ونيترون .
    منح جائزة نوبل للفيزياء عام 1932.

    هرتز, هنريخ رودولف
    Hertz, Henrich Rudolf
    (1894 - 1857)


    عالم ومكتشف ألماني, ولد في مدينة هامبورغ. تلقى دروسه الأولى فيها إلى أن تخرج من الجامعة مع تخصص في الفيزياء. بعد القيام بعدة أبحاث أصبح أستاذاً في كلية كيل (Kiel) عام 1883, ثم عاد إلى كارلسرويه Karlsruhe سنة 1885 وبدأ تجاربه هناك مع متابعة تعليم الفيزياء.
    اكتشف عام 1886 عملية التحريض المتبادلMutual induction لدائرتين مفتوحتين ونجح في 2 كانون الأول في اكتشاف الرنين .Resonnance اكتشف في تشرين الثاني عام 1888 الموجات القصيرة التي استطاع قياسها بواسطة مطنان Resonateur ولخّص اكتشافه في رسالتين أرسلهما إلى هلمهولتز.
    شهد هرتز في حياته اكتشاف الأشعة المهبطية التي تنبأ عنها, لكن غيسلر الذي اكتشفها وقد أطلق عليها هيرتز الظاهرة الكهروضوئية .Photo-electrique توفي في كانون الثاني عام 1894 وقد وضع أسئلة عديدة كان سيحاول الإجابة عليها لو أطال الله في عمره. وأهمها نظام الراديو التلغرافي الذي بقي حتى جاء ماركوني عام 1896 فشرح هذا النظام بوضوح.
    وهذه لائحة بأهم أعمال هرتز.
    رسالة 8 كانون الأول وأخرى في آذار 1888. عرض فيهما وجود موجات متوقفة وقاس طولها.
    16 تشرين الثاني 1888 بحث عن موجات متوقفة أيضاً.
    أول كانون الأول 1888 تجارب على الانعكاس الاستقطاب الإشعاعات.
    2 كانون الأول 1888 درس بدون نجاح عملية انكسار الضوء.
    6 كانون الأول 1888 درس المنشور .Prisme 7 كانون الأول 1888 تمّ تركيب المنشور ونجحت تجاربه .
    8 كانون الأول 1888 تجارب الانكسار لوجود شيلر.
    9كانون الأول 1888 انتهي من بعض التجارب وكتب رسالة إلى الأكاديمية. بعد ذلك توصل إلى اكتشاف الموجات الكهرومغناطيسية وعدد من التجارب التي أضاءت طريق العلماء ابتداءً من العام 1890.

    هس، جيرمان هنري
    Hess, Germain Henry
    (1850 - 1802)

    كيميائي سويسري. نشأ هس في جنيف ثم عمل أستاذاً في سنت بيترزبورغ .وضع هس القانون الذي يحمل اسمه (قانون هس ) وينص: على أن الحرارة الناشئة عن التفاعل الكيميائي ثابتة ولا تعتمد على عدد المراحل التي يتم فيها التفاعل. وقد وجد فيما بعد أن هذا القانون هو من نتائج قانون حفظ الطاقة.
    هيروفسكي, ياروسلاف
    Heyrovsky, Jaroslav

    كيميائي تشيكي.
    درس هيروفسكي واشتغل في لندن ثم عاد إلى براغ وعمل مدرساً للكيمياء الطبيعية في جامعة تشارلز , وبعد ذلك بفترة تقلد هيروفسكي رئاسة معهد فيزيائي هام هو معهد البولاروغرافي أو معهد الاستقطابيا (1)Polarography أي علم الاستقطاب اخترع أسلوبا استقطابياً (2) Polaragr aphic method في التحليل الكيميائي سنة 1922 وكان هذا الاختراع من الانجازات الكيميائية الهامة . وقد منح هيروفسكي جائزة نوبل للكيمياء سنة 1959 لمساهماته الهامة في أساليب التحليل ( الكيمياكهربيئيا).

    هودجكن, توماس
    Hodgkin, Tomas
    (1866 - 1798)

    طبيب إنجليزي. درس هودجكن في لندن وباريس وأدنبرة ثم عمل في مستشفى غاي Guy . إن هودجكن أول من وصف المرض الغددي والمعروف بمرض هودجكن, ومن أعراض هذا المرض تضخم الطحال وبعض الغدد اللمفية (lymphadenoma) يذكر أن هودجكن مات في فلسطين ودفن في مدينة يافا.
    جول، جيمس برسكوت
    Joule, James Prescott
    (1889 – 1818)


    فيزيائي انجليزي.
    كان جول من أعظم الفيزيائيين في انكلترا. له اكتشافات هامة منها قانون التسخين في الموصل الكهربائي وبحوث كثيرة في الكهربائية المغنطيسية، ولعل أشهر أعماله هو تعيين المكافئ الميكانيكي للحرارة. له بحوث فيزيائية هامة كثيرة. لقد آثر عدم انخراط جول في التدريس في عدم اشتهار أعماله أاثناء حياته. حصل على ميدالية كويلي كما كان زميلاً في الجمعية الملكية. سميت وحدة الطاقة: الجول باسمه. والجول يساوي واط × ثانية.

    كيكوله، فون شترادونيتس، فريدريش اوغوست
    Kekulé von Stradonitz Friedrich August
    (1896 – 1829)


    كيميائي ألماني.
    بدأ كيكوله بدراسة الهندسة المعمارية في غيسن ثم تحول إلى دراسة الكيمياء على يدي العالم دوماس (Dumas) فعمل أستاذاً للكيمياء في غنتا وفي بون. لقد اشتهر كيكوله بسبب نظريته على البنية الحلقية للجزيئات العضوية، وكذلك لبحوثه في التكافؤ الكيميائي. تمكن كيكوله من تصنيع الاسيتالين. كما اكتشف التكافؤ الرباعي للفحم (الكربون)، ويظل مفهوم كيكوله حول البنية الحلقية للبنزين (benzene) إنجازاً بارزاً في مجال الكيمياء العضوية، ويذكر أنه توصل إلى فكرة الحلقة بعد أن رأى في حلمه أفعى تعض ذيلها.

    كيرشهوف، غوستاف روبرت
    Kirchoff, Gustav Robert
    (1887- 1824)


    فيزيائي ألماني.
    عمل في التدريس في كل من هايدلبرغ وبرلين.اشترك مع بنزن في تطوير المطياف (السبكتروسكوب) وفي اكتشاف عنصري "السيزيوم والروبيدريوم". وله في مجال الهندسة الكهربائية مأثرة صياغة القوانين الأساسية للدارات الكهربائية وهي المعروفة بقوانين كيرشهوب. بالإضافة إلى ذلك له أبحاث هامة في الديناميكية الحرارية ومن مؤلفاته المشهورة "أبحاث في الطيف الشمسي".

    لانغموير، ارفنغ
    Langmuir, Irving
    (1957 – 1881)

    كيميائي أميركي.
    تعلم لانغموير في كولومبيا وفي غيتنغن. وبعد أن اشتغل في أعمال أكاديمية عديدة توقف عنها لينخرط في شركة جنرال الكتريك. حصل على جائزة نوبل للكيمياء سنة 1932 لبحوثه في كيمياء السطوح. ويرجع إليه الفضل في استعمال المصباح الكهربائي ذي الشريط التنغستوني والمملوء بالغاز الخامل. كما أن لانغموير, استخدم الهيدروجين الذري (المفكك الجزئيات إلى ذرات حين يكون حديث التولد) في اللحام.
    اخترع كذلك مضخة تكثيف (كالتي تستعمل بخار الزئبق) لإحداث فراغ عالٍ. اشترك مع العلم لويس Lewis)) في وضع نظرية ذرية.
    انتج لانغموير أنبوباً مفرغاً لصور الفلورسنس وابتكر طريقة لتصوير الفيروسات بواسطة الطبقة وحيدة الجزئيات.

    لافوازييه، انطوان لوران
    Lavoisier, Antoine Laurent
    (1794 – 1743)


    كيميائي فرنسي. تعلم لافوازييه الفلك والنبات والكيمياء. ثم أصبح مديراً لمصانع البارود التابعة للدولة الفرنسية. بعد قيام الثورة كان عضواً في لجنة وضع النظام المتري 1790 ومسؤولاً عن الخزينة 1791 وفي سنة 1794 قبض عليه بتهمة ترطيب تبغ الجيش خلال عمله في لجنة المعايير المترية. ورغم انه لم يثبت عليه شيء فقد أُعدم. ومازالت العبارة التي قيلت له في قاعة المحكمة: "الجمهورية ليست بحاجة إلى علماء بل بحاجة إلى عدالة" وصمة في تاريخ القضاء الفرنسي واستخفافاً مشيناً للعبقرية مثيلها نادر في التاريخ.
    كان لافوازييه أول من قال بلا تدميرية indistructability المادة، وهو أحد أبرز واضعي أسس الكيمياء الحديثة. ذلك أنه بالإضافة إلى اكتشافاته واستناجاته التجريبية قام بتفسير نتائج غيره من العلماء. وختم الأعمال التي بدأها كافندش وبلام وبرلستلي وخاصة الأخير.
    كانت تجارب لافوازييه من النوع الكمي بالدرجة الاولى. قام بتعيين تركيب حامضي "النيرتك والكبريتيك" وكان أول من انتج "الغاز المائي" Water - Gas واخترع "المغياز" Gasometer (وهو جهاز لقياس كميات الغازات يستعمل عادة في المختبرات).
    أدخل لافوازييه مصطلحات واسماء كيميائية جديدة قبلها غيره من الكيميائيين وحلت محل النظام القديم.

    لورانس، ارنست أورلاندو
    Lawrence, Ernest Orlando
    (1958 – 1901)

    عالم فيزيائي ومكتشف أميركي، ولد في كانتون داكوتا Canton Dakota عام 1901 وتوفي في بالوالتو كاليفورنيا عام 1958. من أهم أعماله:
    وضع واكتشف أول سيكلوترون Cyclotron.
    ساهم في اكتشاف أول قنبلة ذرية.
    نال جائزة نوبل للفيزياء عام 1939.
    كما نال جائزة فيرمي Fermi عام 1957.

    لابل، نقولا
    Lebel, Nicolas
    (1891 - 1838)

    كولونيل فرنسي، ولد في مدينة سانت ميايل Mihiel قام باكتشاف بارودة عرفت باسمه بالإشتراك مع زملاء له في الحربية كان أشهرهم الجنرال تراموند Tramond والجنرال جراس Gras.
    تميزت هذه البارودة بنظام الرشاش الذي كان أول انطلاقة سرعة في تطور هذا النوع من السلاح. أُعتبرت فعلاً ثورة حقيقية في عالم السلاح والتسلح.

    لويس، جيلبرت نيوتن
    Lewis, Gilbert Newton
    (1946 – 1875)


    فيزيائي وكيميائي أميركي، أكمل علومه وتخرج من جامعة نبراسكا Nebraska ، من أهم أعماله:
    أكمل دراسات كان قد بدأها في جامعة نبراسكا وكذلك في جامعة هارفرد بالقرب من أوستولد ونرنست في ألمانيا.
    أظهر براعته وتخصصه في الترموديناميكا الكيميائية.
    اهتم بنوعٍ خاص بنظريات التكافؤ في الكيمياء وفي بينات الذرات والكتل.
    وضع فرضية العلاقات غير القطبية.
    إن التعريف الذي أعطاه للأسيد هو إحدى المحطات المهمة في تاريخ الكيمياء.

    ليبغ، يوستوس, بارون فون
    Baron Von Justus, Liebig,
    (1837- 1803 )

    عالم كيميائي واسع المعرفة، ألماني.
    تلقى ليبغ تعليمه في بون وأرلنغن، ثم في باريس حيث التقى بالعالم "غاي لوساك". عمل أستاذاً للكيمياء في غيسن وميونخ وافتتح معهداً للكيمياء امتاز بشهرة عالمية. له انجازات واسعة جداً في الكيمياء العضوية وقد وضع ليبغ آراء علمية متقدمة حول التغذية والأغذية وعمليات الأيض والزراعة. وهو بحق واضع علم الكيمياء الزراعية. اخترع طريقة لصنع المرايا (الفضية) واخترع مكثفا يسمى مكثف ليبغ، كذلك اخترع طريقة لاستخلاص الدهون وخلاصات اللحوم ومواد أخرى مشابهة. وكان ليبغ أول من أدرك أن الحرارة المتولدة في جسم الحيوان هي نتيجة لاحتراق الغذاء وأول من قسَّم الغذاء إلى دهون وكربوهيدرات وبروتينات. وفي عام 1832 وجد أن خلاصة اللحوم تحتوي على حامض اللكتيك.

    لورنتز، هندرك أنطون
    Lorentz, Hendrik Antoon
    (1928 - 1853)


    عالم ومكتشف هولندي، ولد في أرنهيم Arnhem عام 1853. عمل أستاذاً في جامعة لايد Leyde. توفي في هارليم Haarlem عام 1928. من أهم أعماله:
    بحث في تأثير المغنطيس على ظاهرة الطاقة الإشعاعية وقد نال لذلك جائزة نوبل للعام 1902.
    وضع أول تقدير لوزن الألكترون بمساعدة زيمان Zeeman.
    بحث في الخصائص المشتركة بين النور والموجات الالكترومغناطيسية.
    اكتشف حقل المحرّك الكهربائي Champ électro - moteur وإنكماش لورنتز Contraction de Iorentz وقوة لورنتز Force de lorentz وتحوّل لورنتز transformation de Lorentz.
    أعطى من 1895 لغاية 1900 "لنظرية الألكترونات" أوّل نموذج ميكروسكوبي لمعظم الظواهر الكهربائية المعروفة في ذلك العصر.
    وضع صيغة لورنتز Formule de lorentz وهي على النحو التالي:

    لوشميدت، جوزيف
    Loschmidt, Joseph
    (1895 – 1821)

    كيميائي وفيزيائي ونمساوي. ولد في بوتشيم Putschim بوام Bohême عام 1821 وتوفي في فيينا عام 1895. من أهم أعماله:
    استنتج من النظرية الحركية للغازات أول تقدير لعدد أفوغادور Avogadro وأبعاد الجزئية La molécule.
    عدد لوشميدت: np=N/V=2,6868.1025m-3

    ماكسويل، جيمس كلارك
    Maxwiell, James Clark


    عالم ومكتشف فيزيائي بريطاني، ولد في اديمبورغ Edimbnourg عام 1831. وتوفي في كمبردج عام 1879. من أعماله:
    وضع عام 1861 صيغة كثافة الطاقة الإلكتروستاتيكية.
    في بحث نشره بتاريخ 1864 أعلن معادلات ماكسويل بشكلها النهائي.
    هذه المعادلات أدت إلى التنبؤ بوجود موجات الكترومغناطيسية ذات سرعة في الفراغ تعطى بالمعادلة التالية:



    حُدَّدت هذه الكمية من قبل وبر Weber عام 1855. مما جعل ماكسويل يستنتج أن النور هو موجة الكترومغناطيسية.
    ساهم في تقدم النظرية الكنتية للحقول التي أصبحت أساساً لنظريات عصرنا هذا.
    ساهم ماكسويل أيضاً في تنمية الترموديناميك وبنوعٍ خاص في نظرية الحركة في الغازات.
    في العام 1859 وضع قانون توزيع سرعات ماكسويل.
    في 1868 وضع التعبير الصحيح إذن المرور الوسطي Le libre Parcours moyen.
    ماكسويل الرمز Mx = وحدة الإندفاق المغناطيسي للنظام (C.G.S) الإلكترومغناطيسي.



    معادلات ماكسويل. إذا كان معنا (B وE) حقل الكترومغناطيسي كثافة الشحنة P و كثافة التيار يكون معنا:



    كل هذه المعادلات تؤدي إلى القول بأن سرعة الحقل الإلكترومغناطيسي هي:



    ماير، يوليوس روبرت فون
    Mayer, Julius Robert Von
    (1878 - 1814)

    فيزيائي ألماني.
    درس ماير الطب في تيبنغن وعمل طبيباً بعض الوقت. وقد اشتهر لاكتشافه لمبدأ حفظ الطاقة وهو القانون الأول في الحركية الحرارية (الثيرموديناميكا)، عانى ماير من النكران، وقاسى مصائب عائلية دفعته إلى محاول الانتحار. وقد أصيب باختلال عقلي شفي منه جزئياً. نجح ماير في تفسير عدد من الظواهر وأخفق في تفسير أخرى. وكان يعتمد في تحليلاته على قانون حفظ الطاقة المشار إليه أعلاه.

    مندلييف، ديمتري ايفانوفتش
    Mendelejeff, Dmitri Invanovitch
    (1907 – 1834)

    كيميائي روسي.
    كان مندلييف الطفل الرابع عشر لمعلم من سيبيريا. قاسى شظف العيش في نشأته. جاءت به والدته عن طريق البر مسافة آلاف الكيلومترات إلى موسكو لإدخاله الجامعة هناك، ولكن جامعة موسكو (القيصرية) رفضت قبوله لأنه من مواليد سيبيريا. نجح في الدخول إلى كلية للمعلمين في سانت بيترسبورغ. وما لبث أن أصبح أستاذاً في جامعة بيترسبورغ بعد أن عمل في جامعة هايدلبرغ وغيرها. ولكنه استقال من منصبه ذاك بسبب نزاع مع السلطة سنة 1890. وفي 1893 أصبح مديرا لمكتب الاوزان والمقاييس.
    أشهر إنجازات مندلييف "الجدول الدوري" Periodic Law للعناصر، والمسمى باسمه "جدول مندلييف". والذي يعتبر بحق إنجازاً ثورياً في علم الكيمياء. وقد ساعدت تنبؤات مندلييف المبنية على الجدول، وملء فراغين في الجدول الدوري باكتشاف "الغاليوم" gallium "والسكانديوم" Scandium، على إثارة الاهتمام بهذا الترتيب الرائع للعناصر. وكانت هذه النظرية الحافز الكبير للبحث عن خواص مشابهة لهذه العناصر في نفس المجموعة.
    أشهر كتب مندلييف: مبادئ الكيمياء Principles of Chemistry.

    ماير، يوليوس روبرت فون
    Mayer, Julius Robert Von
    (1878 - 1814)

    فيزيائي ألماني.
    درس ماير الطب في تيبنغن وعمل طبيباً بعض الوقت. وقد اشتهر لاكتشافه لمبدأ حفظ الطاقة وهو القانون الأول في الحركية الحرارية (الثيرموديناميكا)، عانى ماير من النكران، وقاسى مصائب عائلية دفعته إلى محاول الانتحار. وقد أصيب باختلال عقلي شفي منه جزئياً. نجح ماير في تفسير عدد من الظواهر وأخفق في تفسير أخرى. وكان يعتمد في تحليلاته على قانون حفظ الطاقة المشار إليه أعلاه.

    ملكان، روبرت اندروز
    Millikan, Robert Andrews
    (1953 – 1868)

    فيزيائي أمريكي.
    تعلم ملكان في كلية أوبرلين حيث عمل محضراً في الفيزياء ثم توجه إلى كولومبيا وبرلين وغيتنغن وأخيراً عمل أستاذاً للفيزياء في تشيكاغو، وفي معهد كاليفورنيا التكنولوجي. حصل على جائزة نوبل للفيزياء لقياساته للالكترونات.
    أجرى ملكان كثيراً من التجارب والدراسات في الكهرباء والغازات والأشعة الكونية والسينية. اشتهرت له تجربة "نقطة الزيت" في تحديد الكمية (ي) للالكترون. ألّف عدداً من الكتب العلمية القيمة.

    موزيلي، هنري ج.ج.
    Moseley, Henry G.J.
    (1915 – 1887)

    كيميائي وفيزيائي انكليزي، ولد في وايموت Weymouth عام 1887. من أهم أعماله:
    صنف عدة عناصر كيميائية حسب ذبذبة أشعة س التي ترسلها هذه العناصر.
    أعلن في هذا القانون: أن الجذر التربيعي لذبذبة خط raie هي تابع Fanction خطي للعد Z (Z هو العدد الذري). كان لهذا القانون أهمية بالغة.

    نوبل, الفرد برنهارد
    Nobel, Alfred Bernhard
    1896 - 1833))

    مهندس وكيميائي ومخترع ومصنع سويدي.
    ولد نوبل في مدينة استكهولم ودرس في سانت بيترسبيرغ وكذلك في الولايات المتحدة الامريكية حيث تخصص في الهندسة الميكانيكية (1850- 1854) اخترع نوبل الديناميت سنة 1866 والبلاستايت (مسحوق متفجر لا يصدر دخاناً) عام 1888 والجتابيرشا (لدائن مقاومة كيميائياً) وغير ذلك من المخترعات وصل عددها إلى مئة.
    جمع نوبل ثروة ضخمة من تصنيع البارود والمواد المتفجرة في انحاء مختلفة من العالم وكانت له أسهم في حقول البترول في باكو في روسيا.
    ترك نوبل ثروة تقدر باكثر من تسعة ملايين دولار لانشاء الجائزة التي تحمل اسمه: جائزة نوبل والتي منحت لاول مرة عام 1901.

    باسكال بليس
    Pascal, Blaise

    (1662 - 1623) ولد بلايز باسكال في كلايرمون فيرران في 19 حزيران سنة 1623 وتوفي في باريس في 19 حزيران سنة 1623 وتوفي في باريس في 19 آب 1662. عالم ومفكر فرنسي نابغة عصره، تفتحت مواهبه بغزارة في بيئة تعج بالعلماء حيث كان والده يعمل في هذا النطاق في بلاد كلارمون، اتجه نحو العلوم عامة منذ صغره.
    درّس جاذبية الهواء حيث كانت قد درست سابقاً في إيطاليا مع غاليله وتورتشللي، شجعه ديكارت الذي التقى به لعدة مرات، كما التقى الأب مرسان Mersenne فحقق تجربة شهيرة في برج سان جاك.
    قام بدراسة حساب الاحتمالات ونشر عام 1639 بحثاً بعنوان «تجربة حول القطاعات المخروطية» واكتشف المسطرة الحسابية التي بقي استخدامها حتى فترة قصيرة خلت.
    أصدر بحثاً في الفراغ سنة 1651.
    الروح الهندسية سنة 1654.
    منذ العام 1646 اتجه نحو الدين وأقام علاقات مع يورت روايال, وفي العام 1654 وبتأثير من شقيقته الراهبة (جاكلين)، تحوَّل نهائياً نحو الدين وأصبح المدافع الأول عن الدين المسيحي واتجه نحو الكتابات الفكرية والفلسفية، فكان له:
    الدفاع عن الدين المسيحي.
    رسالة عن موت الأب باسكال.
    الأفكار Les Pensées نشرت سنة 1670.
    نشرت أعماله كاملة (1925 1927) في سلسلة: Collection des grands écrivains.

    باولنغ
    Pauling, Linus Carl

    عالم كيمياء حيوية أمريكي. تعلم باولنغ في أوريغون Oregon مسقط رأسه وفي ميونخ وكوبنهاغن وزيورخ.
    له دراسات قيّمة على الطيف الخطي وعلى تطبيق (نظرية الكم) (quantum theory) على الكيمياء فيما يتعلق بالبنية الجزيئية والتكافؤ والذي أدخل عليه باولنغ فكرة (الرنين) resonance.
    تعاون باولنغ مع كامبل Campbell وبرسمان Pressman في انتاج مضادات حيوية antibodies.
    حصل باولنغ على جائزتي نوبل، الأولى سنة 1954لبحوثه على الأربطة bonds الكيميائية، والثانية سنة 1963 (لأجل السلام) ورغم كونه أمريكياً حصل على عضوية الجمعية الملكية البريطانية ومنح (ميدالية ديفي) قبل ذلك.

    باولي، فولفجانج
    W. PAULI
    (1958 - 1900)

    أميركي، نمساوي الأصل. فيزيائي. تصنف معظم العناصر الكيميائية الطبيعية تبعاً لوزنها الذري في ثمانية أعمدة بحيث تكون جميع العناصر في العمود الواحد متشابهة كيميائياً. وقد ظل سر ذلك التشابه غير معروف حتى أتى باولي وبيّن في عام 1925 أن تفسير ذلك يكمن في قاعدة بسيطة واحدة.
    ذلك أن كل مدار حول الذرة يمثل مستوى من مستويات الطاقة يمكن تقسيمه إلى وحدات دقيقة مميزة من الطاقة. قال باولي إن هناك في أي مستوى من مستويات الطاقة الدقيقة هذه الكترونان فقط يدوران حول النواة. ونال على قاعدته هذه جائزة نوبل في عام 1945. بعد ذلك أضاف إلى علم الفيزياء نظرية فسَّر بموجبها موت النجوم واضمحلالها.

    بيران، جان بابتست
    Perrin, Jean Baptiste
    (1942 – 1870)

    فيزيائي فرنسي. تعلم بيران في باريس، ثم شغل منصب أستاذ الكيمياء الفيزيائية في جامعة «باريس» كان بيران حجة في الأشعة السينية والإشعاعات المماثلة وفي «انقطاعية» المادة Discontinuity. وعلى دراساته في هذه المجالات حصل على جائزة نوبل للفيزياء سنة 1926 وكذلك لاكتشافه لتوازن الترسيب. ألَّف بيران عدة مراجع في الفيزياء والكيمياء الفيزيائية.
    بلانك، ماكس كارل أرنست لودويج
    Planck, Max Karl Ernesr Ludwij
    (1947 - 1858)

    عالم فيزيائي ألماني. ولد في كيال Kiel عام 1858 وتوفي في جوتنجن عام 1947.
    عمل أستاذاً في الجامعة. أخذ ناحية الفيزياء النظرية ونال شهرة عام 1900 بنظريته عن الكانتا التي أحدثت ثورة في الفيزياء الحديثة كان لها أهمية أكثر من أهمية نظرية النسبية.
    افترض بلانك عام 1900 أن التبادل في الطاقة بين المادة والموجة الالكترومغناطيسية لا يمكن أن يحدث إلا بطريقة غير مستمرة بواسطة الحبوب أو «الكنتا» حيث إن الطاقة E تتناسب مع الذبذبة N للموجة (E=hN).
    بلانك هو أول من أدخل في الفيزياء الفرضية الكنتية عام 1906.
    ساهم بلانك مع نرنست في صياغة المبدأ الثالث للترموديناميك.
    نال جائزة نوبل عام 1918.
    ثابتة بلانك في الفوتون.
    قانون بلانك في الترموديناميك.
    طول بلانك LP التي تقاس بالصيغة التالية:

    رايلخ، جون وليم ستروت لورد
    Rayleigh John. W.S.Lord
    (1919 –1842)

    عالم ومكتشف إنكليزي، ولد في مدينة لنجفورد Lang ford جروف Grove عام 1842. درس العلوم العامة وبرع في الكيمياء والفيزياء. مات في مدينة ويتام Witham من أهم أعماله:
    وضع تفسيراً واضحاً لسبب اللون الأزرق للسماء. واكتشف بعض الغازات النادرة.
    اكتشف قانوناً للإشعاع الحراري مع السير جايمس جنتر 1877- 1946.
    حقق أول عملية فصل بواسطة الإنتشار الضوئي.
    وضع صيغة عرفت باسمه: إذا كان طول الموجة ? والسرعة ? تكون سرعة الزمرة لهذه الموجة:



    منح جائزة نوبل للفيزياء عام 1904 لاكتشافه عنصر الأرغون.


    ريتشاردس، تيودور وليم
    Richards, Théodore William
    (1928 - 1868)

    كيميائي أميركي، ولد في جيرمانتاون في الولايات المتحدة الأميركية.
    تعلم ريتشاردس في هافرفورد وهارفرد وغيتنغن ولايبزغ. عمل أستاذاً للكيمياء في هارفرد. حصل على جائزة نوبل للكيمياء سنة 1914. مع أواخر القرن الماضي كان ريتشاردس مشغولاً في تعيين الأوزان الذرية للعناصر، اكتشف في نفس الوقت مع العالم سودي Soddy نظائر الرصاص الناشئة عن اليورانيوم والثوريوم.
    اشتغل كذلك على الكيمياء الحراية والديناميكا الحرارية.

    ريختر، بورتون
    Richter, Burton
    (….- 1931)

    فيزيائي أميركي، ولد في نيويورك عام 1931، من أهم اكتشافاته:
    اكتشف عام 1974 الميزون بسي Meson psi في الوقت الذي اكتشفها فيه الأميركي من أصل صيني صموئيل تشاوتشنغ (مواليد 1936).
    هذا الاكتشاف يؤكد فائدة نموذج الكواركز quarks وضرورة إدخال عدد جد كانتي يدعى شارم Charme.
    تقاسم كل من ريختر وتانغ Ting جائزة نوبل للفيزياء للعام 1976.
    موسوعة علماء الفيزياء 161.
    موسوعة المكتشفين والمخترعين.

    رذرفورد، ارنست لورد
    Rutherford, Ernest, Lord
    (1937 – 1871)

    فيزيائي بريطاني.
    تعلم رذرفورد في جامعة نيوزيلنده. ثم عمل في مختبر كافندش في كيمبردج بإشراف العالم تومسون، وذلك على الموجات الكهرومغناطيسية. ثم عمل أستاذاً للفيزياء في جامعة ماجيل McGill حيث اشتغل على الظاهرة الإشعاعية. حصل رذرفورد على جائزة نوبل للكيمياء سنة 1908، واختير زميلاً في الجمعية الملكية. ثم حصل على درجة "بارون".
    اكتشف رذرفورد الاشعاعات الموجبة والسالبة والمتعادلة والتي سماها الفا (a) وبيتا (b) وغاما (g) والتي تنطلق من عناصر الأملاح المشعة. بالاشتراك مع سودي, قال بأن بعض العناصر المشعة يجب أن تنتج غاز الهيليوم أثناء انحلالهما الاشعاعي.
    أوضح رذرفورد ذلك في قياس اعمار الصخور. وصنع صورة للذرة (المعروفة في الوقت الحاضر) مكونة من نواة موجبة ومدارات سالبة. وله إنجازات علمية واسعة وهامة كثيرة. ويعد بحق من عظماء الفيزيائيين في العالم.

    شريدنغر، ارفنر
    Schrodinger, Erwin
    (1961 – 1887)

    فيزيائي نمساوي.
    تعلم شريدنغر في فينا، ثم أصبح أستاذاً للفيزياء في شتوتغارت وبريسلاو وزيورخ وأكسفورد وغراتز وبرلين ودبلن حيث عمل في "معهد دبلن للدراسات المتقدمة".
    اقتسم شريدنغر جائزة نوبل للفيزياء مع العالم الفيزيائي ديراك Dirac وذلك في سنة 1933.
    لشريدنغر، بحوث قيمة كما لديراك في موضوع "الميكانيكا الموجبة" Wave Mechanics. وتقع أعماله هذه في كتاب بعنوان: أبحاث على الميكانيكا الموجية، نشره عام 1928. Collected Papers on Wave - Mechanices.
    طور شريدنغر نظرية ذرية تقوم على الميكانيكا الموجية. وفي عام 1946 بدأ العمل على نظرية جديدة في المجالات. وقد ترك شريدنغر عدة مؤلفات منها: أربع محاضرات على الميكانيكا الموجية Four Lectures on Wave Mechanics 1928، الحرارة الحركية الاحصائية Statislical Thermody namics 1945 وما هي الحياة؟ What is Life? 1946 .

    سيبورغ، غلن يتودور
    Seaborg, Glenn Theodore

    عالم كيمياء نويية أميركي.
    كان العلماء قبل سيبورج يعتقدون أن اليورانيوم هو أثقل عنصر كيميائي. لكن سيبورج قال بإمكانية وجود عناصر أثقل، ونجح قبيل الحرب العالمية الثانية في الحصول على العنصر 93, نبتونيوم، وغيره من العناصر الأخرى كذلك (العناصر من رقم 93 وحتى الرقم 102). وكان دافعه إلى البحث الحاجة إلى فهم كيمياء وفيزياء العناصر القابلة للانشطار وذلك بغرض صناعة القنبلة النووية. ولقد ثبت أن العنصر رقم 94، البلوتونيوم، أفضل من اليوارنيوم في صناعة القنبلة وهو الذي استخدم فعلاً في تصنيع القنبلة التي ألقيت على ناكازاجي. أما خلال الستينات فقد حاول سيبورج تسخير الطاقة النووية للأغراض السلمية وخاصة فيما يتعلق بتوليد الطاقة الكهربائية، وفي مجال الطب. نال سيبورج بالاشتراك مع ماكميلان جائزة نوبل في عام 1951 بسبب اكتشافهما لعنصر النبتونيوم Neptunium))

    سودي، فردريك
    Frederick Soddy
    (1956 - 1877)

    عالم فيزيائي وكيميائي بريطاني.
    تدرب سودي بإشراف العالم رذرفورد في ماغل McGill، ثم لدى رمزي Ramsay في لندن. عمل بعد ذلك أستاذاً للكيمياء في ابردين حصل سودي على الزمالة في الجمعية الملكية. توقع هو ورذرفورد تشكل غاز الهيليوم من تآكل بعض العناصر المشعة.
    كما صاغ العالمان قانوناً مبسطاً على التآكل الذري نص على أن "احتمال تحطم الذرة يعتمد على عمرها".
    من أهم إنجازات سودي كشوفه العديدة في مجال العناصر المشعة. ونتيجة لاكتشافه للنظائر حصل على جائزة نوبل للكيمياء سنة 1921. ألف سودي عدداً من الكتب في فيزياء الذرة، منها: تفسير الراديوم Interpreatation of Redium نشر عام 1909، المادة والطاقة Matter and Energy نشره عام 1913 وتفسير الذرة Interpretation of the Atom نشره عام 1932 بالإضافة إلى ذلك له كتابات في مواضيع مالية.

    يونغ, توماس
    Young, Thomas

    ((1829 - 1773 طبيب, عالم نبات, لغوي,كيميائي وفيزيائي إنجليزي ولد في ميلفرتون Milverton عام 1733 ومات في لندن عام 1829. من أهم أعماله:
    - درس عام 1801 التشابك الضوئي Les interférences Lumineuses . وأعطى أول تفسير نوعي للظاهرة.
    - شق يونغ Fente d'young. يظهر في تجارب التشابك الضوئي.
    - مقياس يونغ: إن الإطالة Dl لقضيب معدني طوله l وسماكته (S) تحت تاثير قوة مقياسها (F) تكون ضمن نطاق مطاطية المعدن: يمكن أن تحسب بالعلاقة التالية:



    حيث E هو مقياس المطاطية وهي تساوي في النظام



    تومسون، السير جوزف جون
    Thompson Sir Joseph John
    (1940 – 1856)

    عالم فيزيائي.
    تعلم تومسون في مانشستر وكيمردج وهو والد الفيزيائي جيمس تومسون. ثم عمل في تدريس الفيزياء في كيمبردج ثم في المعهد الملكي. ترأس تومسون كلية "ترينيتي كوليج" وأنشأ مختبراً للبحث سماه باسم العالم الفيزيائي الكيميائي هنري كافندش (1731 1810) ويعرف المختبر والذي هو مؤسسة علمية بمختبر كافندش. اختير عضواً في الجمعية الملكية ثم ترأسها وحصل على جائزة نوبل للفيزياء سنة 1906. حصل تومسون على لقب فارس، وتقلد مناصب علمية عامة. كانت باكورة دراساته تطبيق الحركية الحرارية (التيرموديناميكا) على الفيزياء والكيمياء وغيرهما. أدت بحوثه على التوصيل الكهربي للغازات إلى اكتشاف أشعة المهبط (سيل من الالكترونات). وكان ذلك فتحاً جديداً في الفيزياء أدى إلى تكوين فكرة بناء الذرة الكهربي. كما ساعد تومسون العالم أستون على اكتشاف النظائر. ويعد تومسون بحق مؤسس الفيزياء الذرية الحديثة. له مؤلفات عديدة هامة.

    تورتشللي إيفانجليستا
    Torricelli, Evangelista
    (1647-1608)

    عالم ومكتشف شهير إيطالي من علماء الرياضيات والفيزياء، ولد في مدينة فاينزا Faenza من أعمال إيطاليا من زملاء جاليله. برع في العلوم العامة وبصورة خاصة الرياضيات والفيزياء. حلَّ على كرسي الرياضيات مكان جاليله في أكاديمية فلورنس. من أهم أعماله:
    اكتشف الطرق والأساليب العلمية التي تنطلق على أساسها القذائف المدفعية ورسم الخط التي تمر فيه منذ انطلاقها حتى انفجارها.
    وضع في الرياضيات خصائص الدويري Le cycloide.
    اكتشف البارومتر الزئبقي وكان أول من اخترع فكرة صناعته من الزئبق.
    وضع نظريته المعروفة عن السوائل.
    من مؤلفاته: نشر كل أعماله في مجلد تحت عنوان الأوبرا الهندسية Opera Geoetrica

    فولتا، الكسندر
    Volta, Alexandre
    (1827 – 1745)

    فيزيائي إيطالي، ولد في كووم Côme، اشتهر باكتشافاته الكهربائية وبصورة خاصة اكتشافه الحاشدة المعروفة باسمه Pile Volta كما اكتشف الإلكتروفور Electrophore والمكثاف Condensateur والفرد الكهربائي Le pistolet électrique وطوَّر الأيديومتر Eudiomètre وهو أنبوب مدرَّج لتحليل الغازات سنة 1777.
    قام بأبحاث حول تفاعل الهواء القابل للاحتراق (هيدروجين) مع الهواء العادي، لكنه لم يوضح ذلك.
    قام يقياس فرق القدرة الكهربائية Difference de potentiel electrique وعرفت وحدة القياس باسمه فولت Volt. رمزها (V).

    هلمهولتز, هرمن لودويج فردينان فون
    Helmholtz.H.L.F.Von
    (1894 - 1821)

    عالم طبيب, فيزيولوجي وفيزيائي ألماني. ولد في بوتسدام عام 1821 وتوفي في شارلوتنبورغ عام 1894 من أهم أعماله:
    حدّد عام 1847 الطاقة الالكتروستاتيكية.
    وضع عام 1858 عدة نظريات تتعلق بالسيلانات الإعصارية.
    وضع عام 1859 نظرية المزمار ونظرية ضربات الصوت.
    وضع عام 1875 نظريته الميكانيكية عن الانتشار مما جعله أول من افترض وجود الإلكترون.
    يعود الفضل له في أيجاد مفهوم الطاقة الحرة.
    معادلة هلمهوتز في ظاهرة التماوج.



    واط, جيمس
    Watt, James
    (1819 - 1736)

    مهندس ومخترع سكوتلندي . ولد جيمس واط, في غرينوك من أب كان يشتغل بالتجارة دون أن يحقق نجاحاً. تلقى واط تدريبه عند صانع للأدوات في لندن ورجع إلى غلاسغو ليعمل في مهنته . كان لعلاقة الصداقة التي أنشأها مع الفيزيائي جوزف بلاك مكتشف الحرارة الكامنة أثراً بارزاً في توجيه واط للاهتمام بالطاقة الممكن الاستفادة منها من البخار كقوة محركة . وبعد أن أجرى بعض التجارب وقع في يديه محرك بخاري من طراز نيوكومن . Newcomen . وعلى أثر ذلك اخترع مكثفاً منفصلاً وأدخل عدداً من التحسينات على المحرك البخاري مثل المضخة الهوائية , حاكم Governor طردي وغلاف لأسطوانة البخار ومؤشر للبخار مما جعل المحرك البخاري ماكينة تجارية ناجحة. حصل واط على عدد من براءات الاختراع منها الحركة المعروفة باسم الشمس والتابع Sun-and-planet . وقاعدة التمدد والمحرك المزدوج والحركة المتوازية وجميع هذه الاختراعات تدخل ضمن المحركات البخارية.
    أدعى واط لنفسه اكتشاف تركيب الماء قبل كافندش أو في نفس الوقت.
    سميت وحدة القدرة الكهربائية باسم واط ساعة.
    أسس واط بالاشتراك مع بولتون شركة هندسية هي شركة سوهو للأعمال الهندسية وقد ادخل الشريكان مصطلح القدرة الحصانية:
    1 حصان = 0.746 كيلواط .

    فورسمان، فيرنر تيودور اتو
    Forssman, Werner Theodor Otto
    (.… - 1904)

    طبيب ألماني.
    تعلم فورسمان في برلين، ثم عمل جراحاً في أبرفالده. من إنجازاته الهامة أنه أدخل إلى المعالجة الطبية أسلوب الفحص بالأنابيب التي تدخل الجسم عن طريق الأوعية الدموية لدراسة القلب من الداخل، وقد أجرى هذه التجارب الخطيرة على نفسه مباشرة. لقد قوبل هذا الأسلوب الذي ابتكره فورسمان بمعارضة شديدة ونقد لاذع من قبل الاطباء المحافظين. حتى سنة 1941 عندما برز الطبيب الأمريكي كورناند وكذلك ريتشاردس كمتفهمين لهذا السلوب ومدافعين عنه، وقد عمل هذان الطبيبان لتطوير أسلوب فورسمان فاستخدماه وحسناه واثبتا جداوه وأهميته. وبذلك اشترك ثلاثتهم في جائزة نوبل للطب سنة 1956.

    فيّلر، فريدريش
    Wohler, Frierdrich
    (1882 – 1800)

    كيميائي ألماني. تلقى فيلر تعليمه على أيدي علماء كبار مثل غميلين Gmelin، من (1788 إلى 1853)، وبرزيليوس ((Berzelius، من (1779 إلى 1848) ليصبح أخيرا أستاذاً للكيمياء في غيتنغن. وقد اشترك مع ليبغ Liebig في دراسات واسعة على شق (جذر) البندويل benzoyl.
    قام فيلر بكمية هائلة من الأعمال في الكيمياء العضوية وفي دراسات الفلزات النادرة rare metals. كما تمكَّن من فصل عنصر الألومنيوم والبريليوم، واكتشف كربيد الكالسيوم وعملية تحضير الاسيتالين (من الكربيد المذكور). كما طوّر أسلوباً شائع الاستعمال في تحضير الفوسفور.
    حطَّم فيلر نظرية، الإحيائيين (القائلين بأن انتاج المواد العضوية لا يتم بواسطة الكائنات الحية) وذلك عندما نجح في تحضير البولينا (اليوريا) من سيانات الأمونيوم.

    بيتر
    Zeeman, Peter
    (1943 – 1865

    عالم ومكتشف وفيزيائي هولندي، ولد في زونماتر Zonnemaitre عام 1865 وتوفي في أمستردام عام 1943. حصل على الدكتوراه في الرياضيات والفيزياء من جامعة لايد Leyde. عمل من العام 1900 أستاذاً للفيزياء في جامعة أمستردام من أهم أعماله:
    اكتشف عام 1896الأثر المعروف باسمه Effet Zeeman تحت تأثير حقل مغناطيسي كثيف نستنتج أن كل خط raie من طبق الذرة يتقسَّم إلى عدة خطوط raies مجاورة عرفت بمركبات زيمان. تتميز مختلف المركبات بحالتهم الاستقطابية.
    ثابتة زيمان المعطات بالعلاقة:

    الحنان





معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. علماء الصحابة رضي الله عنهم
    بواسطة ثمار الجنة في المنتدى كلية الأعلام والسير الإسلامية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2 - 2 - 2014, 11:37 AM
  2. علماء يتوصلون لجينات تسبب داء الشقيقة
    بواسطة سكرة في المنتدى الأمراض النفسية والعصبية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11 - 6 - 2012, 8:57 PM
  3. علماء يتظاهرون ضد الإستفتاء والحركة الشعبية
    بواسطة ماهد في المنتدى رونق السياسة والأخبار والإقتصاد
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 25 - 12 - 2010, 8:50 AM
  4. قراءة في فكر علماء الاستراتيجية
    بواسطة ثمار الجنة في المنتدى كلية الدراسات الإسلامية الحديثة
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 23 - 11 - 2010, 3:24 PM
  5. موسوعة علماء العرب
    بواسطة الحنان في المنتدى كلية اللغة العربية والآداب
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 5 - 9 - 2009, 3:48 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

Bookmark and Share

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML
Google